; دير شبيغل: الصحوة الإسلامية تشمل المسلمين في ألمانيا | مجلة المجتمع

العنوان دير شبيغل: الصحوة الإسلامية تشمل المسلمين في ألمانيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1980

مشاهدات 85

نشر في العدد 472

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 04-مارس-1980

نشرت صحيفة دير شبيغل الألمانية مقالة عن أوضاع المسلمين في ألمانيا من وجهة نظرها جاء فيه:

• «يطالب المسلمون في ألمانيا الحكومة الألمانية أن تعترف بهم كما تعترف بغيرهم أتباع الأديان الأخرى، وقد أعرب الدبلوماسيون الألمان عن مخاوفهم من أن يؤدي ذلك إلى حدوث توتر في السياسة الخارجية، أما النقابات فتتخوف من حدوث أزمة اجتماعية في البلاد».

• أدولف شميت رئيس نقابة صناعة المناجم والطاقة في ألمانيا الغربية الذي يرى أن الأيام أصبحت حالكة السواد يقول: «إني أشعر بالخوف من حدوث صدام بين المسلمين (المتعصبين دينيًّا) وعمال المناجم الألمان» وأضاف في منطقة ريفير هنالك ما يعادل /20/ ألف مواطن تركي، يعملون في صناعة الفحم، ولذلك فإن المنطقة مُهدَّدة بـ «صحوة إسلامية»، ثم طالب شميت «بعدم السماح للأتراك بتشكيل الأغلبية في المنطقة».

• «ولم يحدث بين زملاء العمل حتى الآن صدام مباشر، كل ما هنالك أن الأجواء بينهم ملبدة بالغيوم وتنذر (بهطول الأمطار) في كل لحظة، فتارة يرفض الأتراك المسلمون العاملون في مناجم الفحم في منطقة الرور الدخول عراة مع زملائهم الألمان غير المؤمنين إلى غرفة الغسيل، بعد الانتهاء من عملهم، وتارة أخرى يرفض هؤلاء قراءة التعليمات التي يصدرها اتحاد النقابات في بعض الأمور، ويستندون في رفضهم إلى أن القرآن الكريم يحتوي أيضًا على تعاليم يستطيع العامل التقيد بها، وعن ذلك يقوم الزعيم النقابي الألماني شميت:

«إن مدرسي الدين الأتراك يزدادون قوة في ألمانيا مع مرور الزمن».

• «من فترة ليست بالبعيدة دخلت (الصحوة الإسلامية) عالم صناعة السيارات، فعلى سبيل المثال رفض أعضاء النقابة من الأتراك المسلمين (المتعصبين) العاملين في مصنع زيندلفينغن في منطقة شغيبن لصناعة السيارات الاشتراك والمساهمة في الصحيفة التي يصدرها اتحاد النقابات الألمانية؛ وحجتهم في ذلك أن الصحيفة المذكورة تهتم كثيرًا بالشؤون الدينية».

• «تحدث هانيتس ريتشر عضو مجلس الاتحادي لاتحاد النقابات الألمانية عن القلق الزائد من العمال المسلمين في ألمانيا الاتحادية، والبالغ عددهم 1.4 مليون نسمة (منهم أكثر من 1.1 مليون مواطن تركي، و1200 مواطن ألماني).

وأعرب عن مخاوفه من تشكيل دولة إسلامية داخل دولة».

• «وفي رسالة كتبها زميل ريشتر كارل شغاب بعث بها إلى يوهانس راو، رئيس وزراء منطقة نوردراين فيستفالين، حذَّر فيها من عدم إمكانية وقف عمليات الإرهاب الديني العلني على كافة المواطنين الأتراك، التي بدأت لتوها إلى الظهور في ألمانيا الغربية.

• «طالبت مجموعة «النوريين» التركية الدينية المحافظة جدًّا من الحكومة الألمانية الحصول على حقها في الوجود القانوني والشرعي في البلاد، على غرار الكنائس الكبيرة والمركز الثقافي اليهودي.

ومن مزايا هذه الجماعة أنها تطالب بعودة حكم الخليفة الإسلامي؛ إضافةً إلى ذلك فقد طالبت بالاعتراف بحقها في الوجود القانوني في ألمانيا أيضًا، حركة إسلامية يوغوسلافية يقدر عدد أفرادها في ألمانيا بحوالي /120/ ألف مواطن».

• «في ألمانيا الغربية وحدها يوجد اليوم ما مجموعه 133 مركزًا إسلاميًّا صغيرًا للتعليم، و160 مركزًا إسلاميًّا للصلاة، ويعتبر المركز الإسلامي في كولونيا وكأنه قبلة الحركة الإسلامية في ألمانيا، واستنادًا إلى تصريح أحد المسؤولين في المركز المذكور فإن أكثر من 60 بالمائة من المراكز الإسلامية الدينية الموزعة في ألمانيا الغربية تابعة للمركز الإسلامي الثقافي في كولونيا».

• «أما العدد الحقيقي لأعضاء الفرق الدينية المختلفة الموجودة في ألمانيا، فيقول جان إيفجين الناطق باسم السفارة التركية في بون: «نحن أيضًا لا نعرف ذلك»، ومن المعلوم أنه لو عرفت الحكومة التركية بوجود موظف تركي على أراضيها يتعاطى وينشر تعاليم العالم الديني المسلم، سليمان حلمي توناهان، فلا بد أن يطرد من وظيفته بموجب مرسوم إداري متطرف.

وتجدر الإشارة إلى أن الإمام المسلم سليمان حلمي توناهان عاش بين عامي 1888 و1959، وتعاليمه كما هي واردة في الموسوعة التركية التي تحمل اسم «ميدان لاروس»، تقول بأن القرآن الكريم هو المنبع الوحيد للحقيقة، وهو لا يعترف بأي قانون آخر أو أي قواعد أخرى في هذه الحياة؛ إضافة إلى ذلك، لابد من إزالة الأحرف اللاتينية من اللغة التركية، والعودة إلى ما كانت عليه في الماضي، بكتابتها بأحرف قريبة الشبه جدًّا بالأحرف العربية».

وفي الدول الغربية ينشر أعوان الإمام سليمان حلمي توناهان سياسته الدينية بين الأطفال، وفي الوقت الحاضر يوجد حوالي 8300 طالب وطالبة من المسلمين يدرسون بفصول دراسية منفصلة عن بعضهم البعض بصورة جيدة، وفي مدارس لتعليم القرآن تعاليم الإمام سليمان حلمي توناهان.

ولأن القرآن مكتوب باللغة العربية، ولابد لمن يرغب في تعلمه أن يلم باللغة العربية؛ فقد توجب على هؤلاء الطلبة تعلم اللغة العربية أولًا».

الرابط المختصر :