; حملة اعتقالات واسعة تشمل العناصر الإسلامية في السودان | مجلة المجتمع

العنوان حملة اعتقالات واسعة تشمل العناصر الإسلامية في السودان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1976

مشاهدات 52

نشر في العدد 288

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 24-فبراير-1976

هل جاء وزير الداخلية الجديد لتصفية الحركة الإسلامية؟

التعديل الوزاري الأخير الذي جرى في العاصمة السودانية لا يحمل معنى سياسيًا إلا في حالة واحدة: وهي دخول الرائد مأمون عوض أبو زيد واللواء خالد حسن عباس للوزارة وإسناد وزارة الداخلية بالذات للرائد عوض أبو زيد.

إن دخول هذين الشخصين هو مرحلة جديدة قطعها النظام القائم في التعاون مع سياسة السادات فالرجلان محسوبان على مصر وهما من أبطال الانقلاب العسكري الذي قام به عملاء المخابرات الناصرية عام ١٩٦٩ وجاء بالنظام الحالي وقد ابتعدا عن الحكم لما ساءت علاقة النظام بمصر في إحدى المراحل.

لقد عادا الآن بعد أن عاد النظام إلى الخط المصري والمهمة التي جاء من أجلها هي حماية هذا النظام وهذا الخط بالذات. 

على أن في تعيين الرائد مأمون أبو زيد في حقيبة الداخلية دلالة أخرى.. فهو ضابط مخابرات أصلًا وهو الرجل الذي أنشأ جهاز الأمن القومي لأول مرة في السودان، وأعادته إلى السلطة في الوقت الذي واجهت فيه أجهزة الأمن انتقادًا شديدًا؛ بسبب عجزها عن كشف المحاولات الانقلابية الأخيرة حتى اللحظة الأخيرة.. يبين المهمة التي جاء من أجلها وأول عمل تم بعد مجىء وزير الداخلية الجديد هو اعتقال ما يزيد عن ١٣٥ مسلمًا من أعضاء الحركة الإسلامية والزج بهم في السجون دون تهمة وما زالت الاعتقالات جارية. ويقول المراقبون: أن مجيء أبو زيد للوزارة يشبه مجىء زكريا محي الدين عام١٩٦٥ لتصفية حركة الإخوان في مصر. 

هذا ومن المعلوم أن عددًا آخر هو رهن الاعتقال منذ عدة شهور وعلى رأسهم المفكر الإسلامي الدكتور حسن الترابي الذي نفى إلى شرق السودان، كما أنه قد نفذت عملية تصفية جامعة الخرطوم من العناصر المتدينة باعتقال أكثر من ۳۰۰ طالب مسلم وبعض الأساتذة الإسلاميين على رأسهم الدكتور أحمد شادول والدكتور إبراهيم أحمد عمر والدكتور حسين أيوب والدكتور الطيب زين العابدين. 

هذا وتعتقد مخابرات النظام العسكري الحاكم أن شباب الحركة الإسلامية هو التجمع الشعبي الوحيد الذي بقى صامدًا منذ الانقلاب العسكري في مايو ١٩٦٩ رغم الاضطهاد الذي انصب عليه ورفض أن يستسلم لأهواء الحاكمين. كما أن الحركة الإسلامية قد كثفت من معارضتها للاتجاهات الاستعمارية التي تريد أن تعطى السودان وجهًا مسيحيًا وغير عربي خصوصًا في الإقليم الجنوبي.

وقد نفى الرئيس جعفر نميري في حديث لجريدة الأنوار البيروتية أن هناك عمليات تدريب تجري داخل السودان؛ لتكوين جيش يحارب النظام إلا أنه اعترف بوجود إذاعة سرية تذيع برنامجًا إعلاميًا يشرح الأوضاع الدائرة في السودان ويتصدى لتحليل السياسات التي يجري تنفيذها بواسطة النظام العسكري والهيئات الأجنبية العاملة في جنوب البلاد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

121

الثلاثاء 07-أبريل-1970

أحداث السودان

نشر في العدد 8

91

الثلاثاء 05-مايو-1970

صحافة - العدد 8