; دعوة الإسلام في ترنداد | مجلة المجتمع

العنوان دعوة الإسلام في ترنداد

الكاتب أبو أنس

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يونيو-1970

مشاهدات 81

نشر في العدد 14

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 16-يونيو-1970

على إثر الاضطرابات التي وقعت في ترنداد مؤخرًا أخذت حركات القوة السوداء في تلك البلاد تحس بالعداء الشديد تجاه النصرانية نتيجة عدائها لخصومها البيض، وقد هدأت الحالة في ترنداد وأخذت تعود إلى حالتها الطبيعية.

 وقد وردت رسالة من نقابة الدعوة الإسلامية في ترنداد هذا الأسبوع قال فيها الأخ م. ك حسين أمين عام النقابة بأن المسلمين لا شأن لهم في الاضطرابات وحوادث الشغب، كما أن هناك فرصة ذهبية لنشر الإسلام في ترنداد.

فأنصار القوة السوداء أخذوا يميلون الآن إلى الإسلام لما يتحلى به من مساواة مطلقة بين الناس، لا فضل لأبيضهم على أسودهم إلا بالتقوى.

وقد ناشدت النقابة العالم الإسلامي إلى مساعدتها وإمدادها بالكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية وبنسخ كثيرة من ترجمة معاني القرآن الكريم بالإنجليزية؛ حتى تستفيد من الظروف الراهنة لنشر الإسلام في صفوف السود.

والجدير بالذكر أن ترنداد يعيش فيها حوالي 62.000 من المسلمين، وتقوم نقابة الدعوة الإسلامية فيها بنشاطات إسلامية مشكورة؛ فهي تصدر صحيفة نصف شهرية باللغة الإنجليزية وتدعى «شعلة الاسلام» وتبث برنامجًا إذاعيًّا عن الإسلام مرة كل أسبوع، كما تعمل النقابة على إنشاء مركز إسلامي يضم مسجدًا ودار ضيافة للزائرين المسلمين، وقد حصلت على قطعة أرض مناسبة للمسلمين، وأنشأت صندوقًا خاصًا لجمع التبرعات.

ولكن مَن هم هؤلاء المسلمون الذين يقومون بهذه النشاطات الطيبة؟ إن أكثريتهم العظمى من أصل باكستاني أو هندي أو أفريقي، وليس فيهم بكل أسف أي مهاجر عربي مسلم، هناك بعض علماء الأزهـر يساعدون النقابة في دعوتها، ولكن ليس بين أفرادها أحد من المهاجرين العرب.

ونظرة سريعة إلى حال المهاجرين العرب في فنزويلا المجاورة لترنداد تعطينا فكرة عن حال إخواننا المسلمين المهاجرين إلى فنزويلا؛ فهناك حوالي 35,000 عربي مسلم في فنزويلا، ولكن هؤلاء على كثرتهم ليس لهم أي نشاط إسلامي يذكر؛ فقد ذابوا ذوبان الملح في الماء.

وبعد، فنسأل الله-عز وجل- أن يعز العرب بالاسلام، وألَّا يجعلنا نحن العرب فتنة لإخواننا المسلمين ولا للذين كفروا، اللهم آمين.

أبو أنس

 

الرابط المختصر :