; حقيقة ما جرى في انتخابات الغرفة التجارية في قطاع غزة | مجلة المجتمع

العنوان حقيقة ما جرى في انتخابات الغرفة التجارية في قطاع غزة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-1991

مشاهدات 49

نشر في العدد 978

نشر في الصفحة 29

الأحد 01-ديسمبر-1991

نتائج انتخابات الغرفة التجارية في غزة

نتائج انتخابات الغرفة التجارية في قطاع غزة والتي جرت يوم 4/11/1991، والتي فازت فيها الكتلة الوطنية بـ 12 مقعدًا بينما حصلت الكتلة الإسلامية على 3 مقاعد وحصل المستقلون على مقعد واحد فقط، هذه النتيجة لم تكن مستبعدة، بالنظر إلى حقيقة ما جرى من ممارسات قبل إجراء الانتخابات، حيث استمات أنصار فتح بكل الوسائل (غير المشروعة) من أجل تحقيق هذا النجاح لتعويض الخسائر التي لحقت بهم في انتخابات الجمعيات والنقابات الأخرى في القطاع والضفة، ومن أجل إعطاء دفعة لمسيرة فتح السلمية ومشاركتها في مؤتمر مدريد.

 

تحليل النتائج

اعتبر مؤيدون لفتح نتائج الانتخابات، انتصارًا رائعًا للكتلة الوطنية وخطها السياسي، وبالمقابل مُنيت حركة حماس بهزيمة كبرى.

عقب مرشح الكتلة الإسلامية الدكتور إبراهيم اليازوري على نتائج الانتخابات بقوله: "إن الانتخابات التي جرت كانت مهنية بالدرجة الأولى، ومن خلال دراسة تحليلية لعدد الذين أدلوا بأصواتهم (1500) تاجر بالنسبة لعدد التجار المسجلين في السجل التجاري لغاية 20/8/1991 الذي بلغ (6500) تاجر، نجد أن نسبة الذين أدلوا بأصواتهم لا تتجاوز 25% من إجمالي عدد التجار في قطاع غزة. وهذا يعني أن نتيجة الانتخابات لا تمثل رأي الشارع التجاري تمثيلًا حقيقيًا، فكيف بمن يريدها أن تمثل وجهة نظر الشارع السياسية."

 

عوامل مؤثرة على النتائج

يمكن لنا القول إن عدة عوامل أثرت على نتائج الانتخابات منها:

  • تنازل المستقلين: كتلة "الوحدة التجارية/ غزة" تنازلت لصالح الكتلة الوطنية، وتم هذا التنازل بالتهديد مرة وبالإغراء مرة أخرى، وذلك باعتراف بعض المستقلين في جلسات خاصة، فقد نُشر إعلان تنازل مرشح مستقل لصالح الكتلة الوطنية في الصحف المحلية وهو لا يدري!

  • اهتمامات التجار: تجار قطاع غزة والتجار عمومًا يهمهم في المقام الأول الاستقرار السياسي والأجواء الصالحة للعمل والتجارة، وخلال الانتخابات التجارية أخذت فتح والكتلة الوطنية تضرب على نغمة وقف الانتفاضة والحلول السياسية السلمية التي تتبعها انتخابات الغرفة التجارية، في المقابل دعت حماس إلى تصعيد الانتفاضة وأعلنت عن أيام إضراب تُغلق فيها المحلات التجارية وهذا طبعًا لا يتوافق مع مصالح التجارة فانعكس ذلك على نتائج الغرفة التجارية.

  • تجنيد الناخبين: نشط أعضاء الكتلة الوطنية ومنذ البداية في تجنيد التجار لصالح كتلتهم، واستطاعوا تسجيل أعداد كبيرة من أنصارهم بصفتهم تجارًا وأغروهم بدفع الرسوم. وعندما انكشف ذلك قررت اللجنة المشرفة على الانتخابات إغلاق باب التسجيل بتاريخ 20/8/1991 وإلغاء الحق الانتخابي لجميع الأشخاص بعد هذا التاريخ، وهذا أدى إلى حرمان الكتلة الإسلامية من تجنيد التجار المؤيدين لها.

  • نظام الانتخابات: نظام الانتخابات المعمول به في القطاع وُضع عام 1954 وهو لا يعطي الصورة الحقيقية لتوجهات التجار، وأكبر دليل على ذلك دير البلح (المنطقة الوسطى) - وتضم هذه المنطقة دير البلح، النصيرات، المغازي، البريج والزوايدة - فقد بلغ عدد الناخبين في هذه المنطقة الواسعة والكبيرة 26 ناخبًا فقط، وفاز مرشح الكتلة الوطنية عندما حصل على 17 صوتًا فقط!

 

الرابط المختصر :