العنوان حوار المجتمع مع النائب: ناصر البناي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1985
مشاهدات 66
نشر في العدد 746
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 17-ديسمبر-1985
النائب ناصر البناي
- المجلس الحالي قوي بعناصره.
- مناقشة الحساب الختامي أهم من مناقشة الميزانية.
- أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة أولى بالمال العام من المرابين.
- مناطقنا الخارجية مهملة.. وتكاتفنا يشكل ضغطًا على الحكومة.
- لن أخضع للتكتل في قضايا الرأي والمواقف السياسية.
- القاضي موظف عند وزير العدل ينتظر راتبه وترقيته وعلاوته.
- سياسة وزير التربية وقراراته خاطئة.. و20 نائبًا على قائمة الانتظار.
- تطبيق فريضة الزكاة على الأغنياء أولى بكثير من مبدأ الرسوم.
النائب ناصر البناي «بو فهد» أحد الشخصيات النيابية التي لفتت الأنظار في أدائها وأطروحاتها.
أن النائب البناي يتميز بمواقفه الواضحة وتوجهه السليم ودفاعه عن دينه وعقيدته بصورة شجاعة.
والمجتمع تلتقي مع النائب الفاضل لتعرف القارئ بأفكاره وآرائه وتتجاذب معه أطراف الحوار حول كافة القضايا المطروحة.. والله الموفق.
- المجتمع: ما رأيك بالمجلس السابق؟
- البناي: المجلس السابق مهما بلغ لن يكون في قوة المجلس الحالي وذلك لأن تشكيلة المجلس الحالي تحوي عناصر قوية في قدرتها الرقابية.
- المجتمع: ولكن المجلس السابق استطاع أن يوقف مشروع الحكومة بتعديل الدستور؟
- البناي: كان من الممكن أن يمرر المجلس السابق مشروع الحكومة لتنقيح الدستور لكن الحقيقة التي لا بد من ذكرها هو موقف الهيئات والمؤسسات الموجودة بالكويت التي وقفت وراء المجلس السابق، مطالبة بإسقاط المشروع. فالموقف لم يكن موقف المجلس ولكن موقف الرأي العام الكويتي.
- المجتمع: هل أنت من المؤيدين للتنقيح أم من المعارضين؟
- البناي: لا يمكن أن أحدد معارضتي أو موافقتي للدستور بشكل عام، ففي الدستور مواد في حاجة إلى تعديل إلى مزيد من الحريات، فأنا أؤيد التنقيح للأفضل والأحسن وأنا ضد التنقيح الذي طالبت به الحكومة في مشروعها.
- المجتمع: ما رأيك بتعديل المادة الثانية من الدستور؟
- البناي: أنا أحد أشد الأعضاء تحمسًا وتأبدًا لتعديل المادة الثانية لتكون الشريعة الإسلامية هي الركيزة الأساسية في حياتنا وأنني أعتقد أن تعديل المادة الثانية مطلب بديهي يجب أن تطالب به الحكومة، وطالما لم يتم ذلك الشيء فلا بد أن نتجه لتعديل القوانين الحالية لتصبح القوانين إسلامية.
- المجتمع: ما هي أهم قضية تحاول إبرازها بالمجلس؟
- البناي: من وجهة نظري ينبغي على المجلس أن يؤكد على دوره الرقابي وخاصةً في الحساب الختامي والذي تأتي به الحكومة في بداية شهر يناير خلافًا للقانون الذي يفرض عليها أن تأتي به في نهاية شهر أكتوبر من كل عام. ودائمًا تقول الحكومة اتركوا الحساب الختامي وناقشوا الميزانية من أجل أن نسلق التقرير الختامي الذي هو يمثل جانبًا أساسيًا في سلوك الحكومة.
- المجتمع: ما رأيك بقضية التعاون بين السلطتين؟
- البناي: لو أن الحكومة كانت جادة في مسألة التعاون فأنها لن تجد من هذا المجلس إلا التعاون من أجل تخليص البلد من الأزمات والمشاكل.
- المجتمع: ما رأيك في موضوع استخدام المال العام في الأزمات الاقتصادية وخاصة في قضية إنقاذ رجال البنوك؟
- البناي: يجب أن أقرر ابتداءً أن مال السحت ماله إلى الدمار، ولقد دمروا البلد لأنهم أسسوا اقتصادها على النظام الربوي الذي صنعه اليهود في أوروبا. أنني ضد استخدام المال العام.. والفقراء والمساكين من ذوي الدخول المحدودة والمتوسطة أولى بهذا المال من 202 شخص من الناس والذين هم رجال البنوك.
كيف نبرر 49 ألف مديون يشكلون من نسبة المديونية 12 % بينما 87 % هم 202 شخص؟ لماذا لا تطرح أسماؤهم؟ لماذا لا نعرف حجم مديونيتهم؟ لماذا يغمض وزير المالية عينيه عن هذه الأسئلة كلما سألناه؟
إنني أعتقد أن رجال البنوك يمثلون مافيا في البلد والبنك المركزي عاجز عن القيام بدوره تجاههم. إن الذي يقول هناك أزمة مناخ أو أزمة مقفلات أو خليجيات نقول له هذا كلام جرائد. المشكلة الحقيقية هي مشكلة مديونية البنوك وليست مشكلة المناخ، أو بالأحرى مشكلة رجال البنوك الذين يديرونها، أي ضد استخدام المال العام لإنقاذ هؤلاء.
وقبل التفكير في استخدام المال العام لا بد أن تحدد هذه الأمور:
1- إن كل الحلول التي وضعت للازمة راعت مصلحة مجموعة من الناس موجودة بهذا البلد، ولم تطرح أسماؤها إلى الآن، ولم تصل إلى هيئة التحكيم والمقاصة رغم أنهم أساس المشكلة.
2- محاكمة الأفراد الذين أسسوا الشركات وارتكبوا مخالفات للقانون وخاصة أولئك الذين يؤسسون الشركة بالنهار ويبيعونها بالليل أين هؤلاء وأين ذهبوا؟
- المجتمع: هل ترى أن الإحالة للنيابة كافية كحل للمشكلة؟
- البناي: يمكن ذلك إذا أعلن استقلالية القضاء حيث إننا سوف نثق بالسلطة القضائية، أما الآن فلا... شخص يسرق كذا ألف من اتحاد كرة القدم، ويكون الحكم عليه أن يرد الأموال إلى سرقها فقط، فأين الحق العام؟؟!
- المجتمع: هل تعتقد أن البنوك ستسقط إذا لم تدعم؟
- البناي: البنوك ليست فقيرة، وهي لا تزال تأخذ الفوائد المركبة ولا تزال تملك سيولة وضمانات عقارية، ولا تزال تشغل الأموال التي عندها ولكن الخوف على الودائع التي عندها، وإلا فالبنوك ليست محتاجة وكل ما يقال فهو «طنطنة». وعملية التشابك التي حصلت في عملية أشخاص... ولو سقطت البنوك فإن الأشخاص الذين يديرونها هم السبب.
- المجتمع: هل توجه المجلس مع استخدام المال العام لحل مشكلة أثرياء البنوك؟
- البناي: التوجه بالمجلس ضد استخدام المال العام... ونحن في اللجنة المالية لن توافق على هذا المبدأ إلا بعد أن نعرف الاحتياطي العام لهذه البنوك والأسماء كما ذكرت.
- المجتمع: بصفتك أحد الذين اجتمعوا مع تكتل الـ 27 نائبًا والذي سمي بتكتل الوسط الوطني هل لك أن تعطينا فكرة عن هذا التكتل وماذا تم؟؟ وما المقصود منه؟
- البناي: لا أعلم كيف بدأ... ولكن بلغت باجتماع عند النائب المجري من أجل التنسيق للمطالبة بحقوق مناطقنا ولم استطع الحضور في ذلك اليوم لارتباطي بمحاضرة بالجامعة، ينظمها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت... ولكن بعد ذلك شاركت باجتماع آخر في بيت النائب جاسر الجاسر، وكان برفقتي الأخ النائب مبارك الدويلة، وقد دار النقاش عن هوية هذا التكتل حيث أن التجمع أن كان قبليًا فما الذي أدخلني به، وأن كان للمناطق القبلية فما الذي أدخل جامر الجاسر فيه، وأن كان وسطًا بين التيارات السياسية فهناك من هم محسوبون على التيارات السياسية فيه. وانتهى التصور إلى أن مناطقنا مهملة ونحتاج لأن نتكاتف مع بعضنا البعض ونشكل ضغطًا على الحكومة لمصلحة المناطق الخارجية وطلب النائب الدويلة من الأخوة المجتمعين تشكيل لجنة من خمسة نواب لإعطاء تصور واضح لهذا التجمع. واخترنا الخمسة بصورة ممثلة في القبائل وكنت واضحًا أنني لن أخضع لهذا التكتل في قضايا الرأي والمواقف السياسية.
- المجتمع: هناك من يعتبر نواب المناطق الخارجية نواب خدمات فما رأيك؟
- البناي: هذه مشكلة كبيرة نعاني منها... وأمامنا خيار صعب، إما أن نكون خدمات أو نواب مواقف وأنني اجتهد أن أوفق ما بين الاثنين، إننا نعاني من أن السلطة تضع اعتبارًا كبيرًا لنواب المناطق الداخلية وتستجيب لمطالبهم.
- المجتمع: لقد ذكرت في معرض كلامك أن في الكويت سلطتين تشريعية وتنفيذية، وأن القضائية غير مستقلة فكيف توضح ذلك؟
- البناي: هناك مشروع قانون لاستقلالية القضاء ولتنظيم وزارة العدل، وبما أن الدستور الكويتي ينص على أن السلطات في الكويت ثلاثًا: تشريعية وتنفيذية وقضائية، وأنها مستقلة فما الذي يمنع من أن تكون السلطة الثالثة وهي القضائية مستقلة؟
أما والوضع الحالي الذي يكون فيه القاضي موظفًا عند وزير العدل ينتظر راتبه وترقيته وعلاوته من الوزير فلا تضمن استقلالية القضاء.
- المجتمع: في الجلسة الأخيرة هاجم المتحدثون في المجلس وزير التربية فما رأيك في ذلك؟
- البناي: أن سياسة وزير التربية سياسة خاطئة وخاصة قراراته الأخيرة... ما الذي يجعل 11 نائبًا يقفون ضد توجه وزير التربية ويهاجمونه بالذات؟ علمًا بأنه ما زال في قائمة الانتظار 20 نائبًا ليقولوا كلمتهم في الوزير أن هناك إجماعًا في المجلس ضد توجهات وزير التربية ماعدا قلة قليلة لا تتجاوز ثلاثة نواب. أن اللجنة التعليمية قالت كذلك كلمتها في قراراته، حيث ذكرت أن قرارات القبول التي اتخذها كانت ارتجالية.
- المجتمع: ما رأيك في موضوع الرسوم الذي طرح مؤخرًا على المجلس؟
- البناي: إنني أرى تطبيق فريضة الزكاة على الأغنياء أولى بكثير من تطبيق مبدأ الرسوم، فالرسوم على الخدمات سيتضرر منها ذوو الدخول المحدودة والمتوسطة، بينما تطبيق الزكاة سيستفيد منها أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة.
- المجتمع: لقد كان حل اتحاد كرة القدم بتوصية تقدم بها مجلس الأمة من خلال النائب الدويلة فما هو رأيك في هذا القرار الذي قيل فيه الكثير؟
- البناي: عندما يكون هناك شك وريبة لا بد أن نقطعه باليقين، والشكوك كلها تدور على رئيس اتحاد كرة القدم رئيس اللجنة الأولمبية وعلى التجاوزات التي تمت تحت رئاسته وعلى إصراره في الاحتفاظ بجهازه المتورط وأنني أعتقد أن هذه التجاوزات تعود إلى تساهل وزارة الشؤون- أبان الوزارة السابقة... في رقابتها على الاتحادات.
- المجتمع: إذن أنت تؤيد القرار؟
- البناي: نعم أؤيد القرار، واستغرب إصرار رئيس الاتحاد السابق على رفضه للقرار.
- المجتمع: ما رأيك في تعاون الصحافة المحلية مع المجلس؟
- البناي: صحافتنا حرة إذا ما قورنت بصحافة الدول الأخرى ولكنها متحيزة لأناس دون ناس... هل يعقل أن نائبًا مثل الأخ أحمد باقر ينتقل من جريدة إلى جريدة لكي ينشر رأيه ولا يجد استجابة، بينما يفتح المجال لآخرين بطريقة غير طبيعية إلى درجة أنهم يزيلون الافتتاحية ويضعون مقالات أولئك الناس مكانها.
إن تعاون الصحافة مع المجلس تعاون متحيز لصالح فئة من الناس.
- المجتمع: هل هناك اهتمام من الحكومة بمنطقة خيطان وخدماتها؟
- البناي: بودي أن أوجه للحكومة سؤالًا عبر مجلة المجتمع، وهو كم بلغت الأموال التي صرفت على تثمين بيوت خيطان؟ لقد ثمنت الحكومة في سنة 1964، 1965، أموالًا طائلة على منطقة خيطان، وقد أخذنا في تلك الفترة تلح على الحكومة ونطالبهم بإنشاء سوق أو مجمع تجاري وقد عملت البلدية عدة مخططات لتنفيذ السوق التجاري في خيطان ووضعت ميزانيته ولكن بقدرة قادر تذهب الميزانية إلى منطقة أخرى ويتوقف المشروع دون أن تعرف السر في هذا التأخير والمماطلة في إنشاء المجمع التجاري في خيطان رغم توفر كل الإمكانيات.
ولو استجابت الحكومة فيما قلناه في السابق لوفرت على نفسها الكثير من المال. نحن لا نريد من الحكومة أن تضع فلسًا واحدًا في خيطان لو أنها قسمت المنطقة التجارية إلى بلوكات وباعتها وأخذت نصيبها من أموال التثمين، وبنت السوق التجاري. لكن الحكومة تعلم بأن خيطان وسط البلد وإنشاء سوق تجاري فيه يعني سحب البساط من الأسواق الأخرى مثل السالمية، حولي، النقرة، الكويت. وقد تنشأ لها مافيا أخرى في خيطان، لذلك هم يسعون لعرقلة قيام سوق تجاري في خيطان. علمًا بأن أهالي خيطان بأمس الحاجة إلى هذا السوق.
- المجتمع: جزاكم الله خيرًا، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يحقق لشعبنا ولأمتنا جمعاء خير ما يرشدها إلى سواء السبيل، وإلى لقاء آخر معكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.