العنوان خواطر منهجية في التأصيل: وإذا قلتم فاعدلوا ..
الكاتب ناصر عبدالكريم العقل
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1992
مشاهدات 61
نشر في العدد 1005
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 30-يونيو-1992
إن من الضرورات الملحة في كل منحى من
مناحي الحياة العلمية والفكرية والعملية، على نهج أهل السنة والجماعة، الذي هو هدي
الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وأئمة الدين.
ومن أهم جوانب هذا التأصيل ما يتعلق
بترشيد الصحوة الإسلامية المباركة، لأن فيها بشائر خير وبوادر يمن للأمة وللبشرية
جمعاء، وذلك تحقيقًا لوعد الله المتمثل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يزال
الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعمله في طاعته» أخرجه أحمد وابن ماجه.
لكن الصحوة قد لا تخلو من نزعات وظواهر
شاذة أحيانًا في الآراء والأعمال والمواقف.
ومن ذلك القصور في فقه الدين نفسه عند بعض
الدعاة إليه، وفي معرفة المنهاج في العلم والعمل وفي الدعوة والأمر والنهي، ومن
تلك النزعات ما شاع بين البعض من الكلام في أشخاص العلماء والدعاة وهيئاتهم
وجماعاتهم تجريحًا وتعديلًا، لفائدة ولغير فائدة! حتى كاد يكون هذا لنهج تخصصًا
للبعض دون اعتبار للمصلحة، ودون التفات لقواعد الشرع ومناهج أئمة الدين في ذلك.
ومما يزيد من خطورة هذا الأمر أن بعض من
يخوضون في ذلك المجال يعوزهم العدل في القول، والإنصاف في الحكم، فإذا تكلم أحدهم
فيمن لا يعجبه عرض المساوئ والمثالب وتغافل عن المحاسن والخصال الحميدة! بل وربما
تأولها!
وإذا تكلم فيمن يعجبه عرض المحاسن والخصال
الحميدة، وتغافل عما سوى ذلك، متعللًا بمعاذير يستر بها خلله ومن ثم يرتب أحكامه
على الأفراد والجماعات بهذا التقويم الظالم.
والحق أنه يجب على المسلم أن يعدل في
القول، وينصف في الحكم إذا اقتضى المقام حكمًا.
وإذا تكلم في خصمه أو من لا يعجبه، ذكر ما
فيه من محاسن ومعايب ثم يرتب الحكم على هذا التفصيل ومن هنا يكون الإنصاف وتكون
سلامة الذمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل