العنوان مساحة حرة: 1848
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-أبريل-2009
مشاهدات 61
نشر في العدد 1848
نشر في الصفحة 62
السبت 18-أبريل-2009
دور الأم التربوي وأحداث غزة
على كل أم فطنة تسعى لتنشئة جيل صالح أن تحرص دائمًا على ربط الأحداث والمواقف الراهنة بما يفيدها في تربية أبنائها، فالطفل يتفاعل مع المستجدات تمامًا كما نتفاعل نحن الكبار لكن بطريقة مختلفة، فاستيعابه وتحليله لها يتناسب مع عمره وفكره ومخزونه من المعلومات والخبرات لذلك من الخطأ الكبير أن نتركه يتلقى الأحداث من مدرسة الحياة دون أن نوجهه ونعلمه؛ لأنه قد يتفاعل معها بصورة خاطئة، أو قد يترك بعضها أثرًا سلبيًا بالغًا في نفسه، لذا علينا أن نحسن استغلال كل موقف فنربطه بتعاليم ديننا الحنيف، ونجعله محطة نغرس من خلالها العقيدة الصحيحة والمبادئ الإسلامية السامية ومحبة الله تعالى ومراقبته في كل حين، مستشهدين بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، وبذلك نحصل على جيل مثقف مرتبط بدينه معتز بهويته الإسلامية قادر على مواكبة عصره، يسعى دومًا لنهضة أمته وإعادة أمجادها من جديد، ومن هذا المنطلق يحسن بكل أم أن تستغل أحداث غزة السابقة استغلالًا إيجابيًا، وتجعلها محطة تربوية مهمة، فلا نريدها أن ترتبط بالرعب والهلع الذي عانى منه كثير من أطفالنا، فأصبحوا يقومون من نومهم فزعين، بل نريد ربط الأحداث بأمور مهمة أسردها في النقاط التالية:
- تعريف أبنائنا بحقيقة اليهود وصفاتهم التي وصفوا بها في القرآن، وعرفوا بها عبر التاريخ من الغدر والخيانة والجبن والفرقة والعداوة الشديدة للمسلمين.
- أن نبين لهم مكانة فلسطين والمسجد الأقصى لدى المسلمين وقصة الإسراء.
- أن نعرفهم حقيقة الغزو الفكري الذي اكتسح العالم الإسلامي، الذي جاء نتاجًا للاستعمار الغربي للأراضي الإسلامية.
- تعميق مفهوم الانتماء للدين وتقوية الهوية الإسلامية في النفوس.
- أن نبين لهم أن تحقيق النصر والعزة وريادة الأمم من جديد يكمن في التمسك بالكتاب والسنة، وصدق اللجوء إلى الله تعالى.
- إشعار الأبناء بقدر النعم المحيطة بهم، وتعليمهم كيفية شكر الله تعالى عليها عمليًا.
- تعليمهم مبدأ التكافل الاجتماعي ومفهوم الجسد الواحد.
- أن نبين لهم أهمية مقاطعة منتجات الدول الداعمة لليهود خاصة والمعادية للإسلام عامة لإضعافهم وزعزعة اقتصادهم.
آلاء ممدوح عبد الغفار الحسيني
طلب «مصاحف» و«المجتمع»
- جمعية نداء السنة في منطقة أشانتي بمدينة «كوماسي» بغانا تعمل في مجال الدعوة إلى الله، وتسير القوافل إلى القرى والأرياف لنشر تعاليم الإسلام الصحيحة، ولها دور كبير في تثقيف الشباب من الجنسين وتحفيظهم كتاب الله وتعليمهم سنة رسوله ﷺ، والجمعية الآن ترعى أعدادًا كبيرة من المسلمين، حيث نطلب إمدادنا بالمصاحف والمراجع الإسلامية، واشتراكًا مجانيًا بمجلة «المجتمع».
Call of Sunna Orgnaisation
P. O. Box Ao 158
ABOABO-KUMASI GHANA
المقاطعة الاقتصادية عند الإمام البنا
ظهرت مؤخرًا الدعوة إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الأمريكية و«الإسرائيلية» بعد العدوان الصهيوني على غزة، ومن قبلها الدعوة لمقاطعة المنتجات الدنماركية أثناء الحملة ضد الرسومات المسيئة للرسول ﷺ، وأصبحت تخرج الفتاوى تلو الفتاوى من العلماء لدعم هذه المقاطعة، وظهر أيضًا من يرى عدم جدواها، وفي هذا العرض، لا أريد أن أتعرض لما جاء من خلاف حول المقاطعة، ولكني أريد أن أعرض ما دعا إليه الإمام حسن البنا منذ أكثر من ستين سنة، مناديًا أولًا العاملين من أبناء جماعته ثم الأمة كلها، مبينًا الفرق بين ما قد تنتجه الفتوى وبين أن يكون الفعل تربية داخلية منهجية تفعلها كل الأمم الناجحة.
قال الشيخ حسن البنا -كما جاء في رسالة التعاليم-: «أن تخدم الثروة الإسلامية العامة بتشجيع المصنوعات والمنشآت الاقتصادية الإسلامية، وأن تحرص على القرش، فلا يقع في يد غير إسلامية مهما كانت الأحوال، ولا تلبس ولا تأكل إلا من صنع وطنك الإسلامي».
أوصى الإمام حسن البنا بخدمة الثروة الإسلامية، وذلك عن طريق تشجيع المصنوعات والمنشآت الاقتصادية الإسلامية، وقوله: «الثروة الإسلامية» فهو يريد بذلك القول الارتباط بالعالم الإسلامي كله؛ لأن تخصيص التشجيع ببلد واحد أو بلاد عدة يجعل التطبيق صعبًا، إذ لا تستطيع دولة واحدة تقديم أو إنتاج كل ما يريده ويحتاجه المواطن، فالبلد الواحد لا يملك كل المقومات؛ ولكن البلاد الإسلامية في مجموعها يمكنها توفير الحاجة، فما لا تستطيع زراعته أو صناعته دولة تستطيع أخرى، وبهذا يتم بناء اقتصاد تعاوني شامل، والمال يحصر في اليد الإسلامية.
الإمام حسن البنا يدرك أن في تطبيق هذا صعوبة، ولهذا قال: «وأن تحرص على القرش فلا يقع في يد غير إسلامية مهما كانت الأحوال»، فاستخدم عبارة أن تحرص أي أن تعمل ما في الوسع والطاقة.
الخلاصة أن البنا أراد أن تكون المقاطعة نهجًا تربويًا ومنهجيًا، فقد بدأه بدعوة الفرد نفسه للتطبيق فلو تربينا على هذا النهج فلا نحتاج لفتاوى تذكرنا حين نغفل أو تحمسنا حين تلم بنا المصائب.
خالد الغول
قف يا شيخ شريف.. وأنت يا شيخ أسامة!!
كم تفاءلنا بالشيخ شريف «الرئيس الجديد للصومال» من كلامه العذب، وسمعته الطيبة، ووزنه السياسي، قبل أن يجلس على الكرسي الجميل، ويكشف ما كان خافيًا علينا من النوايا، فما إن تمكن من الكرسي وظن أن مقاليد الأمور صارت بيده إذ به يفاجئ الجميع بطلب قوات أجنبية صليبية متطرفة من عشاق الدم والقتل والنهب، ليستخدمها في حماية المنصب وحراسة الكرسي، كما استخدمها من سبقه، التي كان وجودها سببًا في كثير من الويلات التي عانى ويعاني منها شعب الصومال، وكأن كل هذه الدماء التي سالت، والتضحيات التي بذلت لم تكن من أجل تطهير البلاد من دنس من أرادوا احتلالها، بدعوى تقديم المساعدة، وإنما من أجل الجلوس على كرسي السلطة، يا لفداحة الثمن وخيبة الأمل!!
ما الذي غير الرجل حتى يطلب الحماية من أجنبي ذاق هو والشعب منه الويل والنكال ومرارة القهر والظلم، بدلًا من أن يطلبها من شعبه الذي حارب معه وبذل الأنفس والأموال، والتف حوله حتى وصل إلى ما وصل إليه من وزن سياسي على الساحة الدولية والإقليمية؟ هل هو الكرسي؟ هل هو بريق السلطة وزينتها؟ مما يعمي الأبصار والقلوب عن سنن الله الماضية في الذين يتولون غير الله ورسوله والذين آمنوا، فحاق بهم ما أخبر به المولى في كتابه عنهم قائلًا: ﴿ فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ، أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (الحج: 45، 46)
ثم نفاجأ بالشيخ «أسامة بن لادن» وقد أدخل نفسه في المسألة الصومالية بتصريحاته التحريضية على مزيد من الفوضى والاقتتال الداخلي، وكأن عشرين سنة من الصراع والقتال غير كافية، وأن المطلوب أن يستمر الصراع بين الصوماليين حتى تخلو الأرض من ساكنيها.
أما آن الأوان كي تصمت المدافع وتتوقف البنادق ويرتفع صوت الحكمة ويلملم الشعب شعثه ويعمر بلاده ويأخذ مكانه بين الشعوب؟ إن الصومال في حاجة إلى شعبها، يحمي حماها، ويستخرج كنوزها التي تزخر بها وينعم بخيراتها، ويختار حكامها بدون وصاية من أحد، وشعبها والحمد لله قادر على ذلك.. لذلك أقول قف يا شيخ شريف وأنت يا شيخ أسامة.
عبد الوهاب شيخ محمد
مهاجر صومالي
آه... يا زمن الصمت
في هذا الصخب الداوي من صدى الحوادث الكثيرة المريرة، التي تلدها الليالي الحبالى في هذا الزمان، وفي هذا التيار المتدفق الفياض من المحن والابتلاءات والهوان الذي يجري في أرجاء الكون، وتظهر سرابات آمال ووعود ومفاوضات بائسة أقدم رسالتي.
إلى إخواننا الأبطال في قطاع غزة، وإلى الشرفاء في فلسطين، وإلى الغيورين على حال أمتنا، تأملوا هذه الآيات قال الله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216)
وقال: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (البقرة: 214)
وقال أيضًا: ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت: 2، 3)
وقال: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (آل عمران: 139، 140)
اعلموا أن مع كل ضيق فرجًا، ومع كل كرب مخرجًا ومع كل عسر يسرًا.
فإنه ما نزل من عسر إلا ونزل معه يسرين كما أخبر ابن عباس رضي الله عنه.
إنه ما قامت من دعوة وظهرت ولا برزت أمة وانتصرت إلا بالتضحية والعمل الدؤوب المتواصل مقرونًا مع حلاوة الصبر..
ولنا بأمتنا المحمدية خير مثال وشاهد، فما ظهرت واستقامت إلا على صبر عمار على الأذى، واستشهاد سمية، وصلب خباب، وأحد بلال.عبد اللطيف بن وليد الشبيكي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل