العنوان خلفيات إغلاق جامعة الخرطوم - طلاب الجامعة هيأوا الفرصة والشرطة تجاوزت
الكاتب حاتم حسن مبروك
تاريخ النشر السبت 23-نوفمبر-2002
مشاهدات 53
نشر في العدد 1528
نشر في الصفحة 29
السبت 23-نوفمبر-2002
تطورت أحداث الشغب والاعتداءات في بعض كليات جامعة الخرطوم بين قوات الشرطة والطلاب ثم بين مجموعتين من الطلاب، مما أدى إلى إصابات خطيرة بين الطرفين وتخريب للمنشآت. وترتب على ذلك أن أعلن د محمد عبد الملك مدير الجامعة إغلاقها لأجل غير مسمى.
وقال مدير الجامعة في حيثيات الإغلاق أن المواجهات تصاعدت إلى درجة كبيرة بين طلاب المؤتمر الوطني - الحزب الحاكم، وتحالف التنظيمات المعارضة في كليتي التربية والزراعة بصورة أكبر مما حدث في كليتي الآداب والطب، واستخدم الطلاب الأسلحة البيضاء، والمقذوفات الحارقة ودخلوا في صدامات دامية، وأحرقت منشآت صندوق دعم الطلاب، واعتدي على إمام مسجد كلية التربية، وألحق الأذى بضيوف الجامعة وزوارها، مما أدى إلى دخول كثيرين المستشفى للعلاج.
وقالت جهات أمنية إن بداية الأحداث كانت عندما قرر تحالف التنظيمات المعارضة عدم السماح لطلاب المؤتمر بدخول الجامعة، لكنهم دخلوا بالقوة. وحدث صدام عنيف بين الجانبين، وفي اليوم التالي رد طلاب التنظيمات المعارضة بالهجوم على بعض طلاب المؤتمر واحتلوا مباني الكلية، مما اضطر إدارة الجامعة إلى الاستعانة بالشرطة.
وتعود أحداث الجامعة إلى يوم ٢٢ أكتوبر الماضي، عندما طالب بعض الطلاب إدارة الجامعة بإجراء الانتخابات الطلابية في موعدها، وردت إدارة الجامعة بأن عددًا كبيرًا من الطلاب رجوها أن تحفظ لهم حقهم في المشاركة عندما يعودون من الجهاد في مناطق العمليات، وتحرير مدينة (توريت) من قوات المنشق جارانج.
ثم طلب تحالف التنظيمات المعارضة السماح له بإقامة ندوة عن ( أثر غياب المنبر الطلابي على حقوق الطلاب) ، ولكن إدارة الجامعة رفضت فأصر الطلاب على إقامتها في كلية الآداب بصورة أزعجت بقية الطلاب، وبعدها ساروا في مسيرات
غاضبة ورددوا هتافات ضد مدير الجامعة وفي اليوم التالي أحرق طلاب التنظيمات المعارضة بعض المنشآت والسيارات وألقوا قنابل المولوتوف الحارقة على قوات الشرطة، ثم تطورت الأحداث بشدة في كليات (الطب)، و(الهندسة)، و(الأسنان). عندما أعتدى بعض أفراد قوات الشرطة على طلاب وأساتذة لم يشاركوا في الأحداث، مما فاقم الغضب عند بقية الطلاب واعترف مدير الجامعة بهذه التجاوزات واستنكرها، وقال: إنه قد تم تشكيل لجنتين للمحاسبة.
وبرر مدير الجامعة تأجيل الانتخابات بأنه جاء بقرار من لجنة قانونية شكلت من قانونيين من وزارة العدل واتحاد المحامين صدق عليها مجلس أمناء الجامعة، وقضت بحق نحو ٢٠٠٠ في كلية التربية في خوض الانتخابات، وحفظ الحق الدستوري للطلاب الذين كانوا في مناطق الجهاد موضحًا أن الجامعة لا اعتراض لها على أي مطالب مادامت قدمت بالوسائل السلمية والقانونية.
وعلمت المجتمع أن هناك اتهامًا وجه لصندوق دعم الطلاب بأنه يدعم فئات معينة من الطلاب، وقد أكدت ذلك الأحداث الطلابية التي وقعت في جامعة الفاشر - غرب السودان - بعد ذلك إذ وجهت أصابع الاتهام إلى صندوق دعم الطلاب.
ولا يعني ذلك إعفاء الطلاب المنتمين إلى تنظیمات سياسية معارضة من مسؤولية استغلال الظروف لإشعال حرب داخل الجامعة، معطية قوات. الشرطة الفرصة للدخول، وفي النهاية أغلقت الجامعة إلى أجل غير مسمى ودخل الطلاب الممتحنون في (حيص بيص).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل