العنوان حقائق في سطور وحكم في صدور
الكاتب د. توفيق الواعي
تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1999
مشاهدات 68
نشر في العدد 1369
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 28-سبتمبر-1999
قد يحتاج الإنسان في أوقات معينة إلى فهم الحقائق بسرعة وإيجاز، لأننا نعيش كما يقولون في عصر السرعة، أو قل عصر «السندويتش»، وقد عمد كثير من الباحثين إلى إطلاق الحقائق والحديث عن الوقائع بنفس الكيفية، وعلى هذه الوتيرة، وأظنها قد لاقت في أحيان كثيرة قبولًا، وأدت الغرض المطلوب، وعمّقت المعاني كما تعمقها الشعارات التي تطلق لتجمع المعاني الكبيرة في ألفاظ قلائل، وعلى هذا الغرار قولهم:
النظام الدكتاتوري يتكون من: حاكم له مظهر الألوهية، وأفعال الشياطين، وشعب تعداده ملايين الاجسام وله عقل واحد، وأرض ممتدة الأطراف يسكنها ظالم واحد، ودولة فيها ملايين العبيد يحكمها سيد واحد، وتاريخ يكتبه ملايين من الصادقين يحتكر كتابته كذاب واحد.
الدكتاتور: إنسان مغرور، نفخ الشيطان في دماغه، وطمس على بصره، وأضعف من ذوقه، فهو مخلوق مشوه، وبشر تورمت نفسه بمقدار ما عظمت عنده منفعته.
الدكتاتور: رأس ماله الكذب، والقهر، والظلم، ويتلون بثلاثة ألوان: الجحود، والغدر، والقسوة، ويحب ثلاثة: المدح بما ليس فيه، والذلة أمامه، والوقيعة بالآخرين، ويكره ثلاثة: من يذكّره بماضيه، أو يبصّره بعيوبه، أو يراجعه فيما يريد.
قال إبليس: إذا استمكنت من ابن آدم ثلاثة أصبت منه حاجتي: إذا نسي ذنوبه،
واستكثر عمله، وأعجب برأيه.
بم تسعد الأمم؟: تسعد الأمم بثلاثة: حاكم عادل، وعالم ناصح، وعامل مخلص.
الانتقام من الظالم: وعزتي وجلالي لانتقمن من الظالم في عاجله وأجله، ولا نتقمن ممن رأى مظلومًا فقدر أن ينصره فلم يفعل.
الحكيم والأحمق: الحكيم من يعيش يومه وغده، والجاهل من يعيش يومه فحسب.
وقال بعضهم:
بصيرٌ بأعقابِ الأمورِ كأنما
يرى بِصوابِ الرأي ما هو واقعُ
قال بعض العلماء: من اتخذ الحكمة لجامًا اتخذه الناس إمامًا، ومن عُرف بالحكمة لاحظته العيون بالوقار.
سُئل ابن المبارك: من الناس؟ فقال: العلماء، قيل: فمن المملوك؟ قال الزهاد، قيل: فمن السّفلة؟ قال: الذين يأكلون الدنيا بالدين.
حُسن الكلام بحسن العمل: لا يتم حسن الكلام إلا بحسن العمل، كالمريض قد علم دواء نفسه، فإذا هو لم يتداو به، لم يغنه علمه.
قال حاتم الطائي:
غنينا زمانًا بالتصعلك والغني
فكلًا سقاناه بكأسيهما الدهر
فما زادنا بغيًا على ذي قرابة
غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر
وقال آخر:
أسعد بمالك في حياتك إنما
يبقى وراءك مصلح أو مفسد
وإذا تركت لمفسد لم يبقه
وأخو الصلاح قليله يتزيد
وإن استطعت فكن لنفسك وارثًا
إن المورث نفسه لمسدد
وقال بعضهم: «من استعان بماله على حفظ كرامته فهو عاقل، ومن استعان به على تكثير أصدقائه فهو حكيم، ومن استعان به على طاعة الله فهو محسن، وإن رحمة الله قريب من المحسنين».
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: «خير سليمان بن داود -عليهما السلام- بين العلم والمال، فاختار العلم، فأُعطي المال والملك معه».
قال لقمان لابنه: «يا بني جالس العلماء، وزاحمهم بركبتيك، فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة، كما يحيي الأرض بوابل السماء».
وقال القائل:
وكل قوم أطاعوا أمر مرشدهم
إلا نميرًا أطاعت أمر غاويها
الظاعنين ولما يطعنوا أحدًا
والقاتلين لمن دار نخلّيها
وقال آخر:
لا تخلطن خبيثات بطيبة
وأخلع ثيابك منها وأنج عريانًا
كل أمرئ سوف يجرى قرضه حسنًا
أو سيئًا أو مدينًا كالذي دانا
دعا أعرابي عند الكعبة: فقال وهو متعلق بأستار الكعبة: عبدك ببابك ذهبت أيامه، وبقيت آثامه، وانقطعت شهواته، وبقيت تبعاته، فأرض عنه، فإن لم ترض فأعف عنه، فقد يعفو المولى عن عبده وهو عنه غير راض.
وقال بعضهم:
حنتنِي حانِيات الدهر حتى
كأني خاتِل يرنو لصيدِ
قريب الخطو يحسب من رأني
-ولست مقيدًا- إني بقيدِ
وقال أحد العارفين: «حق على العاقل أن يتخذ مرآتين، فينظر في إحداهما في مساوئ نفسه، فيتصاغر بها، ويصلح ما أستطاع منها، وينظر في الأخرى في محاسن الناس فيشكرهم ويأخذ ما استطاع منها».
الأخلاء: الأخلاء ثلاثة، خليل يقول لك: أنا معك حيًا وميتًا وهو عملك، وخليل يقول لك: أنا معك حتى تموت وهو مالك، وخليل يقول لك: أنا معك إلى قبرك ثم أخليك وهو ولدك.
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله متى الساعة؟ فقال النبي ﷺ: «وماذا أعددت لها؟ «قال: حُب الله ورسوله، فقال: «فإنك مع من أحببت».
قال ربعي بن عامر لصديقه: «إذا افترق الناس، فأخذ القرآن طريقًا، وأخذ الناس طريقًا فأي الطرق تتبع؟»، قال: «مع القرآن أحيا، ومع القرآن أموت»، فقال له ربعي: «أنت والله أنت».
وقال آخر:
ولرب نازلة يضيق بها الفتي
ذرعًا وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج
فاللهم فرّج وأعن ووفق، فأنت المرتجي وأنت الملاذ.. آمين.. آمين.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل