; حقائق في وثائق.. دسائس لتشويه التاريخ الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان حقائق في وثائق.. دسائس لتشويه التاريخ الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-فبراير-1990

مشاهدات 67

نشر في العدد 956

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 27-فبراير-1990

 

 

في هذه الحلقة نعرض نموذجًا من نماذج الدس والتشويه الذي يطفح بالشعوبية على العرب، ويحاول تشويه صورتهم والحط من شأنهم، فيمتلئ بالدس والمفتريات على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعلى كل من كان له دور وخاصة في المواقف ضد الصليبيين، وهذا يتمثل في الحديث عن هارون الرشيد الذي كان يغزو عامًا، ويحج عامًا، وصلاح الدين الذي أذل الصليبيين وخلص بيت المقدس من أيديهم.

اسم الكتاب: «العرب»: THE ARABS المؤلف: E. C. HODGKIN الناشر: OXFORD

يركز الكتاب على العنصر العربي في الإسلام وفي الدولة الإسلامية والحضارة الإسلامية، ومن هذا المنطلق يبرز دور البيزنطيين والفرس واليهود والنصارى والأقليات المختلفة؛ بحيث تبدو الحضارة الإسلامية مزيجًا يعود الفضل الأكبر فيها لغير العرب، كما يبين أن الدولة الإسلامية دولة غير مترابطة، وأن الإسلام نجح كدين ولم ينجح كدولة، كما يعتبر أن الإسلام وعلماء المسلمين تقليديون، ويحملهم بشكل أو بآخر بعض مسؤولية التأخر عن ركب الحضارة في الغرب.

1.     في صفحات (18، 23، 28، 33، 72، 95) يقول الكاتب إن العرب يطلقون على الخليج الفارسي «الخليج العربي» ويصرون على ذلك والقومية هنا تعقد الجغرافيا. (لو قرأنا كتب التاريخ قديمًا وحديثًا نجد أن السكان على ساحل الخليج شرقًا وغربًا كانوا عربًا).

2.     ص 15 يقول الكاتب إن محمدًا كان على علم بالديانتين اليهودية والمسيحية، وتأثر بهما.

3.     ص 19 يقول إن الصيام في شهر رمضان يقلل من فاعلية الفرد، ويجعله غير قادر على أن يقوم بأي عمل، ويؤدي به إلى الخمول والكسل طوال النهار.

4.     ص 26 يقول لا نعرف تمامًا كيف قضى محمد طفولته أو شبابه (وهكذا عكس ما تحدثنا به كتب السيرة).

5.     ص (29، 121) يقول الكاتب عن الهجرة إن الرسول هرب إلى المدينة.

6.     ص 27 كان محمد رجلًا يعترف صراحة بأخطائه ونقاط ضعفه، كما كان يحس بالغيرة والحسد، وكانت صفات الجشع والخداع بارزة فيه.

7.     ص 31 يقول الكاتب عن الجيش الإسلامي الفاتح: إن اختيار القادة فيه كان عشوائيًا A matter of Haphazard فقد تم اختيار أحدهم ببساطة؛ لأنه أول من تطوع لتنفيذ مهمة، كما أن تكوين الجيش كان يتم بدافع الجشع؛ إذ كانت الغنائم تُغري الرجال، وتدفع بهم إلى القتال، وكان انتصارهم واندفاعهم للقتال دافعه السلب، وليس نشر الإسلام.

8.     ص 40 يقول إن هارون الرشيد كان مزاجيًا طاغية مستبدًا ظالمًا، وكان حاميًا للمغنيين والمغنيات. ويحاول الكاتب الدس والوقيعة بين العرب، كما يحاول إظهارهم بأنهم عنصر متخلف، لا يصلح إلا للكلام، وليست عنده القدرة والمبادرة على اتخاذ قرار ما.

9.     ص 65 يقول إن اليهود الأوروبيين أقاموا الكيبوتز التي حققت الأعاجيب في استصلاح الصحراء، وحولتها إلى أرض خضراء، وهذا العمل لم يستطع العرب أن يقوموا به طوال مدة وجودهم في فلسطين. وفي نفس الصفحة يقول الكاتب - إن عبد الرحمن عزام باشا (وهو أول أمين للجامعة العربية) كان يتطلع إلى اليوم الذي يكون فيه رئيس الاتحاد الفيدرالي في الشرق الأوسط يهوديًا.

10.   ص (86، 87) يقول الكاتب إن اكتشاف البترول في الدول العربية أوجد عدم المساواة بينها، كما أعاق قيام وحدة عربية، وأحست الدول التي لم يكتشف فيها البترول بالغيرة والحقد، ونادت بتوزيع أرباح البترول بالتساوي بينها جميعًا.

11.   ص (90، 91) يقول الكاتب إن الحكام العرب لا يستغلون إيرادات البترول في مشاريع التنمية والتطور، بل ينفق الإيراد على القصور والترف وشراء السيارات الأمريكية الأنيقة.

12.   ص 66 لا يحترم الكاتب العرب، ويقول إن مستوى الذكاء والكفاءة بين بعض العرب والزعماء العاملين للحركة الصهيونية كبير.

13.   ص 42 يحاول الكاتب الحط من الشخصية العثمانية، ويقول إنهم أكثر غباء ومحدودي الذكاء، وأن سيطرتهم ترجع إلى أنهم أكثر عسكرية.

14.   ص 99 يقول الكاتب إن المشاكل تُحل في العالم العربي ارتجاليًا، ويحاول الكاتب إظهار العرب بأنهم قوم لا يتطلعون إلى المستقبل، وكل ما يريدونه هو قضاء يومهم، ولا يهمهم الغد فيقول في نفس الصفحة: «إنهم لا يحسبون حساب المشاكل إلا حين تبرز أمامهم»، «يعيشون عيشة الكفاف، وإنهم يحسون بالرضا طالما وجدوا قوت يومهم».

15.   ص (90، 91) يُدلل الكاتب حيث يقول إن الإقليمية أهم عند العرب من نظريات الوحدة والتعاون، ففي كل دولة عربية هناك شركة للطيران خاصة بها، وكذلك تتكرر نوعية المصانع في الدول العربية، ويوحي الكاتب هنا أن أوروبا توحدت، وهناك السوق الأوروبية المشتركة التي تقوم على أساس التكامل الاقتصادي.

16.   ص 91 يوحي الكاتب بأن بعض الدول العربية رغم أنها مسلمة، وأن الدين الإسلامي يحرم الخمر، ولكن ذلك لا يمنعها من صناعة وتصدير الخمور.

صلاح الدين: سلطان السيف المقدس. اسم الكتاب: Saladin, Sultan of Holy Sword المؤلف: Kathrine Sorley Walker الناشر: Dobson 1971

في هذا الكتاب قصص وحكايات لا تليق بصلاح الدين الأيوبي، ويحاول الكاتب الإقلال من قدر صلاح الدين، وتفوق ريتشارد قلب الأسد عليه، ومن العجيب أن يقول الكاتب إن صلاح الدين شخصية ضعيفة، ولم يكن لمثلها أن تصبح قائدة للجيوش العربية، كما أنه لم يكن يتميز بالفطنة والمكر والخداع التي هي من صفات القائد الممتاز.

1.     ص 54 يقول الكاتب إن صلاح الدين كان يعميه التعصب الديني، وأصبح هدفه الأسمى حيازة القدس وعدم تمكين الصليبيين منها. (ونسي الكاتب أن القدس أساسًا موجودة في حيازة العرب، وأن الحرية الدينية مكفولة للجميع، كما نسي أن صلاح الدين هو المعتدى عليه؛ إذ جاء الصليبيون كغزاة يريدون احتلال العالم العربي باسم الدين).

2.     ص 134 يحاول الكاتب إظهار تفوق ريتشارد ملك الإنجليز على صلاح الدين فيقول «أثبتت معركة أرسوف» تفوق ريتشارد على صلاح الدين كقائد عسكري، وفي ص (67، 68) يقول «هرب صلاح الدين على جمل سرًا إلى مصر، ونجا بنفسه بعد معركة تل الجسر».

3.     ص (113 إلى 124) يتحدث الكاتب عن بطولات الصليبيين: «حاربت النساء الصليبيات في صفوف الصليبيين، وأسرن العرب في عكا» كما كتب الكاتب قصيدة من عدة صفحات عن بطولات ريتشارد ضد الكفرة (المسلمين).

نقاط ضعف مزعومة ضد صلاح الدين:

1.     ص (62، 63) تمكن الحشاشون من إرعاب صلاح الدين واستجداء الصلح معهم (ونسي الكاتب أن هذا شيء طبيعي أن يتفرغ صلاح الدين لمحاربة الصليبيين، فعندما يهادن الحشاشين ليس هذا جبنًا، بل فطنة وذكاء منه أن يأمن جانبهم ويهادنهم).

2.     ص (89-90) يقول الكاتب إن خزانة صلاح الدين كانت خاوية، وكان يستدين من أغنياء البلد، وكل هذا لتراخيه في إجبار الناس على دفع الضرائب، ويذكر الكاتب هنا قصة غريبة «إن صلاح الدين كان يلعب الشطرنج مع أخته، وخسر اللعب فاضطر للاستدانة من يهودي حتى يسدد المبلغ الذي خسره لأخته» ومن هذا يُدلل الكاتب أن صلاح الدين كان مقامرًا أيضًا، وأنه لا يلعب للتسلية، ولكن يلعب للمال.

3.     ص 46 يقول الكاتب إن صلاح الدين ما كان ليفلح في توحيد المسلمين تحت إمرته لولا الطمع في غنائم الحرب، ص 37 إن صلاح الدين قبل لقب الفروسية من همفري ولولاه ما كان صلاح الدين فارسًا. وفي الكتاب أيضًا بعض المغالطات حول الرسول -عليه الصلاة والسلام- حيث يقول إن الإسراء والمعراج ما هي إلا رؤيا (ص 101، 103) ولم تكن بالجسد إطلاقًا، وإن أرواح المسلمين سوف تُستدعى إلى بيت المقدس يوم القيامة.

•       يقول عن الصيام إن المسلمين يصومون من شروق الشمس (ص 19) والصحيح طبعًا إنه عند الفجر At dawn not sunrise.

•       راجع الحروب الصليبية في نفس هذا الكتاب (في كتاب القرون الوسطى رقم 11).

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2059

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 17

100

الثلاثاء 07-يوليو-1970

حدث هذا الأسبوع - العدد 17