العنوان بيان من الجمعية الإسلامية الأفغانية.. حي على الجهاد ببذل مالك
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يناير-1980
مشاهدات 73
نشر في العدد 465
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 15-يناير-1980
تشهد أفغانستان دائمًا على سفوحها وجبالها الخضراء وودنايها الجميلة أعظم معارك الحياة وأشرفها في سبيل الدفاع عن أقدس القيم الإنسانية وأروعها التي جاء بها رسول البشرية محمد -صلى الله عليه وسلم- وقد روى الأفغاني دائمًا ربوع بلاده الخضراء بدمه الغالي وذلك لنشر الإسلام ومبادئه السامية التي سوف تبقى حيه في وجدانه على مر العصور والأيام.
نعم لقد انطلق الأفغان نحو شبه القارة الهندية فنشروا الإسلام وحطموا الأصنام.
كما انطلقوا نحو العلوم والمعارف لخدمة الدين الحنيف ومبادئه الإنسانية السامية فكان منهم ابن سينا والرازي وخوارزمي وفارابي وأبو حنيفة وعبد الرحمن وعبد القاهر الجرجاني وميسون وجمال الدين الأفغاني وغيرهم فمن السجل التاريخي الإسلامي أسمائهم وأعمالهم في أعز صفحاتها وأروعها ويخلد مؤلفاته للأجيال الإسلامية المقبلة التي ترى فيها شحذًا لهممهم وقوتًا لروحهم وعمقًا لوجدانيتهم ونورًا لضميرهم.
وانطلاقًا من هذا وتأسيسًا على ما قلنا فإنه كان من الطبيعي جدًا أن يحمل كل أفغاني عصاء من أول يوم قام منه الانقلاب الشيوعي في أبريل عام ١٩٧٨ وذلك ليقف ويعمد أمام الدبابات الروسية وطائراتها الحديثة وليعلن أمام الجماهير الإسلامية قاطبة إصراره وتصميمه بكل قوة على الجهاد في سبيل الله ضد الحكم الشيوعي.
وقد أكدت جمعية أفغانستان الإسلامية في منشوراتها العديدة أن الشيوعية بانقلابها في عام ١٩٧٨ في أفغانستان العزيزة لا يستهدف فقط
شعب أفغانستان المسلم إنما يهدف إلى اقتحام العالم الإسلامي جميعًا وذلك بالوصول إلى المياه الدافئة والمحيط الهندي وبحر العرب.
وقد تحقق ما قالت الجمعية في فترة وجيزة جدًا فها هو الاتحاد السوفياتي، يغزو أفغانستان غزوًا عسکریًا مباشرًا ويدافع عن هذا الغزو بلا حياء وخجل ناسيًا رئيسًا لدولة أفغانستان المسلمة وواضعًا كل من يرفع صوته من الأفغان في غيابة السجون والمعتقلات خارقًا بذلك كل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية جاعلًا أفغانستان ضمن سلسلة الشعوب الإسلامية التي ترزخ تحت الاحتلال الروسي كبخاري طاشقند وعرقند وغيرها.
إننا نعاهد الله ونعاهد شعوبنا الإسلامية في جميع بقاع الأرض أن تحرر بلادنا شبرًا شبرًا وأن تظهر كل ذرة على تراب بلادنا وكل رملة من رمال صحارينا من دنس الشيوعية اللعينة وأن نحارب لوحدنا وبمواردنا الذاتية إن اقتضى الأمر و لن نلقى السلاح حتى النصر الكامل أوفي آخر رجل فينا أو رجل فيهم ولكننا في الوقت نفسه نهيب بالدول الإسلامية حكومات و شعوبًا أن يتحملوا مسؤلياتهم تجاه الأجيال المقبلة وتجاه التاريخ وأن يعبروا مرحلة الاداقات إلى مرحلة التعاون والمساعدة الكاملة مع الثوار المسلمين حتى يكون كفاحنا المشترك درسًا وعبرة للغزة الروس وكل الغزاة الذين تسول لهم أنفسهم احتلال قطعة من أرض إسلامية ولتبقى أرض خراسان العزيزة أرضًا إسلامية أرض الأمجاد والبطولات أرض العلماء والنوابغ و العباقرة الإسلامية.
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40)