; دعوة للرذيلة في «عيد الحب» | مجلة المجتمع

العنوان دعوة للرذيلة في «عيد الحب»

الكاتب عيسي بن عبدالله الغيث

تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-2001

مشاهدات 83

نشر في العدد 1438

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 13-فبراير-2001

  • القس فالنتين يتحدى الإله ويحول يوم الخصب إلى احتفال للجسد

  • المشاركة في هذا العيد حرام وتُعتبر موالاة للنصارى

يحتفل بعض الناس -هداهم الله- في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير من كل سنة ميلادية بما يسمى يوم الحب «فالنتين» أو «عيد الحب» ويتهادون الورود الحمر ويلبسون اللون الأحمر، ويهنئ بعضهم بعضًا وتقوم بعض المحلات الخاصة بصنع الحلويات ذات اللون الأحمر وترسم عليها القلوب، إلخ.

فيا ترى ما هذا العيد وما حكمه؟

بناء على قاعدة: «الحكم على الشيء فرع عن تصوره» فسوف نقوم بتصور هذا العيد، ومن ثم الحكم:

التصور: يسمى هذا العيد - وهو احتفال ديني نصراني- عيد القديس فالنتين، ولقد تلاقت ثقافات عديدة عبر الأجيال على الاحتفاء به في منتصف فبراير من كل عام.

لذا يقول النصارى أهل هذا العيد: إنه مهرجان الخصب أو المهرجان المسعور، ويضيفون: يجب أن ندين بالفضل في احتفائنا بهذا العيد إلى مهرجان الخصب عند الرومان، حيث اللعب والصخب والإثارة الجنسية في تعظيم جونو -إلهة الحب المحموم- فتوضع بطاقات كل عام بين الذكور والإناث للاحتفال وممارسة الألعاب الجنسية المثيرة، ثم ساء النصارى الأوائل وبخاصة العهود المتشددة هذه الأحداث الفاجرة، فقاموا -في تجربة لكبح جماح هذه الأعياد الداعرة- بتشجيع المحتفلين لاستبدال أسماء قسيسين بالأسماء التي في البطاقات، حيث يعظم القس المعين ويختار كمثل أعلى طوال العام، غير أن هذه الصورة المحتشمة لمهرجان الخصب النصراني لم تلق رواجًا فتلاشت سريعًا.

لكن النصارى الأوائل لم ينهزموا أمام ذلك، فأعادوا صياغة هذا الاحتفال الجنسي العلني في مهرجان الخصب، وحولوه من «عيد للجسد» إلى «عبادة رومانسية».

واختارت الكنيسة في ذلك الوقت قسيسًا أعزب ليحارب إله الوثنية جونو، وهو القس فالنتين، ومنذ أن استشهد في ١٤ فبراير حولت الكنيسة احتفال مهرجان الخصب إلى عيد الفالنتين، الذي كان رجلًا «عفيفًا تقيًا» على سجيته في «فن الحب» كما هو مدون في مراجعهم!.

ولتبدو حياة هذا القديس «الصالح» مشوقة للعشاق، كان لابد من أن تزوق الكنيسة قصته بجزئية صغيرة، وإذ إنها حدثت منذ عهد طويل فلم توثق هذه القصة، ولكن إن لم تكن القصة قد حدثت على هذا النحو، فهذا بالطبع يجعلها -عندهم- قصة أفضل!.

وبناء على إحدى الأساطير، تحدى فالنتين مرسومًا من الإمبراطور بحظر الزواج أو الخطبة وقد قبض عليه متلبسًا بجريمته، فحبس ثم حكم عليه بالموت نتيجة إشرافه على عقود زواج كثيرة، وخلال حبسه داوى ابنة سجانه من العمى فوقعت الصبية الفقيرة في هوى مجنون معه، غير أن هذا لم ينفعه، وعشية إعدامه، بعث إليها برسالة بتوقيع المخلص فالنتين، وكان ذلك في ١٤ فبراير، هكذا زعموا في مراجعهم إذن هو عيد نصراني ديني مقدس للقديس القس فالنتين، وإن لم يكن الأمر حقيقيًا في أصله إلا أنهم على الأقل هكذا يعتقدون، وبه يعملون.

وقد جاء في الكتاب المقدس «يوحنا ١٥- ١٣»: «لا أحد لديه أعظم من هذا الحب، أن يضحي امرؤ بحياته من أجل حياة رفقائه» أ.هـ.

ثم يقولون: الرب برهن لنا على هذا الحب لما جاء بعيسى ليموت من أجل خطايانا، والقديس فالنتين برهن على هذا الحب أيضًا لما مات من أجل رفقائه، وهذا هو الحب الذي نحتفل بعيد فالنتين حقًا من أجله. «هكذا جاء في مراجعهم، وتأويلاتهم».

الحكم

بعد أن تصورنا حقيقة هذا العيد، وأنه عيد ديني نصراني مبني على تلك الأساطير، ويقومون فيه باحتفال صاخب، لذا يحرم الاحتفال بهذا العيد أو المشاركة فيه بأي شكل من الأشكال، سواء بالبيع أو الشراء أو الإهداء أو اللباس أو غيره وكل ما يشير إليه، وذلك للأدلة التالية، أنه:

عيد ديني نصراني والاحتفال به هو من التشبه بالنصارى، بل هو من الموالاة عيد بدعي لا أساس له في الشريعة.

يدعو إلى العشق والغرام، بل إلى العلاقات غير الشرعية.

يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور المخالفة لهدي السلف الصالح.

لا يجوز الاحتفال بأي عيد إلا بالعيدين الفطر والأضحى، وليس في الإسلام عيد ثالث وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخص -كعيد الميلاد- أو جماعة أو حدث أو جنس، أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز فعلها ولا إقرارها، ولا إظهار الفرح بها، ولا الإعانة عليها بل هي من التعدي على حدود الله، والظلم للنفس.

إضافة إلى كونه عيدا مخترعا محدثا فهو من أعياد الكفار فهذا إثم على إثم، وفيه تشبيه.

وعلى هذا يحرم على المسلم المشاركة في الاحتفال بهذا العيد بأي شكل كان سواء في المأكل أو المشرب أو الملابس أو التهادي أو فعلها أو إقرارها أو إظهار الفرح بها، أو الإعانة عليها أو حضورها أو المشاركة فيها أو قبولها والرضا بها أو التهنئة بها، أو بالبيع أو بالشراء أو بالصناعة أو المراسلة أو الإعلان أو غير ذلك، بل يجب الإنكار على ذلك جميعه، والتعاون على البر التقوى وليس على الإثم والعدوان، ومعصية الرسول صلى الله عليه وسلم.

أدعو الله عز وجل أن يعيذ المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1490

134

السبت 23-فبراير-2002

المجتمع المحلي عدد(1490)

نشر في العدد 2040

88

السبت 16-فبراير-2013

المجتمع المحلي ( العدد 2040 )