العنوان صحة الجسم في شهر الصيام
الكاتب الدكتور جاسم البحوه
تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1993
مشاهدات 101
نشر في العدد 1039
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 23-فبراير-1993
داء ودواء (صحة الصائم وتناول
العلاج في رمضان)
مما لا شك فيه أن صحة المسلم تأخذ أهمية أخرى في شهر رمضان الكريم
الذي أوجب الحق- تبارك وتعالى- طاعته فيه بصيامه.
وفي هذا الشهر الكريم يتغير نمط نظام الحياة المعتاد، والأكل، العمل
وساعات النوم، مما يترتب عليه التغير النفسي والفسيولوجي في جسم الإنسان.
ولا بد أن نقف هنا لتوجيه بعض النصائح للمرضى ذاكرينَ فوائد الصوم،
بعض الأمراض، وكيفية تناول العقاقير، تاركين للمريض الخيار في الصوم من عدمه؛ لأنه
أعلم بقدرته على الصوم من عدمه، حيث يعلم أن الله يعلم ما في القلوب، علمًا بأنه
يحرم صوم المريض الذي يخشى على نفسه الهلاك لقوله تعالى: ﴿وَلَا
تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (النساء: 29)،
وقوله الكريم ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ
أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: 184).
أولًا: فوائد الصوم
أ- تنقية الجسم من رواسب الطعام المتراكمة لمدة عام كامل.
ب- يقي الصائم مرض السكري. ج- يقي الصائم مرض السمنة. د- يقي الصائم
ارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم المسببة لتصلب الشرايين.
و- يقي الصائم من تجلط الدم، وينشط القلب والدورة
الدموية. ز- ينشط عمل
الكبد والطحال والمرارة وعصارات الهضم مقللًا حركة الأمعاء.
ح- يساعد في تجدد أنسجة الجسم.
ثانيًا: بعض ما قد يواجه الصائم
ولا بد أن نتطرق إلى بعض ما قد يواجه الصائم:
1-
الصدا:
قد يعاني البعض من آلام الرأس، وغالبًا ما هي إلا
نتيجة ترك المنبهات كالقهوة والشاي، وكذلك ترك التدخين، وهذا الصداع يزول في أوائل
الأيام من الصوم بالصبر وتهذيب النفس له، وبذكر الله، ومن أسباب الصداع ارتفاع ضغط
الدم، وهذا يعود إلى أسباب عديدة، وغالبًا ما تنتج عن عدم تناول المريض للدواء،
وانخفاض ضغط الدم، ويعود لأسباب عديدة منها فقر الدم، قلة السوائل، انخفاض الأملاح
وغيره، ارتفاع نسبة السكر في الدم، وهذا يرجع لعدم تناول مريض السكري لعلاجه،
انخفاض نسبة السكر في الدم وغيره، وهنا لا بد للمريض مراجعة الطبيب لتحديد أسباب
الصداع وعلاجه.
2- اضطرابات الجهاز الهضمي
وهنا لا بد أن نذكر بعض ما قد يتعرض له الصائم،
الإمساك ويمكن التغلب عليه بتناول الخضروات والفواكه الطازجة، الإسهال، القيء،
آلام البطن الناتجة عن قرحة المعدة، أو الاثني عشر، أو الالتهابات المزمنة في
القولون، وهنا أيضًا ننصح المريض بمراجعة الطبيب.
3- اضطرابات الصدر
أو آلام الصدر، والتي يجب مراجعة الطبيب فورًا
وعدم التأخر للتأكد من سلامة القلب، وضيق التنفس، وعادة ما ينتج عن التهاب
بالقصبات الهوائية وضيقها، السعال، الإنفلونزا وعادة ما تكون مصحوبة بارتفاع درجات
الحرارة، وهنا أيضًا لا بد من مراجعة الطبيب.
ثالثًا: كيفية تناول العلاج
أولًا: لمرضى الربو «حساسية الصدر» -Bron chial Asthma نقول: عليهم
بالاعتماد على البخاخ طوال فترة الصوم، وهذا لا يفطر، وتناول الحبوب الموسعة
للقصبات الهوائية ذات المفعول الطويل مرتين يوميًا عند السحور وعند الفطور،
بالإضافة إلى تناول الشراب الطارد للبلغم مرتين يوميًا.
إذا اشتدت عليهم الحالة يجب التوجه إلى أقرب مستشفى لمراجعة طبيب
عيادة الحوادث، الذي قد يساعده في إعطائه حقنة عن طريق الوريد، وهذا لا يفطر عند
بعض الفقهاء.
ثانيًا: لمرض ارتفاع ضغط الدم
Hypertension عادة المريض
يأخذ نوعًا أو أكثر من الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وإذا كان يأخذ حبة واحدة
ننصحه بتناولها عند السحور بانتظام، أما إذا كان يأخذها مرتين فيجب عليه أخذ حبة
عند السحور وأخرى عند الفطور، وإذا كان يأخذ ثلاث حبات عليه بمراجعة طبيبه المعالج
لتغيير العلاج، وهنا لا بد أن ننصحه بتجنب الإكثار من تناول الموالح، وإذا شعر
بصداع شديد لا بد له من التوجه إلى الطبيب، الذي بدوره إن وجد لديه ارتفاعًا في
ضغط الدم قد يعطيه حقنة عن طريق الوريد أو بالعضل لتخفيض الضغط، وهذا لا يفطر عند
بعض الفقهاء.
ثالثًا: انخفاض ضغط الدم
Hypotension هنا يجب مراجعة
الطبيب للوقوف على أسبابه وعلاجه، ويمكن إعطاؤه سوائل مغذية عن طريق الوريد.
رابعًا: القيء
Vomitting وهنا لا بد أن
نقف لنقول إن تعمد القيء يبطل الصوم، وغلبة القيء لا تبطل الصوم، ويمكن إعطاء
المريض حقنًا عن طريق العضل أو الوريد لإيقافه.
خامسًا: الإسهال
Diarrhoea إذا كان شديدًا
قد يسبب انخفاض ضغط الدم ونقص الأملاح، ويمكن أخذ سوائل عن طريق الوريد، كذلك
تعويض الأملاح عن طريق المغذي الوريدي.
سادسًا: البول السكري
Diabetus mellitus إذا كان المريض
يأخذ حبوبًا سيقطع تناولها عند السحور وعند الفطور، أما إذا كان يأخذ حقن
الأنسولين، إذا كان يأخذ جرعة واحدة عليه بتناولها قبل السحور ثم يتناول السحور،
فإن كان يأخذ جرعتين فليأخذ الجرعة الثانية قبل تناول الفطور بدقائق، ثم يتناول
الفطور، وإذا شعر بعلامات انخفاض نسبة السكر بالدم كالعرق -سرعة نبضات القلب-
الدوار، فعليه بالإفطار بتناول قطعة من الحلوى.
سابعًا: القرحة
Peptic Ulcer قرحة المعدة
والاثنا عشر قد تكون مصحوبة بآلام شديدة إذا كانت حديثة، وهنا لا بد من مراجعة الطبيب
أو الإفطار، أما إذا كانت مزمنة، فعليه بتناول حبوب الـ Zantac أو الـ Tagamet حبة عند السحور وأخرى عند الفطور كما ننصحه
بتناول عرق السوس.
ثامنًا: الجلطة والذبحة الصدرية
وهبوط القلب Myocardial
Infarction Angina and Heart failure عادة هناك فئات من الأدوية المستخدمة يتضارب
تناولها مع الصوم، وعند الشعور بآلام في الصدر أو ضيق النفس ننصح بمراجعة الطبيب
فورًا.
رابعًا: المرضى الذين يجوز لهم
الإفطار
هم الراقدون في المستشفيات لاعتبار حالاتهم حالات طارئة، ويجوز
الإفطار لمن:
أ- يتناول المضادات الحيوية Antibiotics التي تعطي كل 8 ساعات أو كل 6 ساعات لوجود التهابات في جسم المريض
كالالتهاب الرئوي
chest infection التهاب المجرى
البولي Urinary Tract Infection وغيرها.
ب- اضطرابات الجهاز الهضمي المصحوبة بنزيف،
الناتجة عن وجود تقرحات في المعدة أو الاثني عشر، وحالات الإسهال الشديد المصحوبة
بارتفاع درجات الحرارة، وفقدان السوائل والتقرحات المعوية الحادة.
ج- مرض السرطان المنتشر والفشل الكلوي وكذلك تلف
الكبد المزمن. د- الحامل
والمرضع وكبير السن.
تذكر ونصائح:
تذكر:
- أن
الحقن الوريدية والعضلية لا تبطل الصيام عند بعض الفقهاء.
- تجميع
الريق في الفم ولو كثر لا يبطل الصيام عند بعض الفقهاء.
- التبرد
بالماء من شدة الحر لا يبطل الصيام.
- قطرة
العين لا تبطل الصيام.
- الجروح
السطحية والعميقة لا تبطل الصيام.
ننصحك: 1 - عدم الإفراط في
الأكل والشراب فإن من حكم الصوم التخفيف على المعدة.
2- التعجيل بالإفطار وتذكر قول الرسول عليه الصلاة
والسلام: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الإفطار».
3- تأخير السحور: ليكون عونًا على النشاط في النهار،
وتحمل مشاق الصوم، وتذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لا يزال الناس بخير ما
عجلوا الإفطار وأخروا السحور».
4 - عدم الإفراط في أكل الحلوى.
الصيام وميكروبات الأمعاء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل