العنوان حطم القيود (38) اكتشاف الموقع والاتجاه
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر السبت 05-فبراير-2005
مشاهدات 61
نشر في العدد 1637
نشر في الصفحة 58
السبت 05-فبراير-2005
تناولنا في الحلقة السابقة الخطوة الرابعة في تنشيط القوة الداخلية ونتناول في هذه الحلقة الخطوة الخامسة، وهي اكتشاف الموقع والاتجاه.
الناس في هذه الحياة
كثير من الناس في هذه الحياة لا يعلم موقعه من هذه الحياة وما هو مطلوب منه وبالتالي فهو يعيش كما تعيش السائمة، ومنهم من لا يعرف إلى أين يتجه فلا هدف له سوى المطعم والمشرب والمنكح والمركب، وكل يوم عنده يشبه الذي قبله، ويعيش في الأمنيات والأحلام، وينتظر أن تنزل له من السماء دون أن يسعى هو إليها.
هكذا شأن معظم الناس في هذه الحياة أما الأقوياء الذين يعرفون كيف ينشطون القوة الداخلية، فهم يعلمون حق العلم موقعهم في هذه الحياة، وما هو مطلوب منهم عمله كخلفاء في الأرض، ويعلمون إلى أين يتجهون لذلك فاليوم عندهم لا يشبه أمسهم أو غدهم فهم في تجدد دائم؛ لأنهم في إنتاج دائم متجدد.
كيف نحدد الموقع؟
لا بد من العلم بأن الإنسان يشغل موقعين في حياته موقعًا معنويًّا، وموقعًا واقعيًّا عمليًّا, وحتى يكون الإنسان قويًّا لا يكفي أن يحدد أحد هذين الموقعين، بل لا بد من تحديدهما معًا، وفهمهما فهمًا عميقًا.
أولًا: الموقع المعنوي
لا بد من تحديد موقعك في هذه الأرض والعلم بأنك إنسان، وقد تكون هذه المعلومة من البدهيات التي لا يجهلها الناس إلا أن العلم بهذا الأمر يستوجب إدراك واجبات الإنسان في هذه الأرض والفرق بينه وبين سائر المخلوقات، ويستوجب عليه أيضًا معرفة أن الله کرمه وميزه عن سائر المخلوقات بما أودع فيه من القدرة على الاختيار بين الحق والباطل والضار والنافع وعليه فلا بد من اختيار ما ينفعه ويقويه في هذه الحياة من أمور الآخرة والدنيا.
ثم لا بد عليه أن يدرك أن موقعه الزمني على هذه الأرض يسمى (الدنيا) وأنها فترة محدودة وليست مطلقة، ولا بد له من مغادرة هذه الدنيا، وأنه ليس له فرصة للقيام بواجبه نحو الله ونحو نفسه ونحو الآخرين إلا في هذه الفترة المحدودة والتي تعتبر جسرًا يوصل للآخرة، فلا توجد فرصة أخرى يعود بها إلى الدنيا ليعمل من جديد.
ثانيًا: الموقع الواقعي العملي
كل إنسان يخلق تكون له طاقات ومواهب واستعدادات، فتحديد موقعه الواقعي العملي أن يكتشف هذه المواهب والاستعدادات لتنشيط القوة الداخلية، ولا يكفي الاكتشاف فقط بل لا بد من الثقة بهذه الطاقات والاستعدادات والعمل بها دون خوف أو تردد، فكل إنسان يجب أن يكون له دور في بناء هذه الحياة، ولا يمكن له البناء الإيجابي حتى يحدد موقعه الواقعي العملي ليفهم العمل المناط به، وليقوم بدوره في هذه الحياة.
تحديد الاتجاه
لا يمكن أن يطلق على قائد عربة بأنه عاقل إذا لم يكن يعلم إلى أين يتجه، فتحديد الاتجاه إذن هو من أبرز سمات العقلاء, تحديده الاتجاه يعني تحديد الهدف أو الأهداف التي أريد التوصل إليها، حتى يكون للحياة معنى، وإلا فإن الإنسان من غير أهداف تمامًا مثل ذلك القائد الذي يقود عربته دون أن يعلم إلى أين يتجه, وعليه فلا يمكن تنشيط القوة الداخلية من غير وضع للأهداف وكتابتها ثم العمل على تنفيذها.
أسئلة تعينك على وضع الهدف
اذكر خمسة أشياء تعتبرها أهم ما تريد الحصول عليه في حياتك.. أشياء تكون مستعدًّا للبذل من أجلها.
في ٣٠ ثانية أو أقل: اكتب ثلاثة أهداف في حياتك حاليًّا. الكتابة بلا تفكير، أي أهدافك الحقيقية.
ماذا تفعل لو أعطيت مليون دينار حالًا؟ ما أول وثاني شيء تفعله؟ حدد أهدافك دون قيود عقلية.
ماذا ستغير من حياتك لو علمت أنك ستعيش فقط ٦ أشهر؟ حدد الأهداف بكل جدية.
اذكر هدفًا مهمًّا أردت دومًا أن تحققه ولكنك خفت وتراجعت وشعرت بالاضطراب كلما فكرت به. خوفك غير واقعي، ولكنه خوف النجاح.
ما الأحوال والظروف التي تعطيك أعلى درجات تحقيق الذات؟ أي شعورك بقيمتك وأهميتك.
تخيل أن ملكًا قال لك: تمن ما شئت أحققه لك حالًا، أي شيء كنت تطلب أن يحقق لك؟ الإجابة عن هذا السؤال تحدد حلمك الحقيقي.
لا تكثر من الأهداف
بعد إجابتك عن هذه الأسئلة ضع لنفسك هدفًا أو هدفين أو ثلاثة ولا تكثر، إن خطأ الكثيرين من الناس أنهم يضعون لأنفسهم أهدافًا كثيرة مما يصعب من مهمة التنفيذ, والأفضل أن تضع القليل وستحقق في الطريق الكثير.
خطوات الوصول إلى الهدف
الخطوة الأولى: الرغبة.
الثانية: الاعتقاد والثقة.
الثالثة: كتابة الأهداف.
الرابعة: كتابة الفائدة من الهدف.
الخامسة: تحديد مكان الوقوف, أي وضعك الحالي.
السادسة: تحديد زمن النهاية.
السابعة : تحديد العقبات.
الثامنة: تحديد المعرفة اللازمة.
التاسعة: تحديد من تحتاج.
العاشرة: عمل الخطة.
الحادية عشرة: تصور تحقق الهدف.
الثانية عشرة: التصميم.