العنوان خادمات المسلمين غزو عقائدي جديد من الداخل.. هجوم تنصيري مركز على اليمن
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1976
مشاهدات 67
نشر في العدد 287
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 17-فبراير-1976
ملخص لما ورد بمجلة التبشير «ميسيون» التي تصدر في مدينة أخن «عدد يوليو/ أغسطس 1975م».
في اليمن هجوم تنصيري مركز وواسع المدى، فمنذ أن جاء راهب سويدي إلى البلاد - في عهد الإمام أحمد - أخذت حركة التنصير تتصاعد وتتسع من خلال المستشفيات: فهذا الراهب عرض خدماته في إنشاء مستشفى لرعاية الطفولة والأمومة، فوافق الإمام أحمد.
وما فتئ هذا المستشفى يقدم عقيدة الصليب بواسطة الدواء وصنوف العلاج الأخرى.
بعد ثورة السلال أنشأت بعثة كاثوليكية قسمًا خاصًّا بالمستشفى الجمهوري، ثم طلبت السماح لها بإنشاء مستشفى في مدينة «جبلة»، فلما أنشئ المستشفى ركز دعاة التنصير نشاطهم بين عماله وعاملاته.
ويضم هذا المستشفى مركزًا باسم «المدرسة الصحية» وهو يدرس الإنجليزية وقضايا عقيدة التنصير، ويضم مكتبة موقرة بكل ما يتعلق بالإنجيل والتوراة.
ومن محتويات هذه المكتبة نشر للبابا يزعم فيها أن آية: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (آل عمران: 19) غير صحيحة!
وبنت حركة التنصير مستشفى «زبيد» على مثال مستشفاهم في تعز، وأيضًا أنشأوا مستشفى للأطفال في منطقة الروضة في ضاحية صنعاء.
ومستشفى الكويت تحت سيطرتهم!!
وكانت الكويت قد بنت مستشفى كبيرًا في صعدا، فوثب مستشفى جبلة التنصيري وسيطر على مستشفى الكويت عبر موظفين إداريين وأطباء نصارى.
ويملك التنصير الصليبي في اليمن قوافل من السيارات تخرج إلى البراري لتتصل بالقبائل وتقدم لها الدواء مرفقًا بالإنجيل.
ومن أمثال ذلك قبيلة حاشد «أكبر قبائل اليمن» وبعض مناطق الحديدة كالزيدية، وعبس، وحرض.
ويقدم مجلس الكنائس العالمي القبائل زيوتًا وقمحًا وملابس، مستقبلًا الفقر الشديد، والجهل المطبق.
ومعظم العاملين في «النقطة الرابعة» الأمريكية رهبان وراهبات.
ومعظم العاملين في المؤسسات الدولية مثل: منظمة الصحة العالمية، ومشروع هيئة تطوير التعليم، والمعهد القومي للسكرتارية- معظم العاملين في هذه الأجهزة من النصارى.
«المجتمع»
20 يناير 1967م- العدد 283
هجوم تنصيري مركز على اليمن
يذكر المقال أن الكنيسة عاد لها كيانها بعد ١٤٠٠ سنة من المنفى إلى اليمن، إحدى قلاع الإسلام. يقول المقال: إن الكنيسة عادت مرة أخرى في شخص الراهبات التي يعبر عنهن بالأخوات، وأن من ناشد الكنيسة الكاثوليكية إلى مد يد المساعدة إلى المسلمين إنما هي الدولة الإسلامية نفسها.. إن الكنيسة في اليمن لهي من أقدم كنائس الأرض، ولكن بانتشار الإسلام السريع في شبه الجزيرة العربية أدى إلى تحويل الكنائس إلى مساجد وتشتيت الجماعات المسيحية.
إن الفضل الأول يعود إلى مجهودات السفارة الإيطالية في تعز التي سمحت للأب غابريل في ١٩٦٣م بإقامة الصلاة في مبنى السفارة. أما الفضل الآخر فإنما يعود إلى أحد الأطباء الباكستانيين «لعله كان من المسلمين» الذين يعملون في اليمن ويقدمون النصح إلى الحكومة اليمنية، فأسر إلى الحكومة اليمنية بضرورة استدعاء الراهبات الكاثوليك لحل أزمة المستشفيات والتمريض؛ لأن هؤلاء الراهبات «الأخوات» يتمتعن بكفاءة عالية، ولا يتقاضين أجرًا لأنهن يردن المساعدة فقط.
وسرعان ما انتشرت هذه الأسطورة «على حد قول المجلة»، لدرجة أن الطبيب الباكستاني نفسه هو الذي حرر الخطاب إلى مكتب الدعاية العقائدي، مما ترتب عليه أن قام المندوب الأبسطولي المنسنيور غالابراس في ديسمبر ۱۹۷۰م بزيارة اليمن وأعقبتاه بعد فترة كل من الراهبتين الأخت أتيين، الأخت باوليت، وهما من الراهبات البيض، وكلتاهما أيضًا من الممرضات ذات الخبرة في كل من الجزائر وتونس، وعملنا فيها لسنوات طويلة ويجدن اللغة العربية بطلاقة.
وأخيرًا وجد كيان للكنيسة الكاثوليكية في اليمن، الأرض التي لا يوجد فيها أي نوع من التصور عن مهمة الكنيسة وخطورة التبشير، وهذا يعتبر من أهم المسائل بالنسبة إلى الراهبات هناك، اللاتي ذكرن أن اليمنيين لا تخامرهم أية شكوك في مهام المبشرين؛ لأنهم يعتقدون أنهم جاءوا كموظفين مبعوثين لدولة الفاتيكان، تلك الدولة الصغيرة هناك في بقعة ما في إيطاليا، والتي تقدم إلى البلاد المتخلفة معونات التنمية وترسل خبراءها، مثلها مثل الاتحاد السوفيتي وأيرلندا وألمانيا الاتحادية. وبعد هذه المرحلة الأولى وصل القسيس الأول وتبعته راهبات أخريات، هن من الراهبات البيض أيضًا، من ألمانيا ومن فرنسا، وبينهن الراهبة الأخت جنيفيف، تلك التي تتمتع بخبرة في البلاد العربية طولها عشرين عامًا قضتها في الجزائر.. بعد ذلك تم تعيين مدير إداري لمستشفى الحديدة، واسمه غانيون، الذي طلب بدوره المزيد من الخبرات الفنية، فهرع إليه أطباء وراهبات كثيرون، من الأمريكيين أيضًا.
وهؤلاء بدورهم طلبوا المزيد من المساعدات، فتوجهت الحكومة اليمنية إلى منظمة الأم تيريزا في كلكتا، التي ساهمت أيضًا بإرسال عشرة راهبات وطبيبة من خيرة أطباء الإرساليات التبشيرية، وهي الراهبة الدكتورة غرترود.
وبعد هذه البداية «الصغيرة بطبيعة الحال» أصبح هناك ثلاثة مستشفيات في اليمن، الثالث منها تم افتتاحه قبل فترة قصيرة.
ومن الجدير بالذكر في هذا المجال أن دولة صغيرة مثل أيرلندا تساهم بأعظم مجهود في التبشير على هذا الصعيد، وهي تعمل على تنظيم عملية إرسال المتطوعين إلى المستشفيات، التي يعمل منهم الآن في مستشفيات اليمن، وبهذا العمل أصبح هناك وجود حقيقي للكنيسة في اليمن.
إن فضل السلك السياسي في التبشير إنما يعود أيضًا إلى السفارة الألمانية في صنعاء، التي كان لها الفضل الكبير في تذليل هذه العقبات؛ إذ وضعت مبنى السفارة في بادئ الأمر رهن المبشرين، الذين استخدموا جزءًا منه لإقامة الشعائر في صلوات يوم الأحد. أما الكنيسة الأخرى فقد أقيمت في بيت الراهبة أتيين، الذي كان أصلًا معبدًا يهوديًّا في الحديدة.
وحتى يتلاءم عمل المبشرين مع الظروف المحيطة بهم فإنهم يقومون بمناقشة بعض الأمور مع الأهالي مثل مشاريع التنمية ومشاريع المستقبل، ويشتركون في قراءة القرآن مع النساء اليمنيات، اللاتي يسألن عما إذا كنا نؤمن بالرب، فيقول المبشرون: إن لم نكن نؤمن ما كنا أتينا إلى هنا لمساعدتكم. إن جهود المبشرين تقاس عادة بجهود الروس والأطباء الصينيين النشطاء، أما نحن فنسمي أنفسنا الكنيسة الصامتة في قلب الإسلام، وبهذا تتقبلنا الشعوب الإسلامية.