العنوان د. سامي الفريضي: الكويت رئة العمل الخيري في العالم
الكاتب سعد النشوان
تاريخ النشر الجمعة 01-يوليو-2016
مشاهدات 63
نشر في العدد 2097
نشر في الصفحة 45
الجمعة 01-يوليو-2016
أكد د. سامي الفريضي، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الزيتونة، أن الثورة التونسية آتت بعض ثمارها من خلال تأسيس مؤسسات المجتمع المدني القوية التي تضطلع بواجب المسؤولية في إطار اجتماعي واقتصادي وسياسي وإعلامي.
وذكر في حواره مع مجلة «المجتمع»، على هامش مشاركته في الملتقى الدولي للعمل الإنساني الرابع الذي نظمته الرحمة العالمية، أننا وجدنا بشائر موجودة في الشباب بفضل الله تعالى، وأنهم محبون للإسلام ومحبون للمساجد وللعمل الخيري.
وشدد الفريضي على دور الكويت الكبير، في مجال العمل الخيري، موجهاً تحيته لسمو الأمير باعتباره قائد العمل الإنساني.
< نود أن نسألكم عن ثورة الياسمين وتأثيرها على الشعب التونسي، وأبرز مكتسباتها؟
- «ثورة الياسمين» أو «الربيع العربي»، بحمد الله تعالى، لها تأثير إيجابي على تونس؛ لأن إشاعة مناخ الحرية، من أعظم المقاصد التي يجب أن تُتبع، وينبغي أن يُهتدى إليها، فمعنى الحرية التي حُرمنا منه 50 عاماً وجدناه بيننا اليوم بحمد الله وفضله، فنحن نتمتّع اليوم بالحرية الكاملة في التفكير، والحرية الكاملة في إنشاء الجمعيات والأحزاب، كما نتمتع بالحرية في نشر الأفكار وطرحها، والحرية في الحوار، وهذا كله من المكاسب التي يكنّها الشعب التونسي لهذه الثورة المجيدة.
كذلك من مكتسبات هذه الثورة بناء مؤسسات المجتمع المدني القوية التي تضطلع بواجب المسؤولية في إطار اجتماعي واقتصادي وسياسي وإعلامي، وحينما تضطلع مؤسسات المجتمع المدني بدورها فإنها تساهم بإيجابية في حل الأزمات، وفي سد الهوّة بين المواطن التونسي والتطلعات التي يرجو أن تكون موجودة بإذن الله تعالى.
< عاش الشعب التونسي في فترة ما قبل الثورة حقبة كانت بعيدة عن الإسلام، وبعد الثورة وصلت الأحزاب والتيارات الإسلامية إلى الحكم، والآن تشارك في التشريع تحت قبة البرلمان.. فكيف كان تأثير ذلك على الشباب؟
- بعد «الربيع العربي» وجدنا بشائر موجودة في الشباب بفضل الله تعالى، وعندنا سواعد الشباب على الإنترنت، وهم محبون للإسلام ومحبون للدين وللمساجد ومحبون للعمل الخيري والدعوي، وتجد ذلك حاضراً وملموساً ومشاهداً في الكوارث والأزمات، حيث يساعد الشباب ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، رافعين لواء التغيير، التغيير الشبابي المرجو في تونس. وبفضل الله تعالى تونس هي دولة شبابية، والشباب موجود في كل القطاعات، ولدينا مؤسسات تعمل على هذا الإطار.
أضف إلى ذلك أن المساجد الآن مملوءة بالشباب، كما أن رؤى الشباب قد تغيرت، حيث ينظرون إلى الإسلام على أنه عامل مطور للحياة الاجتماعية، وله فاعلية في المجال الاقتصادي والسياسي وغيرها من المجالات، وأصبحوا يطالبون صراحة بوجود مؤسسات دينية متطورة وتواكب العصر.
< لكن ألا تخافون أن ينجرف هذا الشباب للتيار المتطرف أو ما يسمى بتنظيم «داعش»؟
- كلما حصَّنت الشباب بالفكر الديني الوسطي، وأسست لهم مؤسسات وسطية دعوية؛ فأنت في مأمن بإذن الله تعالى من أي انجرار نحو التطرف.
< ما رسالتكم للشعب الكويتي؟
- أقول: أيها الشعب الكويتي، لقد أبهرتني، أنت الرئة الوحيدة التي رأيتها يعمل بها العمل الخيري والدعوي في العالم العربي والإسلامي، فأنا ما كنت أتصور أن جمعية مثل جمعية الرحمة يكون لها فروع في كازاخستان، وفي أفغانستان، وغيرها من الدول العربية والإسلامية، فبارك الله في الشعب الكويتي المعطاء، وبارك الله في كل من أنفق، وكل من أعطى، وكل من ساهم، كما نتمنى على الشعب الكويتي أن ينظر بعين الاهتمام إلى شعوب المغرب العربي الكبير، فهم جديرون بالاهتمام وجديرون بالرعاية والعناية.
< وما رسالتكم لسمو أمير الكويت؟
- أنا أحيي سمو الأمير، وأقول له: جزاك الله عنا كل خير، وأنك تستحق أعلى الأوسمة كونك راعياً لهذا العمل الخيري الكبير، فما من أزمة أو نكبة أو كارثة في أي منطقة في العالم، إلا ونجد الكويت وأهلها سباقين في تقديم الغوث والمساعدة، برعاية كريمة من سمو الأمير حفظه الله وأمد في عمره.>