; حماس.. خلف القضبان | مجلة المجتمع

العنوان حماس.. خلف القضبان

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1999

مشاهدات 67

نشر في العدد 1370

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 05-أكتوبر-1999

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مسيرة الجهاد على أرض فلسطين لمحاولات الحصار والتصفية، فقد شهدت هذه المسيرة المباركة مؤامرات عديدة بغية وأدها إلى الأبد حتى يصفو الجو لبنِي صهيون ومنذ أطلق نابليون بونابرت نداءه الشهير في الثلث الأخير من القرن الماضي بإقامة وطن لليهود على أشلاء الشعب الفلسطيني ومسيرة الجهاد لم تتوقف برغم الخيانات والتنازلات التي يحفظها التاريخ في سجل حالك السواد في الثلث الأول من هذا القرن (۱۹۳۲) كانت فلسطين على موعد مع انطلاقة أولى انتفاضاتها ضد الاحتلال الإنجليزي الذي أخذ يفرغ الأرض من أهلها حتى يتمكن الغاصب اليهودي من احتلالها، لكن تلك السياسة جوبهت بانتفاضة عارمة انطلقت من المسجد الأقصى في ١٣ أكتوبر عام ۱۹۳۳م بقيادة الشيخ الجليل موسى كاظم الحسيني الذي سقط شهيدًا بعد إصابته برصاص المحتل ومعه اثنان وثلاثون شهيدًا، وجرح مائة وسبعة وستون شخصًا، ولم تتوقف الانتفاضة وإنما ازدادت اشتعالًا وتطورت إلى جهاد مسلح بقيادة الشهيد عز الدين القسام مفجر الثورة المسلحة الذي قاد المجاهدين في عمليات استشهادية حيرت الباب اليهود والإنجليز معًا حتى سقط القسام شهيدًا في ٢٥/١١/١٩٣٥م بعد حصاره في غابة «يعبد»، بجنين. لكن راية الجهاد لم تسقط وإنما تواصلت حتى وصلت كتائب الإخوان المسلمين لتلتحم مع كتائب المجاهدين على الأرض المباركة وكانت تجتث اليهود اجتثاثًا لكن خيانة العملاء على أعلى مستوى في كارثة ١٩٤٨م أنقذت يهود ومكنت لهم في الأرض في الوقت الذي تم فيه اقتياد مجاهدي الإخوان إلى السجون وحل الجماعة واغتيال مؤسسها الإمام البنا - يرحمه الله-. وذلك لإزالة العقبة الكؤود أمام يهود... وقد تضافر في سبيل ذلك أعداء الداخل وعملاء الخارج المنبطحين أرضًا على الدوام أمام سادتهم. وتعطلت مسيرة الجهاد ولكنها لم تمت.. وعاشت فترات من الكمون ولكنها لم تنته حتى برزت حماس، بقيادة شيخ الانتفاضة المباركة أحمد ياسين لتجدد انتفاضة الحسيني وجهاد القسام والبنا وزلزلت الكيان الغاصب بعملياتها الاستشهادية، وصار سجلها مليئًا بالبطولات في فترة قياسية.. فقد تمكن الشهيد يحيى عياش في عام واحد (أبري ٩٤ - نوفمبر ٩٥) من قيادة إحدى عشرة عملية استشهادية أسقطت من العدو ٤١٠ قتلى وجرحى وهو عدد لم يتمكن بعض الجيوش العربية من إسقاطه خلال الحروب التي دخلتها مع العدو. وهكذا رفعت حماس، رؤوس الأمة وأعلت كرامتها وأحيت مجدها وجهادها في زمن الهوان والاستسلام لكنها تجابه اليوم بحرب شاملة. . وضع خالد مشعل، وإبراهيم غوشة خلف القضبان في عمان، وشرد موسى أبو مرزوق بينما يعيش ناطقها الرسمي في قطاع غزة د. عبد العزيز الرنتيسي خلف قضبان السلطة في غزة ومعه أكثر من ألف مجاهد ولن يتم الإفراج عنهم إلا بعد موافقة المخابرات المركزية الأمريكية وفقًا لاتفاقية واي ريفر.

وهناك شعب بأكمله لايزال يعيش محنة الشتات في الخارج ومحنة المطاردة والكبت في الداخل.. والمحنة الأشد تلك السلطة، التي صارت تنوب عن العدو في كل شيء ضد شعبها. لكن ورغم ذلك كله سنظل على ثقة في أن مسيرة الجهاد لن تموت.. وأن حماس، لن تدفن تحت الأرض لأنها تجري في دماء الشعب ولن تضيع فلسطين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية