العنوان خندق رفح مأساة للفلسطينيين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 20-أغسطس-2004
مشاهدات 49
نشر في العدد 1614
نشر في الصفحة 24
الجمعة 20-أغسطس-2004
•يسرق مياه مصر الجوفية، ويهدد (۹۰٪) من الزراعة المصرية بسيناء.
رفح زكريا المدهون.
القاهرة: المجتمع.
شرعت سلطات الاحتلال الصهيوني في حفر خندق مائي على الحدود الفلسطينية المصرية بزعم وقف عمليات تهريب السلاح من مصر إلى المقاومة الفلسطينية عبر الحدود الفلسطينيون، من جانبهم أكدوا أن الخندق المائي يهدف إلى خنق القطاع وعزله عن الجوار العربي حتى بعد تنفيذ خطة، فك الارتباط المزمعة.
وأكد خبراء فلسطينيون أن الخندق سيكون بعمق (۲۰) مترًا وعرضه -حوالي- (۷۰) مترًا على طول محور فيلادلفيا الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال الصهيوني بامتداد (١٥) كلم بدءًا من سواحل المتوسط إلى كيبوتس كريم شالوم بمحاذاة الحدود المصرية، على أن يتم ملؤه بمياه البحر، وبالتالي ستكون الجسور هي الوسيلة الوحيدة للعبور من مصر إلى غزة.
صحيفة هارتس الصهيونية من جانبها أشارت إلى أن الجيش الصهيوني بدأ بالفعل في التنفيذ المرحلي للخطة عبر القيام بدفق المياه من البحر إلى القنوات التي تم حفرها في وقت سابق في محور فلادلفيا، وقد نشرت وزارة الحرب الصهيونية مناقصة -مؤخرًا- الحفر خندق مائي طول كلم وعمق (٢٠١٥) مترًا على طول الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، ومن المتوقع أن يؤدي حفر الخندق إلى توسيع الممر الحدودي لمسافة (۲۰۰) متر إضافية، وهدم ما يقرب من (٧٠٠) بيت في حين أن توسيع المحور إلى (۲۰۰) متر سيعني هدم (۲۰۰۰) بيت على الأقل.
أزمة إلى مصر: آثار هذا النفق لم تقتصر على الفلسطينيين وحدهم، بل امتدت لتؤثر سلبيًا على الزراعة والمخزون الجوفي المائي المصري.
فقد قال أعضاء في لجنة الشؤون العربية بالبرلمان المصري إن الخندق المائي سوف يضر بشدة مخزون آبار المياه الجوفية في سيناء، ويدمر الزراعات هناك؛ لأنه سيسحب مياه هذه الآبار، فيما رفعت جمعيات حماية البيئة في سيناء دعوة قضائية ضد شارون لوقف حفر القناة سلمت للسفارة الصهيونية في القاهرة.
وقال الكاشف محمد الكاشف عضو البرلمان عن سيناء: إن الخندق سيؤثر بالسلب على (90%) من الزراعات الموجودة على الحدود نتيجة سحبه المياه الجوفية الموجودة في المنطقة، وأضاف الكاشف أن المنطقة الحدودية بين مصر وفلسطين المحتلة بها (۱۸) بئرًا جوفيًا تعتمد عليها الزراعة بشكل أساسي، وفي حالة حفر الخندق ستتضرر هذه الآبار وتتضرر الزراعة في سيناء، وأنه سيقدم استجوابًا للحكومة عن هذه القناة، وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير وزارة الزراعة المصرية التي كشفت أن العديد من المحاصيل التي تشتهر بها سيناء قد تعرضت للتلف بسبب نقص كميات الأمطار التي تعتمد عليها هذه الزراعات بشكل رئيس، ومنها محصول الخوخ السيناوي الشهير الذي انخفضت كمية المنتج منه هذا العام إلى النصف مما أثر على حياة المزارعين هناك.
جاء هذا في الوقت الذي أكد فيه الدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري المصري: أن مصر بدأت بتشييد (۱۰۰) بئر لتخزين المياه الجوفية الموجودة في الأراضي المصرية، والتي تذهب إلى الكيان الصهيوني بحكم ميل التربة نحو الأراضي الفلسطينية وتحركها طبيعيًا في اتجاه فلسطين، وأنه تم بناء تسعة آبار بالفعل حتى ٢٠٠٣.
وسبق أن أكد وزير الري المصري، في سبتمبر (أيلول) ۲۰۰۳ أن حجم المياه الجوفية في سيناء يبلغ (۲۱۰) ملايين متر مكعب سنويًا تصل نسبة المستخدم منها إلى (٤٢٪) فقط، وشدد أبو زيد على أن وزارة الموارد المائية حريصة على سلامة الأراضي الزراعية في سيناء، وكشف عن إحباط محاولة لضم مصر مائيًا إلى منطقة الشرق الأوسط والتي تتميز بكثرة مشكلاتها المائية، الأمر الذي قد يسمح للكيان الصهيوني بالمطالبة بمياه النيل، وفق خبراء مياه، وأكد حرص مصر على انتمائها المائي الدول حوض النيل.
ولا شك أنه يبقى على مصر أن تقف موقفًا حازمًا أمام هذا الانتهاك لسيادتها، ونهب ثرواتها المائية، الأمر الذي يمثل خطرًا على أمنها القومي، وإن سكوت مصر على ذلك يشجع الصهاينة على المزيد من المواقف العدوانية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل