; خواطر داعية.. من سيحاسب خالي؟ | مجلة المجتمع

العنوان خواطر داعية.. من سيحاسب خالي؟

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر السبت 18-يونيو-2011

مشاهدات 58

نشر في العدد 1957

نشر في الصفحة 43

السبت 18-يونيو-2011

فتاة فرنسية قتل خالها رجلا، وهي طفلة، وقد أخفى أهلها حقيقة الأمر عن الشرطة، ونجا من جريمة القتل ومات بعد ذلك موتا طبيعيا، وكانت تتساءل: خالي قتل فلماذا لم يأخذ حسابه ؟!.. ولم تكن تعثر على إجابة لهذه التساؤلات، وظلت هذه المسألة تشغل بالها، وقد اختمرت في عقلها الباطن حتى كبرت وتخرجت من الجامعة بتخصص المحاسبة، وعملت لدى شركة متخصصة في المحاسبة والتدقيق، وترقت حتى وصلت إلى منصب رئيسة محاسبة في تلك الشركة.. فجاءها يوما تاجر من أصول مغربية يطلب تدقيقاً لحسابات شركته، فقالت له: يمكنني تخفيض الضريبة المطلوبة منك من الدولة عن طريق تخفيض الإيرادات، فقال التاجر، وهل هذا موجود في القانون؟ 

قالت: لا.

قال: إذن سجلي ما يوجد في القانون فقط.

ثم عرضت عليه طرقا أخرى لتخفيض الضرائب.

فقال لها : هل هذا موجود في القانون؟

قالت: لا.

فقال: سجلي إذن ما هو موجود في القانون فقط. 

فاستغربت لموقفه، وقالت لماذا ترفض هذا العرض بينما يتمناه الآخرون، وأنا بما لدي من خبرة قادرة على القيام بهذا العمل بدقة دون أن يشعر به أحد، أو يكتشفه أحد، أو يعلمه أحد.

فقال: إذا كانوا لا يعلمون، فسيحاسبني الله على ذلك يوم القيامة.

وعندما سمعت هذه الإجابة صعقت وتذكرت خالها، وهي تقول له: إذن هناك من سيحاسب الناس على أخطائهم.

فقال : نعم.

عندها تنهدت وحمدت ربها وهي تقول: إذن هناك من سيحاسب خالي، ولكنها أرادت أن تستزيد؛ فذهبت إلى الداعية المشهور عبد الله بن منصور، وقابلته، وعرفها بالإسلام فأشهرت إسلامها دون تردد.

إن المسلم عندما يمارس إسلامه، ويطبقه كما جاء من عند الله تعالى ورسوله ، حتى وإن لم يكن داعية، أو عالما، فإنه يمثل أكبر دعاية عملية للإسلام، فهذا التصرف من هذا المسلم كان إنقاذاً لإنسانة من النار، دون الحاجة أن يحفظ كتاب الله، أو المدونات من كتب العلم، يكفي فقط أن يطبق الإسلام كما يريده الله منه.

الرابط المختصر :