; حقائق ومصائب في الأمة.. وأوراق العمل | مجلة المجتمع

العنوان حقائق ومصائب في الأمة.. وأوراق العمل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 28-مايو-2004

مشاهدات 60

نشر في العدد 1602

نشر في الصفحة 42

الجمعة 28-مايو-2004

وقعت عيني على قصاصة من مجلة المجتمع في زاوية »في الهدف «للأخ محمد اليقظان، فقلت: لله در الدعاة.. تمضي على كتاباتهم السنون والأعوام، وكأنهم يكتبون أوراقهم في هذه اللحظة!

 لا أدري أهي فراسة المؤمن أم أن جراح الأمة تطاولت حتى استغرقت الماضي والحاضر ؟

ويل لأمة تستورد كساءها وغذاءها ودواءها. وويل لأمة تستورد فكرها وقوت عقلها ممن غلبها، وهو عدو دينها. إنه زلزال الحقائق الذي يذهل كل مرضعة، ويجعل الناس سكارى وما هم بسكاري، ولكنهم من شدة الزلزلة حياري وعساك ألا تصاب بالدوار وأنت تقرأ .

ديون العالم الإسلامي للدول والمؤسسات الغربية بلغت مليارات الدولارات وفوائدها مليارات ومليارات الدولارت سنويًّا تدفعها الأمة.

عدوها يأتي بعدده وعتاده ليحارب أمة محمد ﷺ ثم هي تدفع كلفة تلك الحرب، ثم تدفع كلفة الإعمار الذي خلفه ذاك الدمار. تطعم جيوش عدوها لينتهك حرماتها، وبنوها في أكناف المساجد يأكلون العدس بالحصى!.

فوالله الذي لا إله غيره سيحصدون ما يزرعون.

تمنع الأمة من التعاون مع أهلها وجيرانها.وعليها أن ترتمي عند أقدام عدوها ترجوه أن يؤدب لها أخاها.

بنوك اليهود والنصارى في أوروبا وأمريكا متخمة بأموال المسلمين أفرادًا وجماعات وشركات واستثمارات لغير صالح المسلمين حتى ولو كانت في ديار المسلمين ما هي إلا زيادة تمكين واعتماد وتواكل على العدو المحارب الذي لا يمكن أن يكون ناصحًا . الكافر الممتاز يعادينا ولكن لا يحاربنا. أقول الممتاز، وهذا الذي أمرنا في ديننا أن نعامله بالحسنى ولكن لا تسلمه زمام أمورنا يا من تقول لا إله إلا الله.. ادخل إلى المجمعات التجارية في بلاد المسلمين وسترى العجب المأكل والملبس والمشرب مستورد من صحتنا إلى سكيننا من دفترنا إلى قلمنا، كله صنع لنا لا لبلادة في الأمة ولا لأنها أصبحت تبحث عن عقولها فوجدتها قد غادرت رؤوسها إلى أقدامها كلا بل لأنها توكلت على الله بلسانها وتوكلت على عدوها بأعمالها وأموالها. لا أدري لماذا تطيع الله في القشور وتعطيه ظهرها في عظائم الأمور؟ تشك في شرفاء الأمة، وتسلم لعدوها الماكر.

حتى ملابس إحرامنا حتى سجادة صلاتنا. وسكين ذبح الأضاحي، وحجاب نسائنا زركش حسب رغبة من صنعوه لا حسب إرادة من فرضه

هذا حالك يا أخا الدين وحال أمتكم يا أبناء الإسلام. هذا حال الأمة المأمورة بعمارة الأرض.. المكلفة بإدارتها : قرأت وجودت وبسملت وحفظت ولكنك ما أدركت المنهج بطوله ولا بتفصيل بنوده شبابنا يمسك فأرة الحاسوب ورضي أن يكون يدًا سفلى تستورد الحاسوب لا اليد العليا التي تصنعه فرح بشرائه ولو بذل في ثمنه كل مرتبه ماذا لو خططت النساء أن لا تلبس حجابًا صنع بيد غيرها ؟ ماذا لو أحجمت الأمة عن استعمال حاسوب صنع ببلد غيرها؟

ماذا لو أقام أصحاب الأموال المصانع المنتجة بعقول الأمة التي لم تغيبها الخمر وبأيديها الطاهرة التي لم يلوثها الحرام؟

ماذا لو لجمت الأمة شهواتها وفطمت نفسها عن مطاعم وماكل صنعت له مثلجة ومعلبة أيًّا كانت، وعادت للطعام الذي أخرجه لها ربها وصنعته لها الأيدي المتوضئة؟ ماذا لو عقلت الأمهات أن العصير الذي تعصره لأبنائها بيدها وتحسن فيه نيتها أطيب وأنفع وأصلح لها ولولدها؟. فهو عمل صالح يثقل ميزانها وخير لولدها حيث تسقيه من خير ربها .   

ماذا لو رفضت الأمة مكيفات عدوها وفتحت المجال لأفذاذ الأمة ومخترعيها أن يبرعوا؟

ماذا لو استرجعنا الأدمغة المهاجرة التي عمرت ديار الغرب بعطائها وهيأت لهم البيئة المناسبة للإنتاج الحرة ماذا لو تعلمنا من البقر: عندما غيروا له فطرته من أكل الأعشاب إلى أكل فضلات الأمعاء جن وأساء سمعتهم.. ذبحوه! نعم ولكن لا بأس، ليلقنهم أن جماعة الأبقار لا ترضى أن تفسد فطرتها التي فطرها الله عليها .

ماذا لو أخلصنا عامًت واحدًا لله وتوجهنا بصدق نجرب طاقات الأمة وبعدها ونرى ماذا يحصل؟ يا أمة محمد .. جربوا بذل أموالكم في سبيل استعادة عزكم بلادنا يا أمة محمد تعج بالخيرات فوق الأرض وتحتها، وذراري المسلمين أذكى وأنصح وأفصح وأنبه من ذراري الغرب لعدة أسباب هي: ذرارينا محفوظة النسب، فهم أولاد حلال، ومن أمهات صالحات قانتات لا يشربن الدخان ولا يتعاطين المسكرات، يأكلون من ثمرة الأتعاب ولم تنبت أجسادهم من أموال الربا والقمار يسمعون القرآن، ويتعلمون ذكر الرحمن، وينتبهون على صوت الأذان، ولم تسابق الشياطين آباءهم إلى الزوجات حصانات أمة محمد لا تعد ولا تحصى إذا أرادت ربها حقيقة. لن ننادي على العلماء لأنهم شابت رؤوسهم وهم ينادون ويعظون، ولكننا ننادي على المثقفين وأصحاب الأموال والذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت لا يعرفون من أين تأتيهم الأموال ولا أين يضعونها .. يحسبون أن لو قامت القيامة في ديارنا فإنهم سيهربون آمنين وطائراتهم الخاصة ستحملهم إلى أرض ليس لأمر الله فيها نفاذ إلى أين؟ خذونا معكم إن كنتم تعلمون أن هناك ثمة فرار ﴿ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ  (غافر"16)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 505

85

الثلاثاء 18-نوفمبر-1980

الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة

نشر في العدد 541

86

الثلاثاء 01-سبتمبر-1981

بريد القراء (العدد 541)

نشر في العدد 944

69

الثلاثاء 05-ديسمبر-1989

وصية الشيخ الشهيد .. عبد الله عزام