; حياة الشهيد | مجلة المجتمع

العنوان حياة الشهيد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1981

مشاهدات 70

نشر في العدد 527

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 05-مايو-1981

شاب لا يتجاوز عمره سبعة عشر سنة استشهد في معركة الحق ضد الباطل.

الأخ باینده محمد بن محمد قسيم من مواليد «بيجشير» كان يجاهد مع شقيقه الأكبر سنًا منه كفاية الله «مصطفى».

استشهد الأخ مصطفي في جبهة بنجشير بعد أن قتل عددًا كبيرًا من الشيوعيين والروسيين في جبهات مختلفة، وهو كان قائدًا لكتيبة المجاهدين وكان معروفًا بالبطولة والشجاعة في الحرب لدى جميع إخوانه المجاهدين.

وكان الأخ باینده محمد مع صغر سنه يشترك في جميع المعارك ضد العدو، كان يجلس في الخندق جنب شقيقه مصطفى ويأخذ منه تكتيك الحرب وكيفية إطلاق النار على العدو، وكان أخوه مصطفى يوصي شقيقه الصغير بأن يداوم طريقه ويحمل حمولته بعد استشهاده في سبيل الله.

قبل الأخ باينده محمد وصية شقيقه، وبعد أن لقي أخوه ربه حمل أسلحة أخيه الشهيد ومشى على طريقه واشترك في حملات عديدة مع إخوانه المجاهدين ضد العدو الغاشم.

ولكن إمارة الجبهة منعته من الاشتراك في الحرب لصغر سنه وأرسلته إلى مركز الجمعية في بشاوركي يبقى مدة مع شقيقه الكبير الذي كان يشتغل في مركز الجمعية الإسلامية الأفغانية، ولكن الأخ باینده محمد ما كان راضيًا عن هذا، وكان يصر على العودة إلى الجبهة، وكان يقول: كيف أبقى هنا.. شقيقي مصطفى قد أوصاني بألا أضع أسلحته على الأرض وألا أدع مكانه خاليًا وسط المجاهدين.. ولكن مركز الجمعية كان يمنعه عن الذهاب إلى الجبهة فكان يبكي ويقول: كيف تمنعونني عن الجهاد في سبيل الله مع أن الآن الجهاد فرض فرض عين على كل المسلمين بلا استثناء؟! 

ما استطاع أحد أن يمنعه عن الذهاب إلى الجهاد وعن أمنيته العالية.

واستشهد أبوه في ذلك الوقت، وضاقت الأرض عليه، وأخيرًا أرسلته الجمعية مع كتيبة المجاهدين إلى الجبهة، اشترك الأخ الشهيد باينده محمد في معارك عديدة وقتل عددًا من الشيوعيين وجنود الجيش الأحمر واغتنم أكثر من عشرة رشاشات من العدو، وأخيرًا أصيب برصاص العدو وانتقل إلى الرفيق الأعلى وأرسل روحه لعنة على الطغاة والظالمين من الروسيين والشيوعيين وأعداء الإسلام.

والآن شقيقه مهندس حبيب الرحمن الذي كان يشتغل في مركز الجمعية ذهب إلى الجبهة وأخذ أسلحة شقيقيه الصغيرين وما زال يداوم طريقهما ويجاهد في سبيل الله مع إخوانه المجاهدين الأبطال الغيورين على دينهم.

فليعلم الروس أن شعب أفغانستان لن يستذل أمام الطغاة وأمام الجيش الأحمر البربري وسيجاهد حتى آخر قطرة من دمة الزكي وسيداومون طريق الجهاد حتى النصر أو الشهادة بإذن الله سبحانه وتعالى.

الرابط المختصر :