; حَرب المخيمات والمتغيرات الجديدة | مجلة المجتمع

العنوان حَرب المخيمات والمتغيرات الجديدة

الكاتب أبو خالد

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يوليو-1985

مشاهدات 49

نشر في العدد 727

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 30-يوليو-1985

•«أمل» تبدأ تحرشاتها بالمخيمات الأضعف في صور. 

•هل كان اغتيال مسئولي «فتح» في عين الحلوة هو ما عناه مسئول الجبهة الشعبية بقوله: إنهم سيختفون؟!

•هل انفرط عقد جبهة الإنقاذ الفلسطينية؟

انتهى الإنذار الذي وجهته الشخصيات الصيداوية وجبهة الإنقاذ الفلسطينية بضغط من سوريا لأربعة من مسئولي حركة «فتح» في مخيم عين الحلوة لمغادرة المنطقة دون أن يغادر مسئولو «فتح» المنطقة.

وقد تواترت الأنباء في الآونة الأخيرة عن تدفق كميات كبيرة من الأسلحة والأموال إلى الجنوب اللبناني كما وصلت أعداد كبيرة من مقاتلي «فتح» الذين خرجوا من لبنان كما أعلن عن تصفية معسكرات الفدائيين الفلسطينيين في اليمنين والسودان وتونس والجزائر ومعنى ذلك عودة أعداد كبيرة منهم إلى مخيمات لبنان وخاصة في الجنوب وذلك بعد تدريبات شاقة وعنيفة.

ولما كانت سوريا مصرة على تصفية الفلسطينيين في لبنان وتجريدهم من أسلحتهم وتريد لذلك غطاء سياسيًا فقد استطاعت تجنيد عدد من الشخصيات الصيداوية بالإضافة إلى جبهة الإنقاذ لإنذار ما يسمى بالعرفاتيين للخروج من لبنان ومن منطقة صيدا تحديدًا. 

ولما كان بعض اللبنانيين قد تجاوب مع المخطط السوري فقد سمعنا رئيس بلدية بيروت يعلن عن رفضه لإعادة إعمار مخيمات بيروت بحجة عدم وجود قرار سياسي بذلك وحتى يتسنى تحويل منطقة المخيمات بعد هدمها إلى «منطقة حضارية».

وأخيرًا خرج علينا حسين الحسيني رئيس مجلس النواب اللبناني بحديث لمجلة الحوادث يعلن فيه عن (انتهاء الشق العسكري من اتفاقية القاهرة) وذلك بصدور قرار مجلس الأمن ٤٢٥، وأردف قائلًا: (إنه لا حل للأزمة مع وجود فلسطيني مسلح على الأراضي اللبنانية) ومعنى ذلك أن الأمر لا يتعلق «بالعرفاتيين» وحدهم وإنما يشمل عناصر جبهة الإنقاذ أيضًا.

ومع الضغط السوري المستمر على حركة «أمل» لاستئناف عملياتها ضد مخيمات الجنوب فقد آثرت «أمل» بدء تحرشاتها بالمخيمات الأضعف في صور التي تخضع لنفوذها، فقامت ثلاث مجموعات منها بجس النبض ولكن مقاتلي المخيمات الفلسطينية شرقي صور صدوها على أعقابها بعد قتل اثنين من «أمل» وجرح اثنين آخرين، مما أدى إلى استنفار قوات بري في المنطقة وإحكام الحصار حول مخيمات صور وأما مخيما عين الحلوة والمية مية قرب صيدا فيبدو أنهما منيعان على الاقتحام ولذلك انتهز أتباع سوريا خروج الشيخ إبراهيم غنيم وهو من شخصيات عين الحلوة فاختطفوه وهو في طريقه إلى طرابلس ومن المعروف عنه تأييده لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية. 

وقد نشطت الطائرات والزوارق الإسرائيلية لمنع أي إمدادات تصل إلى مخيمات الجنوب ولعل «إسرائيل» لم تعد تميز بين الزوارق التي تحمل الأسلحة والأفراد وبين الزوارق التي تحمل الأسمنت كما حصل في الأيام الأخيرة. 

ومن جهة أخرى فقد أعلن عن أن مباحثات تجري بين «فتح» والجبهتين الشعبية والديمقراطية والحزب الشيوعي الفلسطيني لإعادة التنسيق بينها كما أعلنت الجبهة الشعبية من جهتها أنها لا تحمل عرفات مسئولية حرب المخيمات في بيروت وهو ما تصر عليه سوريا.

ولعل هذه المباحثات كانت ستارًا لتنفيذ الجريمة الشنعاء باغتيال أربعة من قادة «فتح» في مخيم عين الحلوة مؤخرًا، ولعل هؤلاء هم الذين عناهم أبو ماهر اليماني مسئول الجبهة الشعبية نيابة عن سوريا قبل أسبوعين حين أنذرهم بالخروج من منطقة طرابلس وإلا فإنهم سيختفون.. إن خطة اغتيالهم كانت جاهزة، وقد تم تنفيذها بالفعل.

هنا يبقى سؤال هو:

ما مصير المعركة التي تصر عليها سوريا وتبحث عن أدواتها بعد هذه المتغيرات؟

الأيام القادمة هي الكفيلة بإعطاء الجواب

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل