العنوان دراسات في فقه الدعوة الأصل الحادي عشر في محاربة البدع
الكاتب د.عصام البشير
تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1990
مشاهدات 58
نشر في العدد 948
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 02-يناير-1990
- الأصل الحادي عشر في محاربة البدع بأفضل الوسائل التي لا تؤذي ما هو شر منها
- فقه الأمر بالمعروف وقواعد الإنكار
ـ ابن تيمية: حيثما كانت مفسدة الأمر والنهي اعظم من مصلحته لم تكن مما أمر الله به.
ـ لإنكار المنكر فقه وآداب يجب على الدعاة الالتزام بها.
ـ في بعض الصور يكون النهي عن المنكر من باب الصد عن سبيل الله والسعي إلى زوال طاعته.
ـ لا بد للناهي عن المنكر أن يكون عالما حليما رفيقا صبورا على الأذى.
محاربة البدع والقضاء عليها محدودة بالأصول العامة والقواعد الشرعية، التي تحكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شعب الدين الجامعة، وبه أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب، وشرعت الشرائع.
قال تعالى في صفة نبينا - صلى الله عليه وسلم -: ﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (الأعراف: 157).
وهذا بيان لكمال رسالته المتضمنة للأمر بكل معروف، والنهي عن كل منكر، وإحلال كل طيب، وتحريم كل خبيث، وأما من قبله من الرسل، فقد كان يحرم عليهم بعض الطيبات، كما قال: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ (النساء: ١٦٠). وربما لم يحرم عليهم جميع الخبائث، كما قال تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوراة﴾ (آل عمران: الآية ٩٣)، وتحريم الخبائث يندرج في معنى (النهي عن المنكر)، كما أن إحلال الطيبات يندرج في (الأمر بالمعروف).
الوصف الإلهي للأمة
وكذلك وصف تعالى الأمة بما وصف به نبينا؛ حيث قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: ١١٠)، وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (التوبة: ٧١).
قال أبو هريرة: «كنتم خير الناس للناس، تأتون بهم في الأقياد والسلاسل حتى تدخلونهم الجنة»(1)، ولهذا كان إجماع هذه الأمة حجة؛ لأن الله -تعالى - أخبر أنهم يأمرون بكل معروف، وينهون عن كل منكر.
قيل لابن مسعود: من ميت الأحياء؟
فقال: «الذي لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا»، ولكن يغلط في هذا الواجب التكليفي فريقان من الناس: -
١ - فريق يترك ما يجب من الأمر والنهي تأويلا لقوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (المائدة: 105).
وقد رفع الصديق - رضي الله عنه - الالتباس الناشئ في فهم هذه الآية في خطبته، التي قال فيها: «إنكم تقرأون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها، وإني سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه»(2).
فالاهتداء في الآية إنما يتم بأداء الواجب وإنفاذ التكليف، فإذا قام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يضره ضلال من ضل. يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ﴾ (الأنفال:25). قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين ألا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم العذاب.
- مفاسد سوء الإنكار
الفريق الثاني: من يريد أن يأمر وينهى دون مراعاة لقواعد الإنكار، وفقه المعروف، وما ينجم عنهما من آثار، ويترتب من مفاسد، ومن هنا جاء التنبيه الذي أشار إليه الإمام البنا حين قال: «بأفضل الوسائل التي لا تؤدي إلى ما هو شر منها»، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «حيث ما كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته لم تكن مما أمر الله به»، ويقول في موضع آخر: «إن الأمر والنهي وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة، فينظر في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته، أكثر من مصلحته، لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هم بميزان الشريعة، فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها وإلا اجتهد رأيه لمعرفة الأشياء والنظائر، وقل أن تعوز النصوص من يكون خيرا بها دلالاتها على الأحكام»(3)، كما أن تلميذه الحافظ ابن القيم عقد فصلا تعيسا في مقدمة الجزء الثالث من كتابه النافع "إعلام الموقعين" أشار فيه إلى مراتب المنكر، ودرجات أفكاره، فقال رحمه الله: «هذا فصل عظيم النفع جدا؛ بسبب الجهل به، غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة، التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به»(4)، وسأشير إلى جملة من القواعد التي تتصل بفقه إنكار المنكر وآدابه تأصيلا لما أشار إليه الإمام البنا.
مقامات المنكر وتنوع أهله
للمنكر درجات متشعبة، ومقامات مختلفة لا بد من النظر إليها، والاعتبار لها عند القيام بهذا الواجب الشرعي.
تقسيمات الإنكار:
وقد أورد الماوردي في أحكامه السلطانية تقسيمات المنكر وأقسام أهله على هذا النحو.
أحدها: ما كان من حقوق الله – تعالى -.
الثاني: ما كان من حقوق الآدميين.
الثالث: ما كان مشتركا بين الحقين.
فأما النهي عنها في حقوق الله – تعالى - فعلى ثلاثة أقسام:
أحدها: ما تعلق بالعبادات.
الثاني: ما تعلق بالمحظورات
الثالث: ما تعلق بالمعاملات.
فأما المتعلق بالعبادات، فكالقاصد مخالفة هيئاتها المشروعة، والمتعمد تغيير أوصافها المسنونة.
وأما ما يتعلق بالمحظورات، فكل ما حظره الشرع، كشرب الخمر والزنى وغيره.
وأما ما يتعلق بالمعاملات، فكالبيوع الفاسدة، وما منع الشرع منه مع تراضي المتعاقدين به إذا كان متفقا على حظره.
وأما ما ينكر من حقوق الآدميين المحضة فمثل أن يتعدى رجل في حد لجاره أو في حريم لداره ونحو ذلك.
وأما ينكر من الحقوق المشتركة بين حقوق الله- تعالى - وحقوق الآدميين فكالمنع من الإشراف على منازل الناس، وملاحظة أهل الذمة بعدم المجاهرة بقولهم في العزيز والمسيح، وكذلك القضاة فيما يجب عليهم بين الخصوم (5).
تنوع أهل المنكر
قال الماوردي: «لا يخلو حال فاعلي المنكر من أمرين:
أحدهما: أن يكونوا آحادا متفرقين، وأفرادا متبددين لم يتحزبوا فيه، ولم يتضافروا عليه، وهم رعية مقهورون، وأقداد مستضعفون، فلا خلاف بين الناس أن أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، مع المكنة، وظهور القدرة واجب على من شاهد ذلك من فاعليه، وسمعه من قائليه»(6).
المنكر بين الفرد والجماعة
ثانيهما: أن يكون فعل المنكر من جماعة قد تضافرت عليه، وعصبة قد تحزبت ودعت إليه، فقد اختلف الناس في وجوب إنكاره على مذاهب شتى إلى أن قال، وقال جمهور المتكلمين: إنكار ذلك واجب، والدفع عنه لازم على شرطه من وجود أعوان يصلحون له، فأما من فقد الأعوان فعلى الإنسان الكف؛ لأن الواحد قد يقتل قبل بلوغ الغرض(6). والخلاصة: إذا ظهر المنكر من فرد أو آحاد، فالنهي مع القدرة لازم إذا استولى شروطه وانعقدت أسبابه.
وإن صدر من هيئات لها سلطة ومنعة، فالإنكار واجب على جماعة مماثلة قادرة لها من الصفات ما تزيل به المنكر وتقيم مقامه معروفا بحب الله ورسوله وفق الشرع ومحكمات الدين.
- من يملك إعطاء وصف المنكر: وصف المنكر حكم شرعي، لا يملك إعطاءه إلا الشريعة، فالحاكم هو الله – تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) (يوسف: 40)، ومهمة الفقهاء التعرف على حكم الله، والكشف عن دلالته، وليس إنشاء للحكم الشرعي، فإذا استبان خطؤهم لم يجز متابعتهم عليه؛ إذ الحجة لازمة في اتباع الشرع (7).
شروط المنكر:
يشترط في المنكر أن يكون (أ) ظاهرا، (ب) وقائما في الحال، (ج) ومتفقا على حكمه (8).
- أما كونه ظاهرا، فالمراد انكشافه والعلم به بدون تجسس.
- ومعنى قيامه في الحال أن يكون موجودا، فإذا وجدت مقدماته، وظهرت علاماته، ولاحت بوادره، ودلت القرائن المستفيضة على وقوعه وجب التحسب له بما يمنع وقوعه، كما يشترط في المنكر أن يكون مما اتفق الفقهاء على اعتباره منكرا؛ إذ لا إنكار في المجتهدات، أو ما احتملته دلالات النصوص وتصاريف اللغة.
والخلاف الذي يمنع الإنكار هو ما كان سائغا ومقبولا، وما كان صادرا عن أهل العلم المشهود لهم بالإمامة في الدين، والرسوخ في المعرفة، والاستفراغ في الوسع، أما الخلاف الذي يكون شاذا أو باطلا لم يقم عليه دليل مقبول، أو عارض نصا صريحا من الكتاب أو السنة، أو الإجماع المتيقن، أو ما علم من الدين بالضرورة أو ناقص محكمات الشرع، فلا عبرة به ولا يعتد بمثله.
وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلاف له حظ من النظر.
درجات إنكار المنكر:
قال ابن القيم: (إنكار المنكر أربع درجات: -
الأولى: أن يزول ويخلفه ضده.
الثانية: أن يقل وإن لم يزل بجملته.
الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله.
الرابعة: أن يخلفه ما هو شر منه.
فالدرجتان الأوليان مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد، والرابعة محرمة (9)، فالقاعدة الجامعة في مراتب الإنكار أنه (إذا تعارضت المصالح والمفاسد، والحسنات والسيئات أو تزاحمت، فإنه يجب ترجيح الراجح منها).
وعلى هذا إذا كان الشخص أو الطائفة جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرقون بينهما، بل إما أن يفعلوهما جميعا أو يتركوهما جميعا: لم يجز أن يؤمروا بمعروف، ولا أن ينهوا عن منكر، بل ينظر: فإذا كان المعروف أكثر أمر به، وإن استلزم ما هو دونه من المنكر، ولم ينه عن منكر يستلزم تفويت معروف أعظم منه، بل يكون النبي حينئذ من باب الصد عن سبيل الله، والسعي في زوال طاعته وطاعة رسوله، وزوال فعل الحسنات، وإن كان المنكر أغلب نهى عنه، وان استلزم فوات ما هو دونه من المعروف، ويكون الأمر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه أمرا بمنكر، وسعيا إلى معصية الله ورسوله، وإن تكافأ المعروف والمنكر المتلازمان لم يؤمر بهما ولم ينه عنهما.
فتارة يصلح الأمر، وتارة يصلح النهي، وتارة لا يصلح لا أمر ولا نهي؛ حيث كان المعروف والمنكر متلازمين، وذلك في الأمور المعينة الواقعة، وأما من جهة النوع فيؤمر بالمعروف مطلقا، وينهى عن المنكر مطلقا، وفي الفاعل الواحد والطائفة الواحدة يؤمر بمعروفها وينهى عن منكرها، ويحمد محمودها، ويذم مذمومها، بحيث لا يتضمن حصول منكر أكبر أو فوات معروف أرجح (10).
الشواهد الشرعية لهذه القاعدة
قال تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾ (العنكبوت: 48).
فالله – تعالى - لم يعلم نبيه الكتاب مع أنها أمر حسن؛ لمنع تقول المبطلين، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾ (البقرة:104)، نهى الله – تعالى - المسلمين من استعمال كلمة (راعنا)؛ لأن اليهود كانوا يريدون بها شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يريدون المعنى اللغوي، فجاء النهي سدا لذريعة الفساد.
وقال عز وجل: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (الأنعام:)، فسب الأصنام جائز ومباح لكنه منع لما صار ذريعة إلى سب الله – تعالى -.
وأما في السنة، فقد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قد هم به من إعادة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم؛ لكون الناس على حداثة عهد بالشرك والجاهلية.
«ومن هذا الباب إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن أبي وأمثاله من أئمة النفاق والفجور لما لهم من أعوان، فإزالة منكره بنوع من عقابه مستلزم إزالة معروف أكثر من ذلك بغضب قومه وحميتهم، وبنفور الناس إذا سمعوا أن محمدا يقتل أصحابه»(11).
ومن ذلك النهي عن قطع الأيدي في الغزو، أي: إقامة الحد في الحرب، وبهذا أخذ الإمام أحمد (12)، وثبت أن سعد بن أبي وقاص لم يقم حد الخمر على أبي محجن الثقفي في القادسية، وقد أبلى بلاء عظيما، ومن السنة كذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الدائن عن قبول الهدايا من مدينه سدا لذريعة الربا (13).
وهذه القاعدة دليل شرعي، ومصدر اعتمده أكثر الفقهاء، وقد ذكرها ابن القيم، وساق لها تمثله عديدة تقرب من مائة في كتابه إعلام الموقعين. ومما ذكره عن شيخه ابن تيمية أنه قال: مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي، فأنكرت عليه وقلت له: إنما حرم الله الخمر؛ لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء تصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية وأخذ الأموال فدعهم» (14).
اختلاف الصورة والدرجة
وعلى هذا فإن النهي عن المنكر لا يتم بصورة واحدة، بل تتعدد درجاته، وتختلف صوره بحسب درجة المنهي عنه، وحالة فاعله، وبحسب الأحوال والمتعلقات، والآثار الناجمة، والمفاسد المترتبة؛ حتى يكون وافيا بالمقصود، ومبلغا لمحاب الله ومراضيه، وكذلك الآمر الناهي ينبغي أن يكون أمره ونهيه بفقه وعلم، كما قال عمر بن عبدالعزيز: «من عبد الله بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح»(15).
فإن العلم إمام العمل والعمل تابع له، ولا بد من الرفق فإن الله – تعالى - يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وأن يكون حليما صبورا على الأذى، قال ابن تيمية: «لابد من هذه الثلاثة: العلم والرفق والصبر، العلم قبل الأمر والنهي، والرفق معه والصبر بعده، وإن كان كل من الثلاثة مستصحبا في هذه الأحوال»(16).
وقد جاء في الأثر عن بعض السلف: «لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان عالما بما يأمر، عالما بما ينهي، عدلا فيما يأمر، عدلا فيما ينهى، رفيقا بما يأمر، رفيقا بما ينهى»(17).
وجاء أيضا: «ليكن أمرك بالمعروف معروفا، وليكن نهيك عن المنكر ليس فيه منكر»(18).
_________
1. الفتاوى: ٢٨ /١٢٢
2. الفتاوى: ٢٨/ ١٢٣
3- الفتاوى: ٢٨/ ١٣٧
4. الفتاوى: ٢٨/ ١٢٩
5. انظر مقدمة الجزء الثالث من الإعلام
6. الأحكام السلطانية، ص: ٢٤٧- ٢٥٧- بتصرف، وانظر فقه الدعوة في إنكار المنكر لـ«عبد الحميد البلالي».
7، 8- المصدر السابق
9، 10- انظر أصول الدعوة لعبد الكريم زيدان ص: ١٨٩، ١٩٠
11- إعلام الموقعين: ٣/٣.
12- الفتاوى ٢٨/ ٢٩/ ٣٠ مع تصرف يسير
13- الفتاوى: ٢٨/ ١٣١
14- انظر إعلام الموقعين ص: ٣، فما بعدها.
15- انظر المدخل إلى دراسة الشريعة، د. عبد الكريم زيدان، ص: ٢٠٤.
16- إعلام الموقعين، ص: ٣
17، 18- الفتاوى ٢٨/ ١٣٦، ١٣٧.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل