; حوار مع الشيوعيين في أقبية السجون - شروط الحوار.. والدروس المستفادة | مجلة المجتمع

العنوان حوار مع الشيوعيين في أقبية السجون - شروط الحوار.. والدروس المستفادة

الكاتب عبدالحليم خفاجي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-ديسمبر-1972

مشاهدات 72

نشر في العدد 128

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 05-ديسمبر-1972

حوار مع الشيوعيين في أقبية السجون

﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (يوسف: 39)

بقلم الأستاذ/ عبد الحليم خفاجي المحامي

شروط الحوار.. والدروس المستفادة

●     لم نعد نشعر بقسوة طابور السخرة اليومي، ولا بالأخطار التي تهددنا إذ كانت سعادتنا بهذه الندوة الفكرية تغطي على كل ذلك حتى أصبحنا نخشى أن تتحول الإدارة عن سياستها التعسفية فتحرمنا متعة وفائدة الاستمرار في هذه الندوة التي قلما تتاح بمثل هذا العدد الوافي في هذا الزمن الكافي، بهذه الروح العلمية الخالصة من كثير من الشوائب، وسارت الأمور على النحو الذي أردناه وخططنا له فيما بيننا.

●     فقد حرصنا أن تضم الندوة ممثلين عن كل الاتجاهات الحزبية المتنافرة وعلى أن تضم من الأشخاص من نقدر وزنهم الفردي أو مزاياهم الذاتية وإن بدوا تحت ضغط الظروف المفروضة عليهم ذوي ألوان حزبية وكانت علاقاتنا الخاصة ويدنا العليا وراء اختيارنا لكل من نرى وجوده فيها حتى يتوفر جو الصراحة وعـدم المخاتلة الفكرية مما ييسر كشف الحقيقة.

●     كما هدفنا إلى إشاعة روح جديدة، هي في الواقع آداب ديننا، حين أفهمناهم

أن علينا جميعًا أن نتعاون في البحث عن الحقيقة بكل موازينها العلمية دون الوقوع تحت تأثير أفكار مسبقة أو التردي في سلوك معيب وألا نكون أطرافًا تتناحر ويتصيد بعضها لبعض، فالأمانة أثقل من ذلك، وتواصينا بوضوح على تنحية كل من نفتقد هذه الروح المنصفة فيه، ولم يكن الأمر يخلو أحيانًا من غلبة الطبع وكنا نبادر بالتوقف حتى تزول هذه الظاهرة وتعود روح الحياد والجد إلى النقاش وكنا حريصين على ألا تكون هذه السقطات من جانبنا.

●     استمعنا دون ملل فترة تزيد عن الشهرين إلى كل مستوياتهم الفكرية والتنظيمية بعمل قطاع طولي في كل حزب يصل من القمة إلى القاعدة، وكانوا يتفاوتون في القدرة على عرض شيء واحد له نفس البداية ونفس النهاية ونفس الأمثلة المضروبة، هـذا الشيء هو الماركسية والنظرية كما يحلو لهم تسميتها.

غير أنهم بسبب يقظتنا وطبيعة تشكيل الجلسة وصراحة بعضهم لم نمكنهم من البداية الخادعة التي يبدأونها دائمًا مع أي مبتدئ، وهي استعراض قصة التاريخ بصوره المظلمة استدرارًا للشفقة على الطبقة المستغلة وتحريكًا لروح الثأر والانتقام في النفس فضلًا عن تفاديهم الاصطدام بالموضوعات العقائدية إذا هم بدأوا بالمادية الجدلية حسب التسلسل المنطقي للنظرية، ولم يكونوا في حاجة إلى هذه المناورة الفكرية معنا لما لمسوه من يقظتنا من جهة ومن تقبلنا النفسي لكل ما يقولونه بصدر رحب مهما تصادم مع عقيدتنا.

●     كان وراء حرصنا على موقف الاستماع أولًا سببان:

الأول: هو التأسي بمسلك الرسل الكرام مع أقوامهم فعندما قال سحرة فرعون لموسى عليه السلام: إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقي، قال، بل ألقوا، وعندما ذهب عتبة بن ربيعة إلى رسول الله في المسجد وأخذ يعرض عليه الملك والمال والجاه صبر عليـه الرسول الكريم حتى فرغ من عروضه الطويلة ثم قال له: أفرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم، قل أسمع، فقرأ عليه المصطفى سورة فصلت وختمها بأدب الداعية الرباني قائلًا: أسمعت يا أبا الوليد، قال: نعم، قال له: فأنت وذاك.

والسبب الثاني: إننا كنا –للأمانة- على شيء من التهيب في البداية جعل ثقتنا في أنفسنا -لا في إسلامنا- تهتز لأننا لم نكن نتعدى مجموعة من الطلبة باستثناء اثنين من الخريجين، وكان في الشيوعيين مستويات ثقافية وعدد من الصحافيين ومن يحمل درجة الدكتوراة فكانت هذه الحقيقة وراء تخوفنا من أن نعجز علميًّا في بعض الأمور التخصصية فنسيء إلى إسلامنا ودعوتنا ففضلنا استكشاف الطريق أولًا.

وسبب آخر يكمن في اللاشعور دعانا إلى هذه البداية المتحفظة هو حذرنا من أن تبلغ آراؤنا في الأوضاع الاقتصادية والسياسية للسلطة التي تتعقب أفكارنا وخواطرنا بعيونها المبثوثة التي لا تفتر حتى عن الكلمة الشاردة في أي خطاب وللزملاء القدامى تاريخ معنا في هذا المضمار مما جعلنا نتحفظ مع الجدد منهم.

●     مثلما كنا نتلهف على الخروج للجبل كل صباح من أجل الندوة كنا كذلك أكثر تلهفًا على العودة لاستئناف جلساتنا الخاصة بعد صلاة العصر بأحد الزنازين لمناقشة ما استمعنا إليه وتقييمه علميًّا بحضور كل التخصصات الممكنة ممن درسوا بالأزهر الشريف أو بالجامعات أو ممن لهم ثقافة ذاتية، وكانت هناك قوة خفية وراء سرعة وصولنا إلى أصوب النتائج ووراء التقائنا على فهم موحد بالرغم من ضآلة ما تحت أيدينا من إمكانات نحصل عليها خلسة من مكتبة السجن الممنوعة علينا في ذلك الوقت.

●     لم يكن الرضى تامًّا لدى بعض الإخوة الذين يعارضون سياسة الاتصال

بالشيوعيين لأسباب مقنعة لديهم مما دعاهم إلى محاولة تعطيل الاستمرار أكثر من مرة لولا أننا التزمنا الصبر والحكمة ودفعنا ضريبة الحب حتى لمس الجميع فيما بعد ثمار هذا العمل وكان للشهيد/ عبد الحميد البرديني، والأخ/ محمد حامد أبو النصر الفضل الأول في تذليل العقبات أمامنا.

●     وأخيرًا جاء دورنا في الحوار وجعلنا البداية سهلة غير مثيرة لا تتعدى

الاستفسارات وتسجيل الملاحظات وطرح ما لدينا دون إلزام على سياسة «فأنت وذاك» وفوجئنا بأن هذه البداية البسيطة قد أحدثت بينهم أكثر مما كنا نتوقع من مجادلات وتضارب في الآراء انتهى إلى طلب مهلة للعودة إلى المختصين.

ولم نلبث أن وجدنا الماركسية تتسرب نقطة وراء أخرى إلى هؤلاء المختصين الذين ليسوا في الواقع إلا الممثلين في الندوة مرة أخرى، ولكن في ندوات خاصة داخل عنابر هم على غرار ما كان يجري بيننا والفارق الوحيد هو في أننا كنا على علم يومي بآخر ما وصلت إليه مناقشاتهم.

●     كانت المفاجأة الكبرى فيما أعلنه ما يزيد على الأربعين منهم من انفصال عن

التنظيمات الشيوعية وعودتهم إلى الإسلام ومطالبتهم إدارة السجن بتخصيص سكن مستقل، وبدأنا بالفعل نسمع الأذان للصلاة وخطبة الجمعة بعد أن استجابت الإدارة لمطالبهم، ولم يكن جميع المستقلين على درجة متكافئة من الإسلام، بل كان فيهم من على ماركسيته قد فقـد الثقة في القيادات الحزبية بعد معاينته لعجزها، ومثل هذا المسلك هو الخطوة الأولى دائمًا في طريق العودة إلى الطريق السوي.

وقد أدى هذا الموقف إلى اتخاذ قرار جماعي من الحزبين بمقاطعة ما نقدمه لهم من مساعدات اقتصادية ظنوها هي السبب المباشر لتحول هذه المجموعة عملًا بتفسيرهم كل شيء من زاوية اقتصادية، كما قصروا حضور الندوة على الرؤوس منهم دون السماح لأحد من القاعدة بحضورها، وقد نجحنا في ثنيهم عن الشق الأول من القرار لاعتبارات إنسانية.

●     قدمنا حصيلة هذه الجولة لجميع الإخوة في صورة بحث يتداول بينهم مرة على المستوى الفردي ومرة أخرى على المستوى الجماعي في ندوة مفتوحة لاستقطاب جميع المستويات العلمية فيه.

أما مغامرات كتابته وإخفائه عن العيون ونجاته من التفتيشات المتلاحقة وعدم علم الإدارة الغشوم به وتنقله معنا من سجن إلى سجن ثم مغامرة خروجه بعد ذلك فأمر شرحه يطول ويؤكد في النهايـة أن الإجراءات البوليسية مهما بلغت فهي عاجزة عن أن تطفئ الشمس أو أن تصنع الحياة، ولقد أدرك العهد الحاضر هذه الحقيقة ووجد حياته فيها وجنبها كثيرًا من الخسائر.

الدروس المستفادة

وقد خرجنا من هذه الجولات بدروس عديدة فوق ما خرجنا به عن الماركسية أرى من الأهمية تسجيلها قبل تناول أي موضوع وهي:

أولًا: قيمة وجود الحرية في نشر الدعوة الإسلامية، وإذا كانت المذاهب الأرضية لا تجد فرصتها إلا في الأساليب البوليسية وصور الخداع الحضارية فإن الإسلام على العكس من ذلك، وبهذا تصير الحرية الحقيقية جديرة بأن تكون مطلبًا إنسانيًّا نشجع، بل نعمل على وجوده في الأنظمة الوطنية وألا تنتقص من أي خطوة إلى الأمام في هذا الطريق باعتبارها مناخنا الطبيعـي ولأمر ما كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة لوجود عدد من الضمانات الإنسانية على أرضها «فإن فيها رجلًا لا يظلم عنده أحد»، وهذا ما يجعلني اليوم أفهم أكثر من أي وقت مضى؛ لماذا طالب الأستاذ/ الهضيبي، أمام محكمة الشعب سنة ٩٥٤ بالحرية والحياة النيابية؟ ولم أسترح يومها لهذا المطلب ولم أكن أدرك أبعاده ومغزاه.

ثانيًا: «إن الإسلام لن يهزم أبدًا في حوار مفتوح ولا في نقاش ريان بالحرية الفكرية».

ويود كل مفكر إسلامي أصيل أن تقوم ندوات عالمية يطرح فيها كل مذهب ودين فلسفته وتشريعه ويأخذ الحوار المفتوح مداه في النقاش بين ممثلي المذاهب والأديان ابتغاء الحقيقة».

هذا نص عبارة وردت في العدد 98 بمجلة المجتمع في تقديمها لندوة الأهرام التي عقدت بين القذافي وبعـض المفكرين المصريين وهذه العبارة تعبير صحيح عن حاجة العصر، بقي أن نقول: إن هذا الذي تنادي به موجود فعلًا اليوم على الصعيد العالمي والإسلام هو وحده الغائب عن مائدة الحوار، ذلك أن ظاهرة المؤتمرات الدولية الفكرية أو العقائدية قد ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين في أعقاب الخلاف الصيني الروسي الذي تطلـب لفضه كثيرًا من اللقاءات العقائدية شاركت فيها مختلف الأحزاب الشيوعية، ثم انتقل هذا التقليد إلى جميع الدول الاشتراكية، وكلنا يذكر زيارات وفد الحزب الشيوعي الروسي وعقده ندوات فكرية مع الاتحاد الاشتراكي العربي وغيره من الأحزاب العربية، وكذلك ما عقدته هذه الأحزاب فيما بينها فضلًا عن اللقاءات الفردية التي قام بها جارودي ومكسيم وأخيرًا تلك التي عقدت مع الرئيس القذافي بجريدة الأهرام في أبريل سنة 1٩٧٢ ثم ما دعت إليه ليبيا من ندوة إسلامية على أرضها.

هذه الظاهرة هي إحدى الميادين الخصبة لو أحسنت قوافل العمل الإسلامي أخذ مركز الأستاذية فيها.

ثالثا: إن البلاد الشيوعية التي يحكمها الحزب الواحد على رأسه سكرتير له الكلمة الأولى والأخيرة هي التعبير الحديث عن القبيلة القديمة وهي بذلك ميدان من نوع خاص للدعوة الإسلامية إذا أحسنا دخولها من فوق شيخ القبيلة عندما تتغير عقيدته فإن التغيير يسري في جميع أفراد القبيلة؛ كذلك دخل التتار والأتراك الإسلام وقبلهما كثير من قبائل العرب والبربر وكذلك حدث في عصرنا الحديث مع دوبشك بتشيكوسلوفاكيا، وامرى ناجي بالمجر وتيتو بيوجوسلافيا وكاسترو الذي كان معاديًا للحزب الشيوعي المحلي بكوبا ومعلقًا لصورة العذراء على صدره فلما تحول تحت الضغط الأمريكي إلى الشيوعية جر كوبا وراءه.

والنفس البشرية لا تستعصي على الحق إن دخل على النفس من أقطارها.

رابعًا: إن مسئولية الإسلاميين كبيرة أمام كل من يرفع راية الإسلام وينادي بها وقد شهدنا هذه الأيام صوت الدعوة يرتفع من منبر السلطة وهي ظاهرة جديدة معناها كما تقول نص عبارات المجتمع في عددها ٩٥:

«في ليبيا اليوم اتجاه واضح نحو الإسلام، ومن غير تنقيب في ضمائر الناس ينبغي ألا يكون الموقف سلبيًّا من هذه التجربة، إن موقف الفرجة على ما يجري ليس موقفًا سليمًا ولا حصيفًا فهناك أكثر من اعتبار يدعو المهتمين بقضايا الإسلام إلى الاطلاع على القضايا المثارة في ليبيا ومتابعة تطوراتها بوعي وانتباه».

خامسًا: لظروف تاريخية أصبحت الاشتراكية ينادى بها فوق أرضنا، ولكن لا يجب أن يغيب عن المفكرين الأمناء أن أساتذة الاشتراكية في العالم يعتبرونها مرحلة بين عصرين وهذا ما دعا الدولة الشيوعية إلى أن تحتفظ أحزابها السياسية باسم الحزب الشيوعي دلالة على صفة المستقبل الذي ستنتهون إليه برغم الواقع الاشتراكي.

أحرى ببلادنا ومفكرينا أن يعبروا عن ملامح مستقبلنا وكل الدلائل تشير إلى الإسلام وحده كمستقبل لنا بعد إفلاس جميع حلولنا المرحلية، وعلى المفكرين أن يدركوا ذلك ويعملوا له وإلا خانوا الأمانة وأوقعوا شعوبهم في غيبوبة الشكوك.

سادسًا: كان لسماعنا الماركسية من أفواه معتنقيها واحتكاكنا بهم عن قرب وتعاملنا اليومي معهم أثر كبير في تقييم موضوعاتها من خلال رؤيتها كواقع يومي يتعايشون به وتتحكم في سلوكهم، وهذا ما لم يكن ليتوفر لنا من خلال قراءة الكتب وحدها.

سابعًا: إن هذا البحث قد كشف لنا عن قيمة العمل المشترك الذي تتوفر عليه كل المستويات في إخوة وتجرد، فقد كنا جميعًا نصب فيه بين الحين والحين بحيث يستقطب باستمرار كل ما لدينا من معرفة، وهذا هو جوهر العمل المطلوب في مرحلة الدعوة حتى لا نتوزع على مدارس فكرية في الموضوع الواحد.

وهو اليوم معروض أيضًا للمشاركة والإضافة الجديدة والنقد من أي إنسان فهذا عين ما نتمناه؛ لأنه لا وقت للخلافات الصغيرة ولا للغيرة المصطنعة فالكمال لله وحده، وآمل أن يصلنا ما يفيد في دفع الموضوع خطوة أخرى إلى الأمام.

ثامنًا: لم أقف اليوم عند حدود الحجج التي سقناها في ندوتنا مع الشيوعيين حيث لم أر بأسًا من تقديم ما هو جديد من العلم في بابه وإن كان ما لدينا يومها كان كافيًا لإحداث النتائج السابقة.

تاسعًا: أود التذكير بأن عطاءنا اليوم لهذا العالم الحائر هو نفس عطاء الصدر الأول، فهم لم يخرجوا على العالـم ليطوروا الصناعات وأساليب الزراعة وإن كان كل ذلك قد حدث فعلًا على أياديهم، بل خرجوا ليغيروا النفوس في الدرجة الأولى وليقدموا للبشرية المنهج الرباني القويم في علاج كل قضايا الإنسان، قدموا لها التوجيه بدل الشرك والحب بدل الصراعات والأخوة بدل العصبيات والعدالة والكرامة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وأحلوا لهم الطيبات وحرموا عليهم الخبائث ووضعوا عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.

وهذه هي رسالة الرسل وهي أيضًا رسالتنا اليوم وهي مجال أستاذيتنا وهذا سيكون

مفتاح أستاذيتنا الراشدة في المجالين فيما بعد.

عاشرًا: إن حقائق التاريخ ملك للأمة العربية والأمة الإسلامية كلها ليست؛ ملكًا لأي فرد أو سلطة. ومن الأمانة الواجبة على الجميع أن يفتحوا النوافذ ليدخل الضوء والهواء؛ ولكي تراجع الأمة كل ما جرى على أرضها لكي تأخذ منه الدرس والعبرة وتختصر الطريق إلى النهضة الحقيقية وقد بدأت بوادر ذلك بمصر مما نرجو له التقدم وعدم الانتكاس حتى لا يطبق الظلام مرة أخرى على حياة الشعب ويبحث بين جدران السجون عن الطريق.

فالبحث الدائر اليوم في ضوء الشمس أجدى وأنفع للحاكم والأمة على السواء ولكل مخلص في البحث عن الحقيقة وفي انتشال أمتنا من الضياع.

وبذلك نكون قد وصلنا إلى الموضوع الذي نبدأ فيه بعرض موجز للماركسية ابتداء من العدد القادم -إن شاء الله.

وكانت هذه المقدمة ضرورية ليعيش القارئ معنا في نفس الظروف ويتحمل معنا قدرًا من المسئولية. 

 

الرابط المختصر :