; قانونية الوجود الفلسطيني العسكري | مجلة المجتمع

العنوان قانونية الوجود الفلسطيني العسكري

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1976

مشاهدات 90

نشر في العدد 284

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 27-يناير-1976

تحاول الرابطة المارونية ورؤساء الرهبانيات تحريض النصارى على الوجود الفلسطيني في لبنان باتهامهم بأنهم احتلوا جزءا من الأراضي اللبنانية التي خرجت عن سيادة الدولة. «يراجع هنا مذكرتهم المؤرخة في ۱۰/۱۱/ ۱۹۷۵، ومذكرتهم الثانية المنشورة في 7/11/1975».

إن الإنصاف يفرض علينا أن نعرض للوجود الفلسطيني في لبنان من الزاوية القانونية، وهل إن وجودهم يشكل فعلًا احتلالًا لأجزاء من لبنان؟

 إن الفلسطينيين جاؤوا إلى لبنان عام ١٩٤٨ بعد أن طردوا من وطنهم. فأقامتهم في لبنان كانت نتيجة قوة قاهرة لم يستطيعوا تفاديها وأما وجودهم العسكري فهو مكرس باتفاقية القاهرة التي عقدت عام ١٩٦٩ بين رئيس الجمهورية اللبنانية شارل حلو ممثلا بواسطة قائد الجيش اميل البستاني من جهة، وبين منظمة التحرير الفلسطينية التي تتمتع بصورة واقعية بالشخصية المعنوية للدولة.

فاتفاقية القاهرة تعتبر بموجب الدستور اللبناني «المادة ٥٢ منه» معاهدة. وإن المعاهدات هي كالقانون واجبة التطبيق ولا يجوز نقضها من طرف واحد.

فإذا اعتبر رؤساء الرهبانيات اللبنانية والرابطة المارونية إن عقد اتفاقية القاهرة يشكل تنازلا عن جزء من السيادة اللبنانية، فإن اعتراضها يجب ألا يوجه إلى الاتفاقية نفسها، التي أصبحت ملزمة للجانب اللبناني ولا يجوز نقضها وإنما يجب أن ينصب على من عقد هذه الاتفاقية وهو رئيس الجمهورية اللبنانية، وعليها أن تطلب محاكمته بتهمة الخيانة العظمى بسبب تنازله عن سيـادة الدولة على جزء من لبنان -على حد زعمها-.

ـ هذا من جهة، وأما من جهة ثانية، فإن وجود قوات الكفاح المسلح الفلسطيني في بعض المناطق اللبناني كطرابلس مثلا - لم يأت رغم أنف الدولة اللبنانية، بشكل ينقص من سيادتها، بل جاء بطلب منها لمساعدة قوى الأمن الداخلي في ضبط الأمن التي عجزت هي عن ضبطه.

 إن هدف الرهبانيات والرابطة المارونية واضح وهو شحن نفوس النصارى ضد الفلسطينيين، لأنهم على حد زعمهم «ذراع المسلمين المسلحة».

ومن جهة ثالثة، فإذا كان الوجود العسكري الفلسطيني في لبنان قانونيا وشرعيا وانه لا يشكل أي انتقاص للسيادة اللبنانية، فما معنى وجود الميليشيات المسلحة للكتائب والأحرار وحراس الأرزة وجيش التخريب الزغرتاوي والرهبانيات؟ ألا يشكل وجودها تحديا للقانون اللبناني؟ ألا تشكل مخيماتها مناطق خارجة عن سيادة الدولة اللبنانية؟

طبعا نعم..

وإذا كان جواب الرهبانيات المارونية أن وجود ميليشيا الكتائب والأحرار.. كان لأن الدولة غائبة وإن الميليشيات لحماية الوطن.. فجوابا نقول: إنهم بذلك يغتصبون السلطة التي يتباكون عليها وهذه خيانة للدولة وهو الذي أوجد الأزمة الحالية إذ أن مسؤولية حماية السيادة تقع على الدولة بواسطة أجهزتها القانونية العاملة وفق الدستور والأنظمة القائمة، فكيف تسمح الكتائب والأحرار والرهبانية المارونية لنفسها باغتصاب السلطة؟ أم إن ما يجوز لها لا يجوز لغيرها؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 283

84

الثلاثاء 20-يناير-1976

تحتجون- بعدالقصف- وأنتم تعلمون!

نشر في العدد 385

65

الثلاثاء 07-فبراير-1978

في مجرى الأحداث