العنوان الأسرة.. (العدد 469)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1980
مشاهدات 103
نشر في العدد 469
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 12-فبراير-1980
خشية الله وأهميتها في عالمنا اليوم
•إن ما يعانيه العالم اليوم من تدهور في الأخلاق وانكباب على الرذائل وانتشار الإجرام هو بسبب غفلة الشعوب عن خالقها، وعن استحضار عظمته التي تجعل في القلب رهبة تحول بين الإنسان وبين الميل نحو الشر.
فخشية الله عز وجل من الدعائم التي قامت عليها الحياة الروحية التي تسمو بالإنسان إلى كل خير، لذلك جاءت الأديان تسعى لغرس هذه النزعة في نفوس الأفراد، مبينة ما يؤدي إليه غضب الله من عقاب دنيوي وآخروي.
ولولا خشية الله لاسترسل الإنسان في شروره وانكب على شهواته غير مقيم لمصلحة الغير اعتبارًا، ولما نفعت في ذلك القوانين التي شرعت للمحافظة على الإنسان من عدوان الغير، وهذا ما يعاني منه عالمنا الحاضر.
والإسلام- بجانب ما شرعه من عقوبات وزواجر تردع الإنسان عن اقتراف الشر- لم يهمل تذكيره بخشية الله تبارك وتعالى والخوف من عقابه، لأن ذلك ادعى إلى طاعته سبحانه وتعالى، وسلوك الطريق المؤدي إلى رضائه والفوز بنعيمه والآيات القرآنية شاهدة على ذلك.
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (النور:٥٢)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ( الملك: ١٢)
وخشية الله تهب الشجاعة الأدبية للإنسان، وهي من محاسن الصفات التي يتحلى بها المؤمن.
أم علي
أنت وطفلك!!!
طفلك يعرف مقدار الكمية التي يستطيع أن يأكلها من الطعام، لأن الآباء والأمهات غالبًا لا يدركون هذه الحقيقة، لذا فإنهم يلجأون إلى طرقهم المتعددة لدفعهم إلى الطعام، والشيء الوحيد الذي ينتج من هذا هو كراهية الأطفال لوجبات الطعام المفروضة عليهم.
لذلك قد تمر بعض الأيام لا يشعرون فيها بالجوع، وفي أحيان أخرى قد يكثرون من تناول نوع معين من الطعام دون الآخر، فيحسن لك أيتها الأخت المسلمة أن تجعلي طفلك هو الذي يقرر كمية الطعام التي يتناولها.
أم عبد الرحمن.
﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ (المؤمنون: ٥١)
القسم الثاني من آداب الأكل: حالة الأكل
وهو أن يبدأ بسم الله في أوله والحمد لله في آخره ويجهر ليذكر غيره، ويأكل باليمني ويصغر اللقمة، ولا يمد اليد إلى الأخرى ما لم يبتلعها فإن ذلك عجلة في الأكل وألا يذم مأكولا.
أما في الشرب فينبغي أن يأخذ الإناء بيمينه، ويقول بسم الله ولا يشرب قائمًا إلا مضطرا وينظر في الإناء قبل الشرب ولا يتجشأ ولا يتنفس في الإناء بل ينحيه عن فمه.
القسم الثالث: ما يستحب بعد الأكل وهو أن يمسك قبل الشبع ثم يغسل يديه، ويتخلل أصابعه، وأن يشكر لله تعالى بقلبة صادقًا على ما أطعمه، حيث يرى الطعام نعمة منه تبارك وتعالى ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ (البقرة: ١٧٢) وليكثر الاستغفار ويستحب عقيب الطعام أن يقول الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وأوانا»
ومع العدد القادم إن شاء الله وآداب الاجتماع على الأكل.
أم عبد الله
دعائم تربية الأبناء
مما لا شك فيه أن تربية الأبناء مسئولية كبيرة، تحتاج إلى جهد ووقت وشيء من المرونة وسعة الصدر، لذلك كان لزامًا على كل أب وأم أن يتبع الأساليب السليمة في تربية أبنائه، لكي لا يضلوا السبيل ويحيدوا عن الجادة.
ومن أفضل الأساليب التي أجمع عليها علماء التربية في عصرنا الحاضر هي الأساليب التي تقوم على الدعائم التالية:
١- تقوية شخصية الطفل بحيث يجد في جو البيت ما ينمي مواهبه ويصقلها ويعدها للبناء والإفادة.
٢- تنمية الجرأة الأدبية في نفس الطفل، بحيث يعيش شجاعًا جريئًا في آرائه، في حدود النظام والخير والأدب الإنساني.
٣- تقوية روح التعارف والحب في نفسه نحو إخوانه في المجتمع، حتى يكون من رواد التكافل الاجتماعي في كل ما يعود على الأمة بالقوة والكرامة والأمن والسلام.
تلك هي دعائم التربية الصحيحة لدى الأسرة، وبمقدار ما تتوفر هذه الدعائم ينشأ مجتمع متماسك متعاون مع بعضه البعض.
فعلى الوالدين أن يفهموا نفسية طفلهم وعواطفه، وعليهم أن يقدروا المراحل التي لابد أن يمر بها الطفل حتى يصبح رجلًا أو امرأة قادرة على تحمل المسؤولية.
فعلى الوالدين ألا يثورا ويغضبا لأدنى خطأ يقع به الطفل، وقد يكون غير واع بما فعل أو غير مدرك لأخطائه ، لأنه لايزال صغيرا ويحتاج إلى التوجيه المناسب.
وكذلك على الوالدين ألا يلجأوا. إلى ضرب الأطفال حين يتغيبون بعض الوقت عن الرجوع إلى المنزل، فقد يكون هذا التأخير ناتجا عن أشياء لا يعلمها الوالدان.
لذلك عليهم أن يتحروا ويسألوا الطفل عن سبب تأخيره، قبل أن يقوموا بأية عملية عقابية أو تصرف عنيف كضرب الطفل أو توبيخه.
كذلك على الآباء ألا يقوموا بالتشهير بالطفل ورميه بألفاظ مؤذية، لمجرد أنه انحرف مرة أو اثنتين ولم يتبع سنن الأخلاق الكريمة. كأن نناديه بالمحتال إذا أخذ من أحد إخوته شيئًا بالقوة، أو نناديه بالسارق إذا أخذ شيئا من جيب أبيه أو أمه لأول مرة، بل علينا ألا نطلق هذه التسميات على الطفل لأول زلة يزلها الطفل، لأن لهذه التسميات مردودها الفعلي على شخصية الطفل. وعلى نظرة إخوته إليه، ربما ترتكز هذه التسمية في ذهنه وتجعله يكرر فعله السابق رغبة في العناد.
كذلك على الوالدين أن يتجنبوا أساليب التخويف المختلفة التي يخيفون بها الأبناء لكي يكفواعن البكاء أو يكفوا عن إلحاحهم في طلب شيء معين، وهذا الأسلوب غالبًا ما يجعل الطفل جبانا ومضطرب الشخصية.
وكذلك على الأم أن تبتعد عن الجزع والانفعال الشديد لمجرد رؤية قطرات من الدم تسيل من ابنها الذي وقع أو جرح لأن هذا الجزع والانفعال غالبًا ما يخيف الطفل ويجعله أكثر انفعالًا وخوفًا من دمه مما قد يسبب لديه عقدة الخوف من الدم في المستقبل.
وكثيرًا من هذه الأساليب الخاطئة- مع الأسف- متفشية في عصرنا الحاضر. من تدليل زائد أو تشهير أو عقاب مبرح، وهذه جميعها أساليب متطرفة، لا يجب علينا أن نتبعها، بل علينا أن نتبع الأساليب المعتدلة التي أمرنا بها الله، والتي تضمن لأبنائنا تربية سليمة خالية من التعقيدات، تساعدهم على الوقوف في وجه تحديات العصر، وفي الوقت نفسه تجعلهم متعاونين متكافلين متحابين في ظل الشريعة السمحاء التي نهت عن الإفراط والتفريط.
أم بدر
أم إياس ووصاياها العشرة
نصحت أم إياس ابنتها عند الزواج في عشر وصايا..
فقالت:
-أي بنية.. اعلمي لو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أهلها لكنت أغنى الناس ولكن النساء للرجال خلقن. ولهن خلق الرجال. يا ابنتي: احفظي عني عشر خصال تكن لك ذخرًا:
أما الأولى والثانية:
فالمعاشرة له بالرضى والقناعة وحسن السمع والطاعة.
وأما الثالثة والرابعة:
فالتفقد لموضع أنفه وموضع عينيه.
فلا تقع عيناه منك على قبيح. لا يشمن منك إلا أطيب الريح.
وأما الخامسة والسادسة:
فالهدوء عند منامه. والتفقد لموضع طعامه، فإن مرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.
وأما السابعة والثامنة:
فالاحتفاظ بماله، والإرعاء على حشمه وعياله.
وأما التاسعة والعاشرة:
فإياك أن تعصي له أمرًا. أو تفشي له سرًا، فإنك إن عصيت أمره أوغرت صدره. وأن أفشيت سره لم تأمني غدره
وأعظك بعد ذلك من الفرح أن كان ترحًا، ومن الترح إن كان فرحًا.
ذكر الموت أو نسيانه
إن من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة النفس، والنشاط في العبادة، ومن نسى الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، والشره في الدنيا، والتكاسل عن الطاعة، ولهذا كان أكيس الناس وأحزمهم أكثرهم ذكرا للموت وأكثرهم استعدادًا للموت.
وكان أزهدهم من لم ينس القبر والبلى، وترك فضل زينة الدنيا، وآثر ما تبقى على ما يفنى، ولم يعد غدًا من أيامه، وعد نفسه من الموتى.
أم عبد الرحمن