العنوان المجتمع الأسري.. عدد 1180
الكاتب ليلي عبدالرشيد عطار
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1995
مشاهدات 85
نشر في العدد 1180
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 19-ديسمبر-1995
دور البيت التربوي في مرحلة الطفولة المتوسطة من 6-9 سنوات
كتب: ليلى عبدالرشيد عطار
يقصد بمرحلة الطفولة المتوسطة من ٦- 9سنوات، الثلاث سنوات الأولى من المرحلة الابتدائية، وفي هذه المرحلة يودع الطفل مرحلة الحضانة ليبدأ مرحلة جديدة، تتغير منها الملامح العامة التي كانت تميز تلك المرحلة، فتصبح أكثر تمييزاً في جميع مظاهر النمو، وهذه المرحلة تعقد في الدرجة الأولى على المدرسة كمؤسسة تربوية ثانية بعد البيت، لتزوده بأساسيات المعرفة ومبادئها كالقراءة والكتابة، وتكسبه أنماطاً مختلفة من القيم والآداب والأخلاقيات التي تتناسب ودرجة نموه، إلى جانب دور البيت المكمل لرسالة المدرسة التعليمية والتربوية.
وسأركز على دور البيت التربوي- بصورة عامة- ولن أتعرض للمدرسة وما يتعلق بها، لأن ذلك يحتاج إلى تفصيل، ولكن هناك أموراً لابد من مراعاتها- من قبل الوالدين- عند دخول الطفل المدرسة:
1- حرص الوالدين على اختيار المدرسة التي تتميز بالإسلامية في مناهجها ووسائلها التعليمية ومعلميها وأنشطتها، وفي كل ما يتعلق بالعملية التعليمية والتربوية، حتى تساهم جميعها في خلق شخصية الطفل الإسلامية.
2- متابعة الطفل في كل ما يتلقاه من المدرسة من معلومات ومهارات، مع مساعدته على أداء ما عليه من واجبات مدرسية بطريقة صحيحة تجعله معتمداً على نفسه تحت إشراف والديه.
3- تنظيم وقت الطفل- من بعد عودته من المدرسة إلى وقت نومه- فيوزع بين كتابة واجباته، وحفظ، ومراجعة ما عليه من دروس، وتخصيص وقت للعب أو ممارسة أي نشاط ترفيهي، يميل إليه الطفل وتعويده على قراءة قصة أو ممارسة أية لعبة تعليمية وزيادة معارفه ومعلوماته، مع تخصيص وقت لحفظ بعض السور القرآنية الكريمة، أو إلحاقه بإحدى مدارس تحفيظ القرآن، وذلك حتى يتعود الطفل منذ صغره على شغل وقته بالنافع والمفيد، ويكون مقبلاً على العلم والمعرفة، متميزاً بالجدية والنشاط
4- أن يكون الوالدان على اتصال بالمدرسة لمعرفة أحواله وتصرفاته ومستواه العلمي، حتى يتعاونا معاً لتوجيه الطفل التوجيه التربوي المناسب.
5- حرص الوالدين على إشراك طفلهما في أنشطة المدرسة المختلفة، لتنمية شخصيته من جميع الجوانب، بالإضافة إلى مساعدته على التكيف الاجتماعي والقدرة على التعامل مع الآخرين.
وتعتبر هذه المرحلة في الحس الإسلامي، مرحلة البدء بتعويد الطفل على الوضوء المتقن المرتب، ثم الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: «مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا، وفرقوا بينهم في المضاجع»، وأن يصاحب تعليمه الصلاة، الفهم الصحيح البسيط، لبعض سور القرآن الكريم القصيرة، التي تعمق الجانب الإيماني فيه، ثم تدريبه على الخشوع في الصلاة، من خلال فهمه لتلك الآيات، وإشعاره بمراقبة الله له، وأن يحصي حركاته وسكناته، بالإضافة إلى إشعاره أنه عندما يبدأ الصلاة، فإنه يكون أمام الله عز وجل يخاطبه ويناجيه ويدعوه، والله سبحانه وتعالى يسمع كلامه، ويفقه مناجاته، ويحقق دعاءه، كما يستطيع الأبوان تعميق شعور التوكل على الله وطلب ما يريده الطفل منه، لأنه القادر على ذلك، ثم تلبية بعض طلبات الطفل التي يدعو الله بها ليزداد حبه وتعلقه بالله سبحانه وتعالى، ثم عدم تلبية بعض الطلبات، لأن الله تعالى لا يحب من يسيء التصرف مع والديه وأخوته والآخرين، وبهذه الطريقة وغيرها- حسب حكمة الأبوين ولباقتهما- تربي الجانب العقائدي الإيماني في نفس الطفل.
كما ينبغي تعليم الطفل أركان الصلاة وشروطها، وتدريبه عليها، ويستطيع الأب أن يأخذ طفله معه إلى المسجد لتعويده عليه، بعد تعليمه آداب المسجد وتشجيعه على التخلق بها أثناء وجوده في المسجد ثم مكافأته بهدية بسيطة أو غيرها لو أبدى سلوكاً طيباً فيه.
كما تستطيع الأم أن تخيط ملابس الصلاة لابنتها، وتجعلها تصلي معها ومع غيرها من النساء حتى تتشجع للمحافظة على الصلاة وحبها.
مونتريال: المدرسة الإسلامية في خطر
مونتريال: المجتمع:
دعا المسؤولون عن المدرسة الإسلامية التابعة لمركز الجماعة الإسلامية بكيباك- مونتريال أولياء الأمور والميسورين من المسلمين لدعم المدرسة التي تواجه مصاعب مالية كبيرة لتغطية مصاريف المستوى الثانوي بها «ثمانون تلميذاً وتلميذة»، وقد ذكر الدكتور وفيق عجم- رئيس المركز- في حفل العشاء الخيرية التي نظمتها المدرسة مؤخرًا، أن المدرسة تواجه عجزاً يزيد عن ۱۲۰ ألف دولار، نتيجة رفض حكومة المقاطعة منحهم الدعم المالي الضروري، بحجة عدم مطابقة المدرسة لشروط الوزارة «عدم الفصل في البناية بين الابتدائي والثانوي، وعدم امتلاك مختبر، وقاعدة رياضة ....»، وفي معرض حديثه ذكر الدكتور «عجم» أنه يجري العمل لحل المشكلة حلاً جذرياً من خلال شراء بناية جديدة للمدرسة تستوفي شروط الوزارة، ومن ثم تمتع المدرسة بمنحة سنوية تتراوح بين 250 و ۳۰۰ ألف دولار، وأضاف أن الإدارة قد تجد نفسها مضطرة لحل المستوى الثانوي، وذلك رغم النتائج الباهرة التي حققتها أول دفعة من تلامذة الصف الخامس الذين انتقلوا إلى الثانوية العامة، والتي تمثلت في الحصول على 100% في أغلب المواد مثل الرياضيات والفيزياء، والإنجليزية، والتاريخ.
تقرير رسمي للأمم المتحدة: 20 مليون طفل في العالم يتعرضون للاستعباد
كتب: جمال الطاهر
أعلن خبراء من المكتب الدولي للشغل التابع للأمم المتحدة، والذي يوجد مقره في جنيف، أن ما لا يقل عن عشرين مليونًا من أطفال العالم يتعرضون إلى أنواع عديدة من «الاستعباد» بعضها تقليدي وبعضها الآخر حديث.
جاء ذلك في أول تقرير رسمي من نوعه حول وضعية الأطفال في العالم من جهة العدل الاجتماعي وظروف العمل، أعد من طرف مجموعة عمل تابعة للمكتب الدولي للشغل، اشترك في عضويتها ممثلون لبعض الحكومات وأرباب العمل والنقابات، وأودع في الفترة الأخيرة لدى المسؤولين في منظمة الأمم المتحدة، ورغم صعوبة رصد مثل هذه القضايا، وتجميع المعطيات الرسمية والدقيقة حولها، حيث إنه لا يوجد بلد واحد في العالم يعترف رسميًا بوجود أي شكل من أشكال استعباد الأطفال فيه منذ إلغاء الاستعباد في موريتانيا البلد الأخير الذي ألغي الاستعباد من نظامه الاجتماعي سنة ١٩٨٠م، حسب ما جاء في هذا التقرير.
ويقدر التقرير أن استعباد الأطفال في سن أقل من ١٥ سنة يمثل مشكلة خطيرة تمس عشرات الملايين من الأطفال في دول عديدة من العالم، ويقدم التقرير تعريفًا اصطلاحيًا للاستعباد على أنه «كل وضعية يكون فيها أحد أرباب العمل يمارس فيها على أحد الأطفال بطريقة دائمة أو مؤقتة نوعًا من السلوك يصبح معه الطفل وكأنه ملكًا لصاحب العمل، يمكن تبادله مقابل أي شيء آخر يقدر صاحب العمل أنه مريح له أكثر»، وأشار الخبراء أن استعباد الأطفال يوجد في أشكال تقليدية في جنوب آسيا وشرق إفريقيا الصحراوية.
ويرجع الخبراء تنامي ظاهرة استعباد الأطفال في العالم إلى عوامل عديدة منها: وجود أنظمة اجتماعية مؤسسة على استغلال الفقير وابتزازه، حيث تضطر العائلة في كثير من الأحيان إلى بيع أحد أفرادها لسداد دين أو لتوفير الضروري جدًا من لقمة العيش والمحافظة على بقية أفراد العائلة، ومنها توسيع الحروب الأهلية وما نتج عنها من ضرب وتهميش لروابط العائلية التي تمثل في الأصل مناعة مهمة ضد استغلال الأطفال، ومنها الكساد الاقتصادي وضعف نظام التعليم.
ويذهب بعض الخبراء وعلماء الاجتماع إلى أن الرقم المنشور في تقرير مكتب الشغل الدولي هو الحد الذي لا يمكن النزول بعده، وأن الرقم الواقعي لهذه الظاهرة يقارب ٢٠٠ مليون الشيء الذي يدل على أن هذه الظاهرة في نمو مطرد، وخاصة في دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وكذلك بلدان أوروبا الغربية المتطورة التي لم تعد تخلو هي الأخرى من هذه الظاهرة حسب خبراء المكتب الدولي للشغل فالظاهرة في نمو في كل العالم، وذلك رغم المجهودات التي تقوم بها الحكومات من أجل التنمية الاقتصادية والرفع من مستوى العيش مثلما هو الحال في دول جنوب آسيا، ففي الهند على سبيل المثال، تراجع عدد الأطفال «العمال» إلى ١٧ مليونًا، رغم أن تقديرات الخبراء تقول أن عددهم لا يقل عن ٤٠ مليونًا، وكذلك في باكستان، وتايلاند، وبنجلاديش.
وتبدو هذه الظاهرة منتشرة أكثر في المناطق الريفية مثل ما هو الحال في أمريكا الجنوبية، وذلك رغم النمو الاقتصادي المسجل في العديد من دول هذه المنطقة، أما في إفريقيا، فإن التعمير السكاني الفوضوي والانهيار الاقتصادي الكامل وما ينتج عنه من غلاء المعيشة وتراجع الميزانيات القومية المخصصة لمساعدة الطفولة، وكذلك تقلص المساعدات الخارجية تبدو مجتمعة الأسباب الرئيسية لوجود طفل بين كل ثلاثة أطفال، وهو الرقم القياسي العالمي يعمل على الأقل وقتًاً جزئيًا.
وتؤكد بعض الدراسات المجراة في كل من الهند وإندونيسيا، والسنغال، وغانا أن حجم انتشار هذه الظاهرة في المناطق الريفية يفوق مرتين حجم انتشارها في المناطق الحضرية حيث يعمل ٧٥٪ من الأطفال بدون مقابل في مؤسسات عمل فلاحية، تابعة للعائلة، كما تفيد هذه الدراسات أن نسبة كبيرة من الأطفال يعملون ضمن مؤسسات للإنتاج المحلي أو الداخلي، وأن أعمارهم تتراوح بين ١٠ و١٤ سنة، يوجد منهم بنتين مقابل كل ثلاثة أولاد أي أن ٤٠٪ من الإناث.
ويبدو من خلال دراسات المكتب الدولي للشغل أنه ليس للعالم الثالث وحده المعني بهذه المشكلة حيث تم رصد تنامي ظاهرة عمل الأطفال الذين هم دون السن القانوني للشغل في العديد من البلدان الأوروبية الغربية المتحضرة، ففي ١٢٤ بلدًا من ضمن ٢٠٥ يوجد ٨٠ مليون طفلًا مستعبدًا «الاستعباد هنا بالمعنى الاصطلاحي الذي حدده تقرير المكتب الدولي للمشغل»، يوجد نصفهم أي قرابة 10 مليون منهم بآسيا، إلا أنه بحساب الأرقام النسبية قياسًا لعدد السكان ونسبة الأطفال منهم، فإن إفريقيا تأتي في المرتبة الأولى، حيث يبلغ معدل الأطفال المستعبدين بها ٣٣٪، أي أن طفلًا من كل ثلاثة أطفال يعمل عملًا اقتصاديًا في ظروف قاسية وبمقابل زهيد أو غير موجود في الكثير من الحالات، وتبلغ النسبة الإجمالية في العالم للأطفال الذين هم في سن ما بين 5 و ١٤ سنة الذين يمارسون عملًا اقتصاديًا وطاقتهم، وفي ظروف غير عادلة ومناسبة ٢٥٪ من مجموع أطفال العالم إزاء زيادة انتشار هذه الظاهرة واستفحال مخاطرها، أعلن المسؤولون في المكتب الدولي للشغل نيتهم عقد مؤتمر دولي حول هذه الظاهرة خلال سنة ١٩٩٨م في محاولة لتحسيس الرأي العام العالمي بهذه الظاهرة ومخاطرها، والبحث عن معالجات ناجعة لمواجهتها، وتحسين ظروف الطفولة في العالم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل