العنوان لمعالجة المشكلات التي يعاني منها الوضع الاقتصادي البنك الدولي يقترح: فرض الرسوم على الخدمات وزيادة الرسوم القائمة
الكاتب خالد بورسلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1995
مشاهدات 49
نشر في العدد 1134
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 17-يناير-1995
بناءً على طلب من وزارة المالية الكويتية جاءت توصيات البنك الدولي بضرورة الإسراع باتخاذ عدد من الخطوات لتجاوز المشكلات التي يعاني منها الوضع الاقتصادي الكويتي، وتضمنت التوصيات وقف زحف المصروفات التي بدأت تقضى على إيرادات الدولة لأنها إذا استمرت بالعمل وفق الطريقة الحالية فإنها ستنزف احتياطي الأجيال القادمة، كما أوصى البنك بضرورة إعادة ترتيب الأولويات في مجال الإنفاق التنموي، وخفض الإنفاق العام ورفع أسعار منتجات الطاقة والكهرباء وزيادة الرسوم القائمة وفرض الرسوم على الخدمات التي لا تتقاضى عنها رسومًا في جميع مرافق الخدمات.
وحول هذه التوصيات أجريت لقاءات مع بعض النواب المتخصصين في المجال الاقتصادي لأخذ آرائهم فيما يتعلق بتقرير البنك وما جاء به من توصيات.
بعد أن أعلنت بعض دول الخليج عن موازنتها العامة ونسبة العجز لكل دولة والتخفيضات التي أجرتها على هذه الميزانيات وكيفية مواجهة هذا العجز، والإجراءات التي سوف تتبعها للنهوض باقتصادها الوطني ومن هذا المنطلق نستعرض آراء بعض النواب في اللجنة المالية وتعليقهم على ما تضمنه تقرير البنك الدولي من ملاحظات على الاقتصاد الكويتي وكيفية النهوض به.
وقد جاء في حديث مقرر اللجنة المالية النائب "أحمد النصار": علينا أن نأخذ توصيات البنك الدولي بجدية فالإسراف في مواطن كثيرة وهذا سيؤدى إلى انحراف خطير في الميزانية، ولذلك فعلى وزارة المالية وهي في سبيل إعداد الميزانية العامة للدولة أن تأخذ هذه التوصيات بجدية أكثر، وأن تعالج مواطن الخلل في الميزانية، ومما لا شك فيه أن هناك إسرافًا في مواطن كثيرة بالميزانية، وعلى سبيل المثال: ما يتعلق بالنقل وهو الخاص بالسيارات كما أن هناك عدة جهات عملها واحد ويصرف لكل جهة مبالغ ضخمة مع أن هدفها واحد وطبيعة العمل واحدة، فلا بد من إعادة النظر في هذه الجهات والمبالغ التي تصرف لها، وهناك إسراف في الباب الثاني من الميزانية فيما يتعلق بتأثيث المكاتب كما ينبغي النظر في تحويل كثير من القطاعات العامة للقطاع الخاص، وذلك حتى تكون الخدمة أفضل للمواطن ووقف عملية الإسراف في هذه القطاعات التي تستنزف ميزانية الدولة.
وقد شارك في الحديث النائب "عدنان عبد الصمد" - عضو اللجنة المالية - الذي قال: المطلوب إعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي، وذلك عن طريق الخصخصة وإعادة الهيكلة ممكن عن طريق دمج بعض الجهات التي تقوم بعمل واحد؛ لأن هناك ازدواجية في العمل، ومع ذلك يصرف على هذه الجهات مبالغ ضخمة من الميزانية العامة، فدمج هذه الجهات أو إلغاؤها يوفر على الميزانية العامة ما ينفق عليها، وهناك أيضًا كثير من مواطن الهدر في الميزانية وخاصة فيما يتعلق بالتوريدات والمشتريات الحكومية.
فبدون وقف الهدر في هذه البنود من الميزانية يصعب إقناع المواطن الكويتي بفكرة فرض الرسوم على الخدمات، وفرض الرسوم يكون في المجالات التي يقصد منها ترشيد الخدمة.
ثم التقينا بالنائب الدكتور "ناصر الصانع" - رئيس لجنة الرد على الخطاب الأميري- فحدثنا عن تقرير البنك الدولي قائلًا: توصيات البنك الدولي تدعو الحكومة الكويتية لاتخاذ إجراءات سريعة للنهوض بالاقتصاد الوطني ولا شك أن الوضع الاقتصادي بحاجة لقرارات تنفيذية وليس لدراسات ولجان تقييم وتخفيض المصروفات يعتبر المفتاح الأساسي لتحسين الميزانية العامة، ولكن الباب الآخر يجب أن ينمى وهو تنمية الإيرادات، وهناك اقتراحات عديدة مطروحة من خلال كثير من التقارير، ولكن يبدو أن التنفيذ بشأنها ضعيف وبطيء وبحاجة لقرارات تنفيذية مجدولة على فترات زمنية، وحتى هذه اللحظة لم نر من الحكومة حركة في تطبيق هذه الإجراءات، وهذا مؤشر الجدية الحكومة في تعديل مسار الاقتصاد الوطني، وأذكر أن الحكومة وعدت المجلس بتقديم خطة تتضمن الإجراءات لمعالجة عجز الميزانية العامة بشكل محدد في نهاية سنة ١٩٩٤، ونتمنى من الحكومة أن تفي بوعدها، ونرجو أن يأخذ موضوع الخصخصة بصورة جدية أكثر، وكذلك نحن متفائلون بموضوع الأوفست الذي يبدو أنه سيكون له في المستقبل دور أكبر مما كان عليه في الفترة الماضية، وبالنسبة للخصخصة فالنواب يعدون تشريعًا خاصًا للخصخصة ونتمنى أن يلقى هذا التشريع كل الاهتمام من الحكومة والمجلس لدراسته وإصداره في أولوية خاصة يتبع ذلك تبنى هذا القانون ليكون على أرض الواقع وهو الأمر الذي سيقلص من حجم الإدارة العامة وسيقلص من العمالة وسيحول العمالة إلى قطاع خاص وستزيد إنتاجيتها وسيكون المردود العام للمجتمع الكويتي مردودًا جيدًا، وسيكون هناك توازن بين القطاع العام والقطاع الخاص وتزداد فرص الكفاءة والتنافس، وكل ذلك سيؤدى إلى تعديل مسار الاقتصاد الوطني، ونتمنى أن تفتح منافذ جديدة للاقتصاد والتعامل وفق الشريعة الإسلامية في العمل المصرفي وخاصة المملوكة منها للحكومة مثل: البنك الصناعي والبنك العقاري، وذلك لتغطي حاجة شريحة كبيرة للمواطنين الذين يرغبون في التعامل وفق إجراءات تجيزها الشريعة الإسلامية بشكل صريح، وهذا بلا شك سيكون له مردود طيب، ومن أبرز الأبواب التي ستفتح علينا إيرادات كثيرة اعتماد قانون الزكاة وهو من القوانيين المعروضة على جدول أعمال المجلس لهذه الدورة، وصدور قانون الزكاة سنتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى أكثر في تطبيق فريضة الزكاة ويعكس مدى مصداقية الحكومة في تبني أسلوب أسلمة القوانين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل