العنوان حضور حاشد في المؤتمر السابع لحزب «العدالة والتنمية» المغربي
الكاتب إبراهيم الخشباني
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2012
مشاهدات 59
نشر في العدد 2013
نشر في الصفحة 62
السبت 28-يوليو-2012
شهدت العاصمة المغربية الرباط يومي السبت والأحد (١٤ و ١٥ يوليو ۲۰۱۲م) أشغال المؤتمر السابع الحزب العدالة والتنمية المغربي، وقد عرفت الجلسة الافتتاحية أجواء زاد من استثنائيتها الحضور الكبير للمتعاطفين مع الحزب وعموم المواطنين، فقد غصت جنبات القاعة المغطاة للمركب الرياضي مولاي عبد الله بأكثر من ١٦ ألف شخص، حاملين أعلامًا مغربية وأخرى الرمز المصباح.
أجمع المتدخلون الذين حضروا المؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية بالرباط ضيوفاً من أقطار عربية وإسلامية مختلفة على أهمية الخطوة الإصلاحية التي قادها المغرب، والمتمثلة بالأساس في خيار الإصلاح في ظل الاستقرار.
ورغم إصرار بنكيران على توجيه خطاب مباشر وغير مباشر لبعض النافذين في مفاصل الدولة اقتصاديا وسياسيا، مفاده أن زمن التحكم والضبط قد انتهى؛ وذلك عندما أكد أنه لم يعد اليوم مقبولا بدول تنعدم فيها الديمقراطية والحريات الأساسية الفردية والجماعية، بما كان مفاده أن مسلسل الإصلاح مازال في بدايته، فإن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، قال: إن النموذج المغربي جاء بخطوة مهمة من خلال إصلاحات دستورية؛ وهو ذات الأمر الذي عبرت عنه توكل كرمان
المرجعية الإسلامية
أوضح بنكيران في سياق حديثه عن مرجعية الحزب أن هذا الأخير يستمد أصوله الفكرية وأسس مشروعه المجتمعي من المرجعية الإسلامية للدولة والمجتمع المغربيين و من الرصيد الحضاري للمغرب وقيمه الثقافية الغنية متعددة الروافد؛ التي انخرطت في إطار حركة تاريخية وحضارية خلاقة كونت معالم الشخصية المغربية.
واسترسل في ذات السياق بالقول: إن الحزب «ينطلق في فهمه للإسلام من نفس الرؤية المنفتحة التي شكلت عنصر القوة في التجربة التاريخية والحضارية للأمة رؤية تؤمن بالتنوع والتعدد والتعايش بين الديانات وحرية العقيدة واعتبار قاعدة المواطنة أساس بناء الدولة والمجتمعاللواء هشام الختيار..
وقد عرف المؤتمر الوطني لحزب العدالة والتنمية كذلك حضور ضيوف من الحجم الكبير، وعلى رأسهم حركة «حماس» التي كانت حاضرة بقوة، ممثلة في أربع شخصيات في مقدمتهم خالد مشعل، وعزام الأحمد من حركة «فتح»، والسيد أحمد طيب روجو، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي ومصطفى كملاك، رئيس حزب «السعادة» التركي ونائب الرئيس السابق أربكان، وعزام الأيوبي عن الجماعة الإسلامية اللبنانية ونافع علي نافع من المؤتمر الوطني السوداني. أما الجارة موريتانيا، فيمثلها في المؤتمر.
كل من جميل ولد منصور، أحمد ولد داده، عن تكتل «القوى الديمقراطية»، وصالح ولد حننا، عن حزب حاتم»، فيما يمثل البحرين جمعية الوفاق الوطنية الإسلامية»، ومن الجزائر رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني ورئيس جبهة التغيير محمد المناصرة، أما من ليبيا فقد مثل المجلس الوطني الانتقالي عبدالله محمد حذيفة، وحزب الحرية والعدالة بمصر ممثلا في أسامة نور الدين مسؤول العلاقات الخارجية.
هذا وشارك ممثلون عن كل من الحزب «الشعبي الإسباني» الحزب «الإسلامي العراقي»، وحزب «النهضة» من طاجيكستان» الحزب «الإسلامي الماليزي وحزب «العدالة» و «الرفاة الإندونيسي» و «التجمع اليمني من أجل الإصلاح»، «الحركة الدستورية» من الكويت.
إلى جانب الإعلامي والصحفي بقناة «الجزيرة» أحمد منصور، والمفكريين العربيين منير شفيق معن بشور، إضافة إلى اليمنية توكل كرمان.
أما على المستوى الوطني فقد حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني للحزب جل الأحزاب السياسية الوطنية، في مقدمتهم رئيس حركة التوحيد والإصلاح م. محمد الحمداوي، وأعضاء المكتب التنفيذي للحركة إضافة إلى وجوه السلفية بالمغرب، وعدد من الفنانين وعلى رأسهم عمر السيد، عن مجموعة ناس الغيوان الغنائية والكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد والممثلة فاطمة وشاي، وعدد من الرياضيين.
وانتهى المؤتمر بانتخابات أفرزت نتائجها إعادة ترشيح عبدالإله بنكيران لولاية ثانية على رأس حزب «العدالة والتنمية»، وسعد الدين العثماني، رئيسًا للمجلس الوطني للحزب لولاية ثانية كذلك.
وقد انتخب المؤتمر الوطني السابع لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران أمينًا عامًا للحزب لولاية ثانية، وذلك بـ ٢٢٤٠ صوتًا، وهو ما يعادل ٨٥.١١٪ من مجموع أصوات المؤتمرين.