; دعوة إلى لم الشمل ووحدة الصف | مجلة المجتمع

العنوان دعوة إلى لم الشمل ووحدة الصف

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1989

مشاهدات 68

نشر في العدد 911

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 04-أبريل-1989

دعا مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الإقليم الذي يرأس الجماعة فيه فضيلة الشيخ عبدالفتاح أبو غدة المراقب العام للجماعة إلى وحدة الصف، وقد صدرت الدعوة في بيان ورد فيه:

تمر السنوات والأعوام، وجماعتكم ما تزال بفضل الله سبحانه في الميدان، قائمة على أمر ربها، محتسبة في سبيله كل ما يصيبها، مستمرة في تحمل أعباء المعركة الشرسة التي فرضت عليها، تبذل في سبيل الله سبحانه، ومن أجل نصرة دينه، وإعلاء كلمته، وتحرير شعبنا، كل ما يسعها من دم وجهد، متأسية بقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ (آل عمران: 146).

ولقد مرت على هذه المعركة عشرة أعوام، كان فيها العسر واليسر، والشدة والرخاء، ولكنها كانت جميعًا أعوامًا مباركة، لأنها كانت في سبيل الله وابتغاء مرضاته..

وقالت الجماعة: إنه لشرف لنا جميعًا، أن تثبت جماعتنا هذه السنوات الطوال، وقد أرخصت أنفسا ما كانت لترخص إلا في سبيل الله، فحق لها صادق وعد الله، إن شاء الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ...﴾ (التوبة: 111).

ولقد أعلن بأنه سيقضي على جماعة الإخوان المسلمين في شهر أو شهرين، وها هي الأشهر تتحول إلى أعوام، والأعوام تمتد وتمتد، ومع كل عام يمر، يكتشف أن صخرة الإسلام العظيم أصلب وأقوى من كل ما يصل إليه من خبرة الخبراء، وتعليم المعلمين..

وقالت الجماعة: لقد حملت إلينا الأنباء أخيرًا نبأ استشهاد الأخ المجاهد «أيمن شربجي» رحمه الله تعالى، مع ثلة من إخوانه الأبطال، فانتقلت بذلك كوكبة جديدة من المجاهدين، لتستقر في حواصل طير الجنة الخضر، إن شاء الله، ولقد انتشى الفرحون بما ألم به وهم يعلنون نبأ استشهاد آخر قائد من قواد الإخوان المسلمين- كما زعموا- ولقد خلف لهم «أيمن» وإخوان «أيمن» بفضل الله، رجالًا باعوا أنفسهم لله.

وقالت الجماعة: ومع شدة المحنة، وعمق الجراح جاء الانقسام الذي شهدته جماعتنا، منذ الانتخابات السابقة، هذا الانقسام الذي فرق الصف وبعثر الجهد وأشمت العدو.. واليوم، وجماعتنا مقبلة على انتخابات جديدة، بعد انتهاء مدة مجلس الشورى الحالي، وبعد أن قطعت الجماعة شوطًا مباركًا، في رأب الصدع، ولأم الجرح، وإعادة البناء، تجدد الدعوة اليوم، إلى الإخوة جميعًا أن ينضموا تحت لواء الشرعية، وأن يستظلوا بظل الجماعة، وأن يسارعوا إلى المشاركة في حمل اللواء..

وقالت الجماعة: لقد كان الانقسام الذي أصاب جماعتنا وصفنا، محنة في المحنة، وقرحًا في الجرح، ولقد تكشفت ريح القيل والقال، عن زبد لا طائل تحته، وأسفر الصبح لذي عينين، ولم يبق ما يسوغ الاستمرار في الخلاف والانقسام بعد اليوم.

ومع كل ما ألقى الشيطان من نزغ ووسوسة، فقد بقي لجماعتكم أيها الإخوان المسلمون جميعًا، قول الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ (الإسراء: 53)، ومن قول التي هي أحسن، تدعو الجماعة اليوم أبناءها جميعًا إلى صدرها من جديد.. فإلى الجماعة يا أبناء جماعة الإخوان المسلمين.. إلى الجماعة يا جند محمد صلى الله عليه وسلم، القائل: «يد الله مع الجماعة»، و«يد الله على الجماعة».. إلى الجماعة امتثالًا لقول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا...﴾ (آل عمران: 103).. إلى الجماعة حذرًا من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ )الأنفال: 46).

وإنه وفق هذه المبادرة المخلصة، التي تتقدم بها الجماعة إلى كل أبنائها، سيكون باب البيعة مفتوحًا بين يدي الانتخابات للإخوان جميعًا، دونما حاجة إلى تقديم طلب إلى إدارات مراكزهم.. وسيكون من حق كل أخ يعود إلى مكانه في ظل الشرعية، وفي صف التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بإعطاء البيعة لفضيلة المراقب العام الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، المشاركة في الانتخابات القادمة، حسب موقعه التنظيمي، ونظم الانتخابات المعتمدة، وفي إطار هذه الدعوة المخلصة، ستلغى جميع العقوبات التنظيمية الناشئة عن الانقسام، والآثار المرتبة عليها، عن كل أخ يستجيب لهذا النداء، ويتقدم لإعطاء البيعة بهذه المناسبة.

فإلى الجماعة يا أبناء الجماعة، فيد الله معها، وإلى الوحدة، ففيها النجاح والفلاح.. وليثبت الإخوان من جديد أنهم أكبر من المحنة، وأقدر على تجاوزها وخليقون بالرسالة التي يتصدون لحملها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (الأنفال: 24).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

605

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

193

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية