العنوان الغزاة يتربصون بالخليج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-نوفمبر-1985
مشاهدات 85
نشر في العدد 741
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 12-نوفمبر-1985
دراسة شاملة حول الخليج وظلال الحرب:
«إنها ليست سوى صحراء وسواحل طويلة ممتدة لا يسكنها سوى مجموعات من البدو الضعفاء وتحت هذه السواحل يوجد نفط كثير ينتظر من يستولي عليه».. لعل هذه نظرة معظم القوى الأجنبية لخليجنا العربي، وبعيدًا عن كل التصريحات حول ضرورة الحفاظ على حياد الخليج واستقراره فإن الشرق والغرب على السواء له طموحات غير محدودة بالخليج ونفطه ولكن ينتظر الفرصة المناسبة لتحقيق هذه الطموحات.
إن فكرة الغزو الأجنبي للخليج -والعسكري منه بصورة خاصة- ليست بعيدة الاحتمال كما يظن البعض ولا يعني الاستقرار الطويل الذي نعم به الخليج في العقود الماضية أن الحال سيستمر كذلك، فهناك حسابات دولية كثيرة ومعقدة تحكم إلى حد بعيد مصير كثير من بقاع العالم الثالث ومنها الخليج العربي.
إن هناك شواهد عديدة تدعم مثل هذا التفكير:
القوات الأمريكية للتدخل السريع
حدثان هامان في عام ۱۹۷۹ أعطيا للولايات المتحدة غطاء کاملًا لتكوين قوات خاصة ذات أهداف عدوانية صرفة للتدخل ضد شعوب العالم الثالث وبالذات شعوب الخليج، وهو ما عرف فيما بعد بقوات التدخل السريع.
الحدث الأول كان الزوبعة الكبيرة التي أثارتها الثورة الإيرانية ووصول نظام حكم جديد إلى طهران يرفع شعارات الحرب ضد أمريكا وتصدير الثورة إلى الجيران ثم قصة الرهائن الأمريكان في طهران والتوجه المكثف للإعلام الدولي لتصوير الثوريين الشيعة كخطر داهم على مصالح الغرب في الشرق الأوسط وفي الخليج، وبالتالي إيجاد المبرر للإعداد عسكريًا ضد هذا الخطر.
الحدث الآخر الذي جاء لصالح الأمريكان دخول ما يزيد على ١٠٠ ألف جندي سوفييتي إلى أفغانستان وبالتالي الاقتراب خطوات من الخليج ومياه المحيط الهندي الدافئة... لقد كان هذا الغزو الدموي مبررًا كاملًا -على المستوى الدولي- لقرار تشكيل قوات التدخل السريع بالنسبة للإدارة الأمريكية، فبعد أقل من شهر من استيلاء الروس على كابول أعلن مبدأ كارتر.
مبدأ كارتر:
في «رسالة الاتحاد» الموجهة من الرئيس السابق جيمي كارتر للشعب الأمريكي بتاريخ ٢٠ يناير ۱۹۸۰ أعلن الرئيس قائلًا: «إن أي محاولة من جانب أي قوة أجنبية للسيطرة على منطقة الخليج الفارسي سوف تعتبر بمثابة عدوان على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية ولسوف يقابل مثل هذا العدوان بكافة الوسائل الضرورية بما في ذلك القوة العسكرية».
وقد عرف هذا فيما بعد بمبدأ كارتر، ولم يمض وقت طويل حتى بدأت الإدارة الأمريكية بتكوين أساس عسكري لهذا المبدأ.
والنقطة الأساسية التي تتحدث عنها الدراسات المتعلقة بمبدأ كارتر كانت الإمكانية الفنية لممارسة نشاط عسكري ناجح في منطقة الخليج، وقد جاء في تقرير أعده «جيفري ريكورد» معلومات مفصلة حول هذا الموضوع وتفاصيل مهمة تكشف العقلية العسكرية البحتة التي يتعامل بها الأمريكان مع ما يسمونه خطرًا على مصالحهم في بلاد العالم الثالث.
وحسبما يشير التقرير السابق ذكره فإن التدخل العسكري الأمريكي قد يتم في ٣ حالات:
أولًا: اعتداء سوفييتي مباشر ضد دولة منتجة للنفط أو ضد الحقول أو ضد الطرق البحرية لنقل النفط.
ثانيًا: عدوان من قبل قوة إقليمية في الخليج ضد دولة أخرى أو حقول نفطها «لاحظ أن حرب الخليج مبرر كاف لنزول الأمريكان في الخليج».
ثالثًا: الإرهاب، التمرد، أو الثورة من داخل دولة منتجة للنفط. «وهذه تخضع كلية للمفهوم الأمريكي لها».
وينتقد التقرير بقوة الضعف الحالي للقوات الأمريكية ويطالب بتطوير قوات خاصة- وربما أسلحة خاصة- لضمان الانتصار الأمريكي في معارك الخليج.
كما يحث على إيجاد تفاهم مسبق مع الحكومات المحلية وربما تواعد محلية تستند إليها القوات القادمة من الطرف الآخر من العالم قبل دخولها في القتال المفترض دفاعًا عن النفط.
مبررات مطلقة.. وحكاية الإرهاب
ومبررات الغربيين للتدخل لا تخضع لأي ضوابط، فبعد أن كان الغزو الروسي لأفغانستان والتهديد بامتداده نحو الخليج هو مناسبة الحديث عن التدخل العسكري، انسحبت الفكرة إلى مبررات ودوافع أخرى للتدخل منها وقوع صراع إقليمي في الخليج، ثم الأسوأ من ذلك اعتبار الاضطرابات الداخلية بأي دولة خليجية نفطية بأنه تهديد لمصالح الغرب ومبرر للتدخل. وهذه الحقيقة اعترف بها روبرت كومر وكيل وزارة الدفاع الأمريكية عام ۱۹۸۰ عندما صرح أمام لجنة القوات المسلحة بالكونجرس عند مناقشتها لأثر الغزو السوفييتي لأفغانستان فقال: «إن التهديد الأكثر للاستقرار في منطقة المحيط الهندي ليس هجومًا سوفيتيًا صريحًا، إنما يتمثل بالأحرى في القلاقل الداخلية والانقلابات والتخريب..» مع ضرورة الإشارة هنا إلى أن كثيرًا من التنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط وعلى رغم الزوبعة الإعلامية حولها فإنها لم تسبب لأمريكا وحليفاتها سوى أضرار شكلية وبالمقابل قدمت لهم منافع جمة منها إخضاع بعض الحكومات للغطاء الأمني الأمريكي ودعم الاضطراب والفزع في المنطقة، وهو أسلوب أمريكي قديم في تطويع الحكومات والشعوب وضرب مشاريع التنمية وربط السياسات الاقتصادية والاجتماعية بالرغبة الأمريكية.
وقد أثبتت الأحداث ارتباط الكثير من تلك التنظيمات بالمخابرات المركزية الأمريكية خاصة وأن الحكومات التي تدعم الإرهاب قد نشأت وبقيت في الحكم لفترة طويلة بفضل جهود CIA.
نظرة في قوات التدخل السريع
إن قوة الانتشار السريع « Rapid Deployment Force» هي الصيغة التي انتهت إليها مجموعة من المبادرات قامت بها الإدارة الأمريكية في آخر عهد جيمي كارتر «أواخر ١٩٧٩ وأوائل۱۹۸۰» رغم أن جذور مفهوم قوة الانتشار السريع تعود إلى عام ۱۹۷۷ حقيقة.
وهذه المبادرات قد تركزت حول 3 نقاط:
النقطة الأولي: دعم مفهوم «التحركية الاستراتيجية» ويقصد بها قدرة الولايات المتحدة على تحريك قوات ضخمة نسبيًا بكل أفرادها وعتادها الثقيل وإيصال هذه القوات إلى منطقة الاضطراب في فترة وجيزة.
و«التحركية الاستراتيجية» تعتبر مشكلة عويصة للمخططين الأمريكيين فمنطقة الخليج العربي هي أكثر مناطق العالم بعدًا عن الولايات المتحدة وطول الخط الجوي بين الساحل الشرقي للولايات المتحدة والخليج يزيد على «۱۲٫٥۰۰» كيلومتر، أما الطريق البحري وهو الأكثر أهمية فإن المسافة تتراوح بين «15٫000» كيلومتر عن طريق قناة السويس أو «22٫000» كيلومتر عن طريق رأس الرجاء الصالح.
ولحل هذه المشكلة خرج الأمريكان بقرارين: الأول بناء طائرات وسفن جديدة بأعداد كبيرة لزيادة «التحركية الاستراتيجية» والقرار الآخر دعم القواعد القريبة من الخليج وتكديس المعدات والمؤن فيها، مع الاحتفاظ بقوة عسكرية عائمة على ظهر السفن الأمريكية في بحر العرب وخليج عمان.
النقطة الثانية: بناء جهاز إداري مستقل يقوم بالواجب المطلوب، فقد تم إنشاء قيادة جديدة «القوة المشتركة المهام الانتشار السريع» وأوكلت إليها مهام التحديد والتدريب والتخطيط لاستخدام قوة سريعة الانتشار فيما وراء البحار من وحدات عسكرية أمريكية متمركزة في الولايات المتحدة.
وقد حلت هذه القيادة الجديدة مشكلة التصارع بين الأقسام المختلفة للقوات المسلحة الأمريكية لاختطاف قيادة التدخل السريع لصالح كل منها، بعد أن كان جنرالات الجيش الأمريكي والبحرية الأمريكية والمارينز يتنافسون على هذه القيادة، ووفقًا لتكليف هذه القيادة الجديدة فإنها ستقوم بانتخاب الوحدات المناسبة من كل سلاح «سلاح الجو، الجيش، البحرية» ودمج هذه الوحدات في مهمة التدخل السريع.
النقطة الثالثة: بذل جهود دبلوماسية تستهدف الحصول على حق استخدام تسهيلات منتقاة في منطقة الخليج وما يجاورها وهو أمر هام قد يتوقف عليه نجاح أي تدخل أمريكي طويل الأمد في أرض المنطقة.
ويبدو أن الدبلوماسية الأمريكية قد نجحت إلى حد كبير في الحصول على هذه التسهيلات والجدول الآتي يبين بعض التسهيلات وفقًا للتقرير الذي كتبه «جيفري ريگورد».
الدولة | موقع التسهيلات | نوعها |
عمان
الصومال
كينيا | سيب تمريت مسقط صلالة جزيرة مصيرة بربرة مقديشيو مومباسا نيروبي ناينوكوي | ميناء\مطار مطار ميناء\مطار مطار مطار ميناء\مطار ميناء\مطار ميناء مطار مطار |
وهناك تسهيلات أخرى سعت الولايات المتحدة للحصول عليها ولم يصرح بالموافقة حتى الآن وربما كانت الموافقة سرية... ومن هذه قاعدة رأس بناس في مصر، كما أن هناك همسًا حول اتفاق ضمني مع بعض الدول الأخرى لوضع قواعدها الوطنية تحت خدمة القوات الأمريكية وقت الحاجة.
جدول بفروع القوات الأمريكية ووحداتها المشاركة في قوة التدخل السريع |
من القوات البرية - رئاسة الفيلق ۱۸ المحمول جوًا - الفرقة ٨٢ المحمولة جوًا - فرقة الأبرار الجوي ١٠١ - - الفرقة 1 مشاة - - الفرقة ٢٤ الآلية. - اللواء المدرع ١٩٤ - اللواء ٦ فرسان «أبرار جوی» - عدد ٢ كتيبة كوماندوس. من مشاة البحرية - قوة مشاة برمائية من سلاح الجو - رئاسة قوات جوية ۱۲ - 12 سرب مقاتلات تكتيكية - 2سرب استطلاع تكتيكي. - 2 جناح نقل جوي من البحرية الأمريكية - مجموعات حاملة طائرات - مجموعة قتال سطح. - أسراب دوريات جوية.
|
مناورات النجم الساطع:
وحتى تتأهل القوات الأمريكية لخوض معارك في بيئة صحراوية قاسية كهذه الموجودة في الخليج، خاضت وحدات عديدة من الجيش الأمريكي ومشاة البحرية الأمريكية مناورات وتمرينات عديدة لتحقيق القدرة على خوض معارك الصحراء.
في البداية اختارت القيادة العسكرية الأمريكية منطقة صحراء «موجاف» بولاية كاليفورنيا والشبيهة بصحاري الشرق الأوسط للقيام بمناورات واسعة لاكتشاف النواقص التي يحتاجها الجيش الأمريكي في حرب الصحراء.
بعد ذلك انتقل الأمريكان بقواتهم إلى مسرح الشرق الأوسط وخلال الفترة ۸۲- ۱۹۸۵ أجرت وحدات مختلفة من قوات التدخل الأمريكية مناورات مشتركة مع كل من مصر والصومال وسلطنة عمان عرفت باسم «النجم الساطع» Bright Star، وقد قدمت هذه التدريبات فوائد جمة للقوات الأمريكية وأهلتها أفرادًا وقيادات للتغلب على كثير من المصاعب التي كانت تواجه هذه القوات في مهامها التدخلية مع استحداث أسلحة ومعدات جديدة... وربما زيًا عسكريًا جديدًا يلائم حرب الصحراء. والأمر المحزن أنه على الرغم من أن دول الخليج وبالذات دول مجلس التعاون قد أعلنت، وفي مناسبات عديدة، عن معارضتها لمبدأ التدخل الأجنبي في الخليج إلا أنها لم تحرك ساكنًا إزاء مثل هذه المناورات، حيث تم تنفيذها على مدة عدة سنوات دون أن تظهر السلطات الخليجية أي معارضة دبلوماسية لتلك المناورات، خاصة أن دولة عضو في مجلس التعاون كانت قد شاركت صراحة في استقبال القوات الأمريكية ونفذت معها مناورات لتعزيز قدرة قواتها الوطنية على صد الأخطار الخارجية؟!!
الغزو الدموي لأفغانستان خطوة نحو الخليج
رغم أن خطر الغزو السوفيتي للخليج أقل وضوحًا من نظيره الأمريكي إلا أن أحدًا لا يزعم بأن الرغبة السوفيتية لذلك نقل عن الرغبة الأمريكية.
إن مؤشرات انخفاض الاحتياطي النفطي السوفيتي والصعوبات التي يواجهها الروس في الاستفادة من نفط سيبيريا تعطي نبوءة بقرب احتياج الاتحاد السوفيتي لمصدر خارجي للنفط وهذا المصدر يجب أن يكون مجانًا، أو شبه مجانًا حتى لا ينقل الاقتصاد السوفيتي المريض بأعباء الدفع.
والمعلومات الغربية بهذا الصدد وإن كانت متحيزة ضد الروس إلا أنها لا تخلو من الحقيقة، وإذا صحت توقعات المراقبين فإن الاتحاد السوفيتي سيجد نفسه مضطرًا في فترة من الفترات للزحف جنوبًا والهيمنة على حقول النفط في الخليج أو زرع أنظمة حكم شيوعية تمنح النفط لموسكو بأسعار زهيدة، وهذه الفكرة هي الدافع الأساسي لفكرة قوات التدخل السريع كما أسلفنا.
قدرة الروس على الغزو كبيرة
إن قدرة القيادة السوفيتية على تنفيذ هذا الغزو أكبر بكثير من قدرة الأمريكان والغربيين عمومًا، فمنطقة الخليج تقع في جوًار الاتحاد السوفيتي وجميع المطارات والقواعد العسكرية في الخليج هي في المدى السهل للطيران السوفيتي. والسلاح الصواريخ أرض - أرض الكبير الموجود لديه، عوضًا على أن طرق المواصلات سهلة وقصيرة ويمكن حمايتها من الانقطاع أو التخريب.
أضف إلى ذلك امتلاك الروس لقوات تقليدية كبيرة جدًا حيث يصل تعداد الجيش الروسي إلى ٣ ملايين جندي مزودين ب ٥٤ ألف دبابة وعدد أكبر من الآليات المدرعة وكذلك المدفعية.
وقد نشر الروس في مناطق القوقاز وتركستان الإسلامية -وهي المحاذية لتركيا وإيران- قوات يبلغ حجمها ما يعادل ٢٤ فرقة برية بالإضافة إلى ٥ أو ٦ فرق إضافية نشرت في أفغانستان.
والسيناريو الأرجح لأي غزو سوفيتي سوف يبدأ بهجوم خاطف لقوة عسكرية سوفيتية محدودة تقوم بالاستيلاء على المواقع العسكرية والاقتصادية المهمة في منطقة الخليج تمهيدًا للقوات البرية التي تشق طريقها لاحقًا، وقوات الجيش السوفيتي الضخمة المحمولة جوًا مناسبة بشكل خاص لهذا العمل، وقد شكل المظليون الروس ما يشبه حد السيف في عملية الغزو المفاجئ لأفغانستان.
وتتكون القوات السوفيتية المحمولة جوًا من حوالي سبع فرق وتضم كل فرقة «8.500» مقاتل و300 مدرعة كما تملك أسطولًا من الطائرات يكفي لتحريك ثلاث فرق في وقت واحد.
ونموذج أفغانستان.. عبرة
إن الغزو السوفيتي الهمجي لأفغانستان في ديسمبر ۱۹۷۹ والمذابح الهائلة التي ارتكبها الحقد الشيوعي ضد الملايين من مسلمي ذلك البلد الإسلامي الأصيل يجب أن تكون عبرة لكل من يظن خيرًا ب«الأصدقاء السوفيت». وبالرغم من الدعاية الكبيرة لموسكو كونها تحارب الإمبريالية في العالم وتشجب الاستعمار فإن جيشها الكبير في أفغانستان يمثل الإمبريالية أبشع تمثيل ويضرب المثل بأقسى أنواع الاستعمار وأقذره وكانت محصلة الغزو حتى الآن مليون شهيد أفغاني و ۲ ملايين مشرد.
والجهاد الرائع للمجاهدين الأفغان أشهر من أن يذكر في هذا المقام لكن حقيقة الاحتلال الروسي لأفغانستان تبقى جاثمة على النفس، ولعل صعود المجاهدين والخسائر التي سببوها للروس هي عامل تخذيل للروس عن أي محاولة للتقدم بصورة إضافية نحو الخليج.
ويبلغ عدد القوات السوفيتية في أفغانستان ۱۱۰ آلاف جندي حسب التقارير الغربية، وتقدرهم مصادر المجاهدين الأفغان بأكثر من ٢٠٠ ألف جندي، أما خسائر الروس خلال السنوات الست الماضية، فهي جسيمة وتقدر ب ٧٠ ألف قتيل وأضعاف هذا العدد من الجرحى عدا الخسائر في المعدات والسلاح.
أمن الخليج.. والتآمر الدولي
إن التصارع الدولي على ثروات الخليج قد لا ينتهي بالضرورة إلى محاولة غزو من أحد الأطراف تنتهي باستيلائه على المنطقة، فقد تحسم القوى الدولية الصراع العسكري قبل حدوثه وتتفاهم حول الحدود التي ستصلها قوات كل طرف بحيث تتوزع الكعكة على القوى المختلفة.
وهذه الحقيقة أشار إليها الشيخ صباح الأحمد مرة حين كان يرد على تساؤلات صحفية عندما قال:
«الدفاع عنا ضد من؟ من الذي يحتلنا؟ إننا لم نسأل أحدًا أن يدافع عنا، ورغم ذلك تجد كل هذه السفن حولنا تطلب تسهيلات.
إن المسألة كلها تبدو وكأنها جزء من فيلم بمخرجين اثنين -روسيا والولايات المتحدة- كيف ستكون نهاية الفيلم؟ ربما باتفاق القوتين الأعظم على أنه: حسنًا حقول النفط هذه لنا، وتلك لكم، سوف نقتسم المنطقة من هنا إلى هناك».
وتصريح الشيخ صباح يغني عن الشرح الطويل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل