العنوان دلالات توجيه تهمة «التخابر مع حماس» للرئيس «محمد مرسي»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-أغسطس-2013
مشاهدات 62
نشر في العدد 2064
نشر في الصفحة 23
السبت 03-أغسطس-2013
أولًا: دلالات الاتهام:
١- تهمة «التخابر مع حماس» تعتبر جريمة في الكيان الصهيوني فقط، وهذا الاتهام لا يتم توجيهه إلا في الكيان فقط، ما يشير لتبني قادة الانقلاب للرؤية الصهيونية الأمنية.
٢- ردود أفعال الاحتلال على هذا الاتهام تؤكد تحول مصر على يد الانقلابيين «بديل «مبارك»» إلى كنز إستراتيجي للعدو الصهيوني مرة أخرى، بدليل قول «نقتلي بنت» أكثر وزراء «نتنياهو» تطرفًا: إن الشراكة الإستراتيجية مع مصر ستتعاظم بشكل غير مسبوق بعد اتهام «مرسي» بالتخابر مع «حماس»، وقول «زئيف إلكين» نائب وزير الخارجية الصهيوني مازحًا وشامتًا: بإمكاننا إرسال عناصر «حماس» لمحاكمتهم في مصر بعد اتهام «مرسي» بالتخابر معها!
٣- توجيه الاتهام ل«مرسي» بالتخابر مع «حماس» له معنى إيجابي، هو أنهم يعترفون رسميًا أنه نظيف اليد وليس بسارق ولا فاسد ولا مرتشٍ، وليس من مصاصي دماء الشعب، فلم يجدوا له إلا هذه التهمة المتهافتة.
٤- توجيه تهمة التخابر مع «حماس» بالذات هي رسالة مقصودة موجهة للعالم الخارجي، بسبب عدم حالة العداء الغربي لحركة المقاومة الفلسطينية؛ كي يكف عن التعاطف مع الرئيس المخطوف.
٥- الرئيس «مرسي» قدم قبل ترشيحه صحيفة سوابقه وملفه الرئاسي خاليًا من أي اتهامات، واتهامه الآن بالتخابر يؤكد أنها تهمة مضحكة ومتهافتة، خصوصًا أنه لا يمكن اعتبار اتصالاته كرئيس الجمهورية مصر العربية ب«حماس» و«فتح» نوعًا من التخابر.
٦- الاتهام باطل، ودليل على أن الرئيس لا يحظى بأي نوع من أنواع الحماية القانونية، فلم يحضر معه محاميه التحقيق ولا يعرف أين مكان الرئيس، والنائب العام نفسه قال: إنه لا يعرف أين مكان الرئيس!
ثانيًا: توقيت ومغزى الاتهام:
١- صدور قرار اتهام «مرسي» في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، وهو يوم عطلة رسمية، يثير السخرية، ويظهر طبيعة المشهد العبثي المتواصل الذي يتم فيه العصف بكل دستور أو قانون من أي نوع باستثناء قانون الغاب، وهو محاولة لإفشال «مليونية الفرقان» وبث اليأس في قلوب المشاركين فيها المطالبين بإطلاق الرئيس، بأنه أصبح في السجن ولا مجال لخروجه، وعليهم فض الاعتصام، ومحاولة خبيثة لإثارة الرأي العام المصري حتى يخرج البعض عن سلمية التظاهرات ويفسد مليونية إسقاط الانقلاب.
٢- مواكبة صدور هذا الاتهام لسلسلة شائعات أكدها لاحقا وزير الداخلية حول فض الاعتصام بالقوة؛ بهدف تفتيت عضد المعتصمين، ومن ذلك ما تم تداوله من أنباء وتصريحات منسوبة للفريق صدقي صبحي رئيس الأركان بأن ساعة الصفر للقضاء على مؤيدي الرئيس السابق في تمام الرابعة والنصف من عصر الجمعة «جمعة الفرقان»،، ثم نفي المتحدث العسكري لها.
٣- محاولة لخداع العالم الخارجي المطالب بإطلاق سراح الرئيس المخطوف، وتوجيه رسالة للمطالبين بإطلاق سراحه بأنه مسجون على ذمة قضية وليس مخطوفًا أو مختفيًا قسريًا.
٤- نشر «الأهرام» لنبأ سجن «مرسي» بتهمة التخابر نقلًا عن مصدر سيادي، ثم نفي الخبر والتراجع عنه من المتحدث العسكري والنائب العام، ثم ظهور الاتهام مرة أخرى؛ هو دلالة على انهيار دولة القانون، وسيادة قانون الغاب الذي أرساه حكم الانقلاب العسكري الفاشي.
٥- مغزى هذا الاتهام الذي سبق تكراره من قبل هو أن حركة «حماس» أدت دورًا في إنجاح الثورة، وأن من قاموا بها فقط هم الإخوان المسلمون وليس كل الشعب المصري بجميع أطيافه وفئاته ضد الظلم والطغيان.. وهو فضلًا عن أنه إهانة الثوار وثورة ٢٥ يناير وشهدائها حتى الآن، فهو محاولة خبيثة للتأكيد أن ٢٥ يناير ليست ثورة، وأن الثورة الحقيقية هي ٣٠ يونيو، التي قامت بها الشرطة والجيش وعصابات دولة «مبارك»!