; خطة إيمانية شاملة.. تقوي صلتك بالله وتفتح لك أبواب الجنة | مجلة المجتمع

العنوان خطة إيمانية شاملة.. تقوي صلتك بالله وتفتح لك أبواب الجنة

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر السبت 06-مارس-2004

مشاهدات 64

نشر في العدد 1591

نشر في الصفحة 54

السبت 06-مارس-2004

حسين سلامة

hussein_salama@hotmail.com

بمناسبة العام الهجري الجديد، لابد لنا من وقفة مع أنفسنا نحاسبها على ما قدمت ونعدها لما هو آت ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ﴾ (البقرة: ٢٦٨ (وكما قال الخليفة العادل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، وتهيؤوا للعرض الأكبر»، ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ (الحاقة:18).

 وإليك أخي الفاضل هذا البرنامج الإيماني، وتلك الأعمال المنتقاة التي أسال الله العظيم أن تكون خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفعنا بها إلى يوم الدين، وهي مقسمة إلى أعمال اليوم والليلة، وأعمال الأسبوع، وأعمال الشهر، وأعمال السنة وأعمال العمر. 

أولًا: أعمال اليوم والليلة

١- أن تصلي من الليل، ولو ركعتين بصفة دائمة إن أمكن ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة17:18).

2- أن تستغفر الله وقت السحر بسيد الاستغفار: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وأن تداوم على ذلك: ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ (آل عمران:17).

3- أن تحافظ على تكبيرة الإحرام والصف الأول في صلاة الفجر في المسجد، ما وسعك ذلك. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله له لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه «متفق عليه». وعن الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ركعتا عائشة رضي الفجر خير من الدنيا وما فيها» (رواه مسلم). 

4- أن تكثر من تلاوة القرآن الكريم، وألا يقل وردك اليومي عن جزء، واجتهد أن تكون التلاوة بتدبر وخشوع قال تعالى ﴿أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا﴾ (المزمل4:3).

 -5أن تحافظ على صلاة الضحى، ولو ركعتين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى ثماني ركعات كل يوم، وأوصى أبا هريرة رضي الله عنه بركعتي الضحى، ونص الحديث في الصحيحين: «أوصاني خليلي بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام»

 ٦- أن تحافظ على الأدعية وأذكار الصباح والمساء، وتتذكر إخوانك في مشارق الأرض ومغاربها وقت الغروب وتدعو لهم. قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ (طه:130)

7- أن تحاسب نفسك يوميًا، ولو بمقدار خمس دقائق قبل النوم، وتجدد العزم على التوبة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقرة:222).

8 - أن تتفكر في خلق الله «الكون، البحر، السماء، الجبال، الأشجار...» ولو بنظرة واحدة صادقة من القلب وتقول ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (آل عمران:191).

9- أن تحافظ على وضوئك طوال اليوم، وإذا فقدته سارع بتجديده مرة أخرى، فالوضوء سلاح المؤمن، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.

۱۰- أن تقرأ في تخصصك إن كنت من أهل الاختصاص، ولو بمقدار صفحة قال تعالى: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (العلق:3).

 ۱۱- أن تمارس رياضة، ولو بمقدار عشر دقائق يوميًا «مشي، سويدي، ضغط جري في المكان...» 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير..» «رواه مسلم.» 

١٢- لا تسرف في السهر بل نم مبكرًا، واستيقظ مبكرًا، فهذا من هدي المصطفى صلى الله عليه سلم.

١٣- أن تجدد النية وتخلص الوجهة لله تعالى كل ليلة: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (البينة:5).

 ١٤- أن تحتك بالمتميزين خلقيًا وعمليًا، كلما أتيحت لك الفرصة وتحذو حذوهم ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنعام:90).

١٥- أن تحدد أولوياتك بوضوح، ولا تنشغل بالمفضول عن الفاضل، قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لا يقبل الله عمل الليل بالنهار ولا عمل النهار بالليل، ولا يقبل الله النافلة حتى تؤدى الفريضة. 

١٦- أن تكتب لنفسك خمسة أهداف واضحة ومحددة وقابلة للتنفيذ، وأن تبدأ بتنفيذها فورًا، ولا تسوف قال تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾؟ (البلد:11).

 ۱۷ - أن تكون متفائلًا وعندك أمل في تغيير نفسك إلى الأفضل، قال تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران:139).

 18 - أن تتصف بالصبر والمصابر والمجاهدة واحتساب الأجر وتعب النفس عند الله وأن تعيد تجديد نشاطك عند كل مناسبة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:200).

 ١٩- أن تجلس مع أولادك وأهلك ولو بمقدار نصف ساعة على قصة قصيرة أو خاطرة أو طرفة أو خلق أو أدب أو اية من القرآن أو حديث شريف، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم:٦).

٢٠ - أن تحافظ على أداء الصلوات الخمس جماعة أولى في المسجد ما أمكن ولا تصلي فرضًا في البيت إلا لضرورة.

قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء:103).

۲۱ - أن تلتزم بأداء حقوق الغير ولا تقصر فيها وخاصة حقوق الوالدين حقوق الزوجة حقوق الأولاد، حقوق ،الجيران حقوق الأرحام والأقارب حقوق الإخوان حقوق الأصحاب، قال الشاعر: 

وابدأ بأهلك إن دعوت فإنهم *** أولى الورى بالنصح منك وأقمن

والله يأمر بالعشيرة أولًا *** والأمر من بعد العشيرة هين

 ۲۲ - أن تكثر من صيام التطوع وخاصة الأيام القمرية والاثنين والخميس والمناسبات الدينية وشهر الله المحرم وشهري رجب وشعبان والتسع الأوائل من ذي الحجة.. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن رب العزة سبحانه وتعالى: «كل عمل ابن ادم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به،» «جزء من حديث رواه البخاري».

 ٢٣ - أن تحافظ على غض البصر وكف الأذى وعدم الغيبة وحفظ اللسان ما أمكننك ذلك، وأن تتحرى الحلال في المأكل والمشرب.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾

(الإسراء:36).

٢٤- أن تداوم على الذكر في جميع الأحوال والأوقات في الركوب والترحال والذهاب والعودة ما وسعك ذلك.

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (آل عمران:191)

 ٢٥ - أن تكتب لنفسك قائمة أعمال يومية، وتسعى في تحقيق هذه الأعمال والذي لا ينجز يرحل لليوم

التالي قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الحشر:18).

٢٦ - لا تكثر من النوم ولا تزد في يومك على ست ساعات ويمكن تقسيمها إلى ساعة واحدة في القيلولة وخمس ساعات ليلاً، ولا ترهق نفسك في العمل البدني أكثر مما يجب حتى تشعر بلذة العبادة.

 ۲۷ - أن تكثر من ذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات الموت، وأن تعيش في هذه الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل.

وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمر: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وكان ابن عمر ضي الله عنهما يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» (رواه البخاري).

 ۲۸ - إياك والشبع وكثرة تناول الطعام، واستجب لوصية الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع.»

۲۹ - أن تحقق في نفسك الصفات العشر للمسلم الملتزم وهي قوي الجسم، متين الخلق، مثقف الفكر، قادر على الكسب، سليم العقيدة، صحيح العبادة مجاهد لنفسه، حريص على وقته، منظم في شؤونه نافع لغيره.

۳۰ - أن تتوافر في شخصيتك سمات الدعوة وهي: البساطة - التلاوة - الصلاة - الجندية - الخلق.

ثانيًا: أعمال الأسبوع

1-أن تصلي فجر الجمعة في المسجد، وتظل في ذكر وتلاوة القرآن في المسجد حتى بعد شروق الشمس بربع ساعة، ثم تصلي الضحى في المسجد، ثم تنصرف.

 ٢ - أن تحافظ على تلاوة سورة الكهف صبيحة يوم الجمعة.

3- أن تحضر مبكرًا إلى صلاة الجمعة، وتلزم الصف الأول ما أمكن ذلك.

4- أن تحرص على حضور درس علم في الأسبوع ما أمكن.

5- أن تخرج صدقة ابتغاء وجه الله أسبوعيًا وتواظب على ذلك.

٦- أن تحرص على غسل الجمعة وقص الأظافر والنظافة العامة والتطيب ولبس أجمل الثياب وغسل الأسنان والوضوء قبل خروجك إلى المسجد. 

7- أن تحافظ على لقائك التربوي، ولا تتخلف عنه إلالعذر قهري.

8- أن تختلي بنفسك ساعة كل أسبوع لتخطط أعمال الأسبوع القادم.

9- أن تعود مريضً أو تزور أخاً لك في الله أو أكثر وأن تحاول المواظبة على ذلك.

۱۰- أن تقوم بنزهة خلوية أو رحلة حقلية أو برية مع أهلك وأولادك ما أمكن ذلك.

۱۱- أن تمارس رياضة ما بين ساعة إلى ساعتين أسبوعيًا، مثل كرة قدم - كرة طائرة - مشي-

عدو - سباحة - رماية - ركوب خيل - دراجات....

 ۱۲- أن تجدد التوبة وتعزم أن يكون الأسبوع القادم أفضل من الأسبوع الحالي.

۱۳ - أن تصل الأرحام مرة على الأقل أسبوعيًا وتواظب على ذلك.

 ١٤ - أن تستعد للقاء الله وأن توقن أن قيام الساعة سيكون يوم جمعة.

 ١٥- أن تكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويوم الجمعة.

16- أن تحافظ على صيام يوم على الأقل في الأسبوع الاثنين أو الخميس.

 ١٧- أن تجلس مع أهلك وأولادك بما لا يقل عن ساعة في الأسبوع بقراءة قدر من القرآن الكريم، مع حديث وقصة وبعض الخواطر والأخلاق والآداب التي نتحلى بها خلال الأسبوع.

۱۸- أن تكتب الاستفادة التي حصلت عليها هذا الأسبوع من درس علم أو قراءة كتاب أو معلومة جديدة في تخصصك أو نصيحة من غيرك وكذلك باقي أفراد أسرتك.

ثالثًا: أعمال الشهر

1- أن تختم القرآن الكريم مرة -على الأقل– كل شهر وتواظب على ذلك ما أمكن.

٢- أن تقرأ كتابًا كل شهر على الأقل، وتلخص ما قرأت

3- محاولة كتابة مقالة وإرسالها إلى بعض الصحف أو المجلات.

٤- زيارة المقابر والاتعاظ بالموتى.

٥- القيام برحلة يوم كامل للترويح عن النفس والأهل والأولاد.

6- أن تخصص ميزانية شهرية لك ولأهل بيتك ولزوجك وأولادك وتقسمها حسب الضروريات - الحاجيات - التحسينات «الكماليات»

7- أن تحفظ حزبًا من القرآن الكريم كل شهر أي بمعدل ربع كل أسبوع ما أمكن ذلك. 

رابعًا: أعمال السنة

1- ان تحافظ على صيام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا وتجتهد في قيام الليل وكثرة الصدقات وإفطار الصائمين، وأن تعتبر هذا الشهر فرصة طيبة لحسن الصلة بالله، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:183).

٢ - أن تجتهد في عمل عمرة خلال العام وأفضلها عمرة رمضان لأنها تعدل حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ﴾ (البقرة: ١٩٦).

3- أن تخرج زكاة مالك خلال العام وهي2,5% بشرط أن يبلغ المال النصاب وأن يحول عليه الحول.

4- أن تتحرر من الديون لأن الآجال بيد الله فلا تقابل ربك وأنت مدين لأحد من الناس، واعلم أن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين كما وضح المصطفى صلى الله عليه وسلم.

5- أن تحاول إتقان إحدى اللغات بجانب لغة القرآن اللغة العربية فقد أتقن زيد بن ثابت لغة السريانية في خمسة عشر يوماً بعد أن أمره النبي صلى الله عليه وسلم «يا زيد تعلم السريانية»

خامسًا: أعمال العمر

1- أداء فريضة الحج مرة واحدة على الأقل، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل أفي كل عام يا رسول الله وكررها ثلاثًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم» (رواه مسلم).

 ۲ - توفير مسكن مناسب ومصدر رزق طيب لأهلك ولأولادك من بعدك، فقد أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- سعد ابن أبي وقاص -رضي الله عنه- فقال: «ولأن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس» «متفق عليه».

 3- أن تكون من حفظة كتاب الله تعالى، فإن لم تستطع فحفظ ابناك فإن لم تستطع فعلى الأقل واحداً من أبنائك، أو بناتك، يكون حافظاً لكتاب الله. حتى يكون شفيعًا لك عند الله عز وجل يوم القيامة وتلبس تاج الوقار الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها.

٤ - أن تترك أثرًا في هذه الحياة يشهد لك عند الله يوم القيامة «تبني مسجدًا أو تنشئ معهدًا، أو تورث علمًا، أو تزرع شجرة، أو تهدي رجلًا، أو تمهل معسرًا، أو تكفل يتيمًا أو أكثر، أو تستقطع من راتبك شهريًا لفلسطين بشكل دائم أو تنشئ وقفًا لله، أو أي عمل يشهد لك عند الله يوم القيامة يكون خالصًا لله سبحانه وتعالى.

5 - رد المظالم إلى أهلها، وطلب الصفح من الخلق إن كانت هناك مظلمة ولا تكن مفلسًا القيامة تأتي بصلاة وصيام وحج وصدقة. ولكن مظالم العباد عندك كثيرة.

 ٦ - أن تكتب وصيتك الشرعية وتخبر بها زوجتك وأولادك وكن عادلًا مع أبنائك وأهلك وألا توصي بأكثر من الثلث كما أمرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وحبذا أن تنوي أن تكون هذا العام الهجري الجديد أكثر جدية من الأعوام السابقة مع كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ومع الفرائض والنوافل، وحسن معاملة الخلق وتقوى الله وعلو الهمة والورع، والزهد في الدنيا والتجرد لله وحده، وأن تكون الدعوة في دمك وعروقك وأن تورث هذا لأولادك وبناتك والا تظلم أحدًا من خلق الله قدر استطاعتك.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (الحج77:78). 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 19

562

الثلاثاء 21-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 19

نشر في العدد 21

465

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

مع العمال - العدد 21

نشر في العدد 28

459

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

لعقلك وقلبك - العدد 28