العنوان خواطر قلم- العدد 954
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1990
مشاهدات 68
نشر في العدد 954
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 13-فبراير-1990
ثقافة:
يا سبحان الله... حينما تكون هناك ندوة أدبية كانت أو سياسية، يشارك بها التيار اليساري أو العلماني أو الماركسي في القاهرة، تقوم صحفنا بنقل كامل لتلك الندوة حتى الأسئلة والأجوبة، وبالذات إن كانت تلك الندوة حول القضية الفلسطينية وأدبها من منظور يساري علماني.
لكن حينما تكون الندوة عالمية وعن الأدب الإسلامي، أو عن أي من المواضيع الإسلامية، ويشارك بها التيار الإسلامي، فتقوم صحفنا ممثلة بمراسليها أو بالمسؤولين الثقافيين بالصحيفة بطمس معالم الندوة، والقيام بنقل موجز مُخل عما يدور بتلك الندوة. أتذكر هذا وأنا أقرأ التحقيق الكامل عن أدونيس، وسميح القاسم ومحمود درويش والشلة إياها، والتي تريد تحرير أرض فلسطين من خلال المكاتب والعيش الرغيد واللبس الجميل. أما ندوة الأدب الإسلامي فكانت ندوة يتيمة لم تنقل منها أو عنها صحافتنا إلا النزر اليسير. فالشكوى لله والشكوى على أصحاب الصحف الذين تركوا هذا التيار اليساري العلماني الغريب عنا بكل المعايير يعبث كيف يشاء وهم آخر من يعلم.
اليسار العربي:
اليسار العربي شاطر جدًّا باستغلال الأحداث للبروز الإعلامي؛ بل إن بعض قادة اليسار يحاولون تصور المجالس فقط؛ لكي يشار إليهم بالبنان، ولكي يقول: أنا هنا. وإلا فقل لي بربك: من الذي اختار الوفد الذي قابل السفير السوفيتي احتجاجًا على الهجرة اليهودية السوفيتية للأراضي المحتلة؟ ولماذا معظمهم من نفس التيار، وأين جموع الشعب قاطبة، والتي تقف ضد الهجرة بالعمل والقول والفعل، ولا تسترزق من الكتابة حول الانتفاضة، أين ممثلو هذه الجموع؟
المعهد العربي:
هل لنا أن نعرف عدد الجنسيات العاملة بالمعهد العربي للتخطيط؟ وهل لنا أن نعرف نسبة الكويتيين العاملين هناك؟ وهل لنا أن نعرف شروط التعيين بهذا المعهد؟ وهل لنا أن نعرف أيضًا عن الهيئة الإدارية للمعهد كم مضى عليها في هذا الموقع؟ ومتى يصل الإصلاح والتطوير الإداري هذا المعهد؟ ولماذا يضم المعهد التيار العلماني اليساري فقط؟ كيف يخطط هذا المعهد لأمتنا العربية وهو يتجاهل عودة الشعب العربي إلى أصوله وقواعده الإسلامية؟! وكيف نخطط لشعب عقيدته الإسلام والغالبية من المخططين يؤمنون بطرح مغاير لما يؤمن به الشعب العربي؟
ولا زلنا نذكر ذلك الماركسي العربي الذي يعمل بالمعهد، وهو يترحم ضمنيًّا على العهود السابقة لعهد غورباتشوف، ويأمل ألا تهتز الأحزاب الماركسية العربية نتيجة لما يحصل في أوروبا الشرقية هذه الأيام. شخص كهذا نتوقع منه ماذا؟ يتعامى عن الواقع ونطلب منه التخطيط للأمة؟!
صحافة:
نفاجأ بين الحين والآخر حينما نسمع ونقرأ عن تعيين عناصر غير وطنية في صحافتنا الوطنية، وهي التي تشكو من فقدان العنصر المحلي الوطني، وهي التي لم تسمع بعد عن التكويت، والتشجيع للشباب أبناء الوطن. ولا ندري لماذا هناك تطفيش للمواطن بالعمل بصحافة بلده؟! فهو الأقدر على رسم الصورة، صورة معاناة أهل الديرة، وهو الأقدر على ترجمة آهات المواطنين وتطلعاتهم. ومع ذلك تصر صحافتنا على تطفيش هؤلاء الشباب، وتظل النسبة مذهلة بشكل غير معقول في غير صالح المواطن، وحتى الصحفيين المواطنين فهم محررون في الغالب لا يملكون القرار أو المشاركة في صنعه. ولا أدري إلى متى يظل الحال بهذه الصورة المعكوسة.
مراقب