; خبراء عسكريون: إستراتيجية «أوباما» تؤكد الفشل في أفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان خبراء عسكريون: إستراتيجية «أوباما» تؤكد الفشل في أفغانستان

الكاتب ميديالينك

تاريخ النشر السبت 24-سبتمبر-2011

مشاهدات 54

نشر في العدد 1970

نشر في الصفحة 27

السبت 24-سبتمبر-2011

وصف عدد كبير من الخبراء العسكريين السابقين في باكستان الإستراتيجية الجديدة المعلنة من قبل الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» حول أفغانستان بأنها دليل على فشل فكري للقادة الأمريكيين، وإخفاقهم في تحقيق أي نصر في أفغانستان أوالحفاظ عليه.

واعتبر الخبراء أن الأمريكيين باتوا يفكرون كيف يتخلصون من الرمال الأفغانية المتحركة بعد أن وجدوا أنفسهم يغرقون فيها دون أي فائدة يحققونها، وأن أمريكا لم يعد بمقدورها إخفاء الحقيقة بعد أن كشفها العالم أجمع، مؤكدين أنه رغم القوة العسكرية الضخمة التي بذلت في السنوات التسع الماضية؛ فلم يتمكن الأمريكيون من القول: إنهم انتصروا على «عدوهم»، بل باتوا يجرون ذيل الهزيمة بدل النصر.

طريق آمن

ويقول الجنرال عبد القيوم، والجنرال أسلم بيك، والجنرال حميد جل: إن الأمريكيين والهنود و«الإسرائيليين» لا يريدون أن تتقوى الصين وإيران وباكستان، ولهذا حرصوا على إبقاء النزاع متفجرًا في أفغانستان، وسيكون انسحاب الأمريكيين وحلفائهم من أفغانستان بالنسبة إليهم هزيمة لمشروعهم في المنطقة.

ويشير الخبراء العسكريون إلى أنهم يعتقدون أنه ينبغي على الأمريكيين عدم الاستمرار في التمسك بتصريحات توحي بأنهم يكسبون المعركة ويحققون النصر المؤزر، ويجب عليهم الاعتراف بهزيمتهم ومصارحة شعبهم بأنهم أخفقوا في تحقيق أهدافهم في أفغانستان، وأنهم قرروا سحب قواتهم حماية لحياة جنودهم، ومنعًا لسقوط المزيد من الضحايا في صفوفهم وكانت إستراتيجية «أوباما» الجديدة قد دفعت حركة «طالبان» إلى إصدار بيان على لسان الناطق باسمها، أكدت فيه أن الأمريكيين سيواصلون تلقي الخسائر البشرية وليس أمامهم سوى الانسحاب الفوري من أفغانستان، حيث بإمكانهم الحصول على طريق آمن لمنع سقوط المزيد من القتلى، وضمان عودتهم إلى بلادهم بأقل خسائر ممكنة.

وضع محرج

ويرى الخبراء أن إستراتيجية «أوباما» الجديدة لم تأت بجديد، حيث أعادت المطالب السابقة نفسها، وحرصت على أن تتظاهر بأنها كسبت المعركة مع أن الواقع يقول غير ذلك، والتحديات التي باتت تواجهها لم تعد تخفى على أحد ويقولون: إن باكستان باتت متيقنة أن الأمريكيين خسروا الحرب، وأنهم سيعترفون قريبًا بأنهم لا يستطيعون مواصلة الحرب، وأنهم يريدون وقفها، ويرغبون من المجتمع الدولي أن يتفهم الوضع المحرج لقواتهم التي باتت تحارب في منطقة لا يمكنها أن تتوقف عن شم رائحة الموت والبارود، وأن الأفغان أثبتوا أنهم شعب يمارس الحرب والقتال كما يمارس غيرهم رحلة المغامرات والسياحة.

ويؤكد الخبراء أن الرئيس الأمريكي نفسه بات لا يعرف من أين يبدأ، وكيف ينهي هذه الحرب التي باتت تكلف خزينة بلاده أكثر من مائة مليار دولار سنويًا، وبخسائر بشرية بلغت نحو ۷۰۰ جندي أمريكي خلال العام الماضي، في تصعيد واضح.

الرابط المختصر :