; د. عبدالمنعم أبوالفتوح. أمين عام مساعد اتحاد الأطباء العرب يتحدث «المجتمع» | مجلة المجتمع

العنوان د. عبدالمنعم أبوالفتوح. أمين عام مساعد اتحاد الأطباء العرب يتحدث «المجتمع»

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-1995

مشاهدات 67

نشر في العدد 1147

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 25-أبريل-1995

 

الإسلاميون أعادوا للنقابات المهنية مكانتها العربية والإسلامية

«المهنيون التفوا حول الإسلاميين لحفاظهم على قومية النقابات وارتقائهم بالمهنة»

«أمين عام الجامعة العربية ووزيرا الصحة والخارجية يدعمون نشاطنا الإغاثي الذي رفع اسم مصر في الخارج»

«الجهاز المركزي يدقق حسابات لجنة الإغاثة... والجمعية العمومية تراقب أعمالها»

«أتحدى أي إنسان يقدم دليلًا واحدًا يطعن في أداء الإسلاميين النقابي وساحة القضاء هي الفيصل بيننا»

«نعم.. وقفتنا ضد التطبيع مع العدو الصهيوني من بين أسباب الهجمة علينا»

«لا مانع لدينا من الحوار مع أي تيار ولكننا ندعو الجميع للتخلي عن القهر والعنف وحمل السلاح»

الأحداث المتلاحقة التي تواكبت على النقابات المهنية المصرية، وكان أخطرها التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات، والتي لاقت معارضة شديدة من القوى السياسية والمهنيين عمومًا، ثم محاولة فرض الحراسة على بعض النقابات، وأخيرًا الاتهامات الموجهة للجنة الإغاثة الإنسانية.. كانت كلها محور حوار «المجتمع»، مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (٤٥ سنة) أمين عام مساعد اتحاد الأطباء العرب، ونائب رئيس اتحاد المنظمات الطبية للدول الإسلامية، وهو واحد من الذين قادوا عملية دخول التيار الإسلامي للنقابات المهنية وكانت باكورته في نقابة الأطباء عام ١٩٨٤م.

بعد ما يقرب من عشر سنوات من قيادة الإسلاميين لمجلس نقابة الأطباء وبعدها مجالس النقابات المهنية الأخرى.. ما هو تقييمك لهذا الالتفاف من قبل المهنيين حول الإسلاميين، وما هي دوافعه وأبعاده؟

منذ أن أنشئت نقابة الأطباء عام ١٩٣٩م، وقبلها كان الذي يمثل نقابة أطباء مصر هي الجمعية الطبية المصرية. والنقابة كتجمع طبي في مصر يعتبر تجمعًا إسلاميًا، بطبعه، حيث إن الوسط الطبي المصري هو وسط متدين بطبعه وأمين علميًا وخلقيًا، وهذا هو الغالب على سلوك أبناء مهنة الطب المصريين.

لكن هذا الاتجاه الموجود في الوسط الطبي تطور بشكل تستطيع أن تسميه طفرة في الأداء المهني الطبي عام ١٩٨٤م. بدخول بعض أفراد من التيار الإسلامي إلى نقابة الأطباء وهذا أحدث نقلة طبية في نقابة الأطباء المصرية حيث إنه في: ذات السنة التي دخل فيها الإسلاميون نقابة الأطباء ارتفع عدد حضور الانتخابات إلى ١٣ ألف طبيب بعد أن كان في الانتخابات السابقة 3 آلاف فقط وتواصلت إيجابية الحضور المكثف للانتخابات حتى وصل العدد في انتخابات عام ١٩٩٢م، إلى ٢٩ ألف طبيب، فالعدد دائمًا كان في زيادة، وفي كل الانتخابات «4 دورات»كان تيار الإخوان يعرض نفسه على القاعدة الطبية ويحوز فيها على ثقتهم والحمد لله، حيث كان يحصل على ۷۰-٦٠٪ من أصوات الحضور، وبقية الأصوات كانت تذهب لبقية التيارات، وهذا الالتفاف الشعبي حول هذا التيار في النقابات المهنية ونقابة الأطباء كان له عدة أسباب:

 حرية الانتخابات ونزاهتها وهذا هو ما يفتقده المثقفون في الانتخابات العامة، لكن في انتخابات النقابات يجدون فرصًا للتعبير عن ذاتهم.

 أن التيار الإخواني حرص على أن تكون انتخابات النقابة انتخابات قومية وليست حزبية، حيث يرشح فيها تيار الإخوان بصفته الشخصية والفردية رافعًا شعار الإسلام هو الحل، لكن لم يكن ضمن أهدافه ولا في سياسته أن تكون النقابة حزبية ولكن تظل محتفظة بطابعها القومي وأن تكون نقابة لكل الأطباء.

 نجاح التيار الإسلامي في تحويل النقابات المهنية إلى دور للأطباء والمهنيين، وأن تكون أماكن لتقديم الخدمة لأعضاء المهنة، وحرص على تطوير الأداء المهني العلمي، وحرص على القيام بالمواقف المهنية الوطنية للنقابات مثل الموقف من التطبيع مع العدو الصهيوني، والموقف من معاهدة انتشار الأسلحة النووية، وغيرها من المواقف التي تمثل جموع مثل موقف زيادة المقبولين في كلية الطب وما تؤثر عليه من الأداء المهني.

 هذه كلها أسباب تجمعت وأدت إلى ازدياد عدد الحضور الانتخابات دورة بعد دورة.

 من خلال ما ذكرتم أشير إلى ما يلتقطه البعض من مسيرتكم النقابية مثل استغلال العمل المهني من أجل مواقف خاصة بعيدة عن العمل المهني ومن ناحية أخرى محاولات التيار الإسلامي قصر المجلس على نفسه وترتيب العملية الانتخابية لتحقيق هذا الهدف، أي أن الاتهام يصل إلى أن هناك شبهة تزوير من قبلكم للانتخابات؟

الاتهامات المرسلة التي لا تقوم على دليل سهلة، ومن السهل على أي إنسان توجيه أي اتهام لإنسان آخر أو أي فصيل وطني إذا كانت التهم ينقصها الدليل، هذه مسألة سهلة وبسيطة، لكني كما ذكرت أكثر من مرة وفي أكثر من موقف أتحدى أي إنسان أن يقدم دليلًا على أي اتهام يوجه لتيار الإخوان داخل النقابات أتحداه وساحة القضاء مفتوحة وهي الفيصل بيننا وبينهم، لكن المسألة: أن هناك دوافع حزبية تحرك من يكيلون هذه الاتهامات أنهم يخشون في الانتخابات العامة القادمة «مجلسي الشعب والشورى» أن يفشلوا كما فشلوا في الانتخابات النقابية «العلمانيون وبقايا التنظيم الطليعي».

هؤلاء الذين يكيلون الاتهامات لنا من العلمانيين وبقايا التنظيم الطليعي الذين جروا وطننا العزيز الغالي مصر إلى هزيمة منكرة في ١٩٦٧ عادوا يطلون برؤوسهم مرة أخرى ليقودوا البلد إلى هزيمة جديدة هؤلاء وهؤلاء هم يقودون الحملة ضد التيار الإسلامي لأنهم مقبلون على اختبار شعبي قاسٍ عليهم، وهو الانتخابات العامة في أكتوبر، وهم يريدون أن يحضروا من الآن لتزوير إرادة الأمة حتى لا يفشلوا في الانتخابات كما فشلوا في انتخابات النقابات المهنية، فقد كانوا يدخلون انتخابات النقابات بقوائم مشتركة ضد قوائم الإسلام هو الحل، ولكنها كانت لا تحوز على أكثر من 5% من أصوات الناخبين.

أنزه الانتخابات

ويشهد الجميع أن الانتخابات التي أجراها التيار الإسلامي في النقابات من أنزه الانتخابات والدليل على ذلك. أنهم إذا كان لديهم ثمة تزوير فلماذا لا يقومون بالطعن على الانتخابات أمام القضاء، فالقانون يسمح بذلك، مثلمًا طعن الإسلاميون على انتخابات المعلمين الأخيرة «منذ شهر» وحصلوا على حكم قضائي بإلغائها بعد أن ثبت أن الذي نفذها وأشرف عليها ليس القضاء، وإنما أعضاء الحزب الوطني وأعضاء التنظيم الطليعي وأصحاب المصالح وزوروها مستخدمين البلطجة في تزويرها، فإذا كان هناك أي ظل لاتهامهم لنا هذا فليقيموا قضايا وليكسبوها كما كسبناها نحن.

إنهم لم يستطيعوا الصمود أمام التيار الإسلامي في انتخابات نزيهة، فلجأوا للتشويه وتجاربهم في انتخابات أعضاء نوادي هيئات التدريس والنوادي الرياضية والنقابات المهنية، والتي دخلوا فيها وكانت نتائجهم سيئة، وهم يريدون تجاوز العملية الديمقراطية وعملية التغيير السلمي إلى تغيير بالعنف، من أجل ذلك فأنا أتهم هؤلاء بأنهم صانعو العنف في مصر، وهم خطر وأكبر أسباب العنف في مصر لأنهم يدفعون البلاد دفعاً إلى إغلاق كل منافذ الحركة السلمية، أمام الناس وأمام الشعب وأمام الشرفاء وكأنهم بذلك يشجعون تيار العنف في مصر ويدعونه للاستمرار ويعطونه الوقود ويدفعون الأجهزة المختلفة دفعًا لاستمرار استخدامها للعنف ضد الناس، وكذلك دفع الناس لاستخدام العنف ضد الحكومة. وهكذا تجري هذه اللعبة القذرة ضد مصلحة الوطن والتي يقودها التنظيم الطليعي وبقاياه والعلمانيون أصبحت مكشوفة وملفوظة من قبل كل المخلصين والوطنيين، ونحن كفصيل وطني نعتز بوطننا ندعو النظام للانتباه لهذه اللعبة، وأن يتوافق مع شعبه ويفتح قنوات التغيير السلمي والمشاركة الشعبية حتى يجد كل مواطن شريف يحترم الدستور والقانون الطريق الذي يشارك به في خدمة وطنه وشق الطريق الذي يراه للمشاركة في التعبير عن رأيه.

موقف السلطة الحاكمة

في رؤيتك.. هل يمكن أن تسفر هذه المحاولات في شل الحركة النقابية أو الحيلولة بين قيادة التيار الإسلامي الجارفة لها؟

المسألة تتوقف على مدى استجابة السلطة الحاكمة في مصر لهذا التيار تيار العلمانيين والتنظيم الطبيعي والتيار الإسلامي التقدمي الموجود في النقابات والذي يتطور بشكل طيب ويحقق إنجازات لوطنه ولأبناء مهنته إذا سلكوا معه المسلك الديمقراطي فلهم ذلك ونحن نسلم بأن يدخل أمام الإسلاميين أي فصيل وأي شخص في انتخابات حرة نزيهة. وإذا نجح فنحن نسلم بنجاحه ونحترم الإرادة الجماعية، ولكن إذا استخدموا العنف وسلاح التشريع الظالم، فحتما يستطيعون أن يوقفوا هذا التيار كما فعلوا مع الاتحادات الطلابية في الجامعات المصرية، فحينما استخدموا الشطب الهائل والشامل ضد الإسلاميين نجحوا في إسقاط اتحادات الطلاب الإسلامية لأنه لم يعد هناك مرشحون غير مرشحي التنظيم الطليعي من أسرة حورس التي أعادها رجال التنظيم الطبيعي مرة أخرى للجامعات وبالتالي هذه الأساليب البوليسية إذا استخدمت في أى مجال فإنها تشله.

لكن.. في تقديرى أن التيار الإسلامي المعتدل في مصر أصبح تياراً شعبياً يمثل كل المصريين الشرفاء الذين يملأون مصر ويقومون بواجبهم مشرفين لهذا الوطن في الداخل والخارج، ومصادرة تيار بهذه الشعبية أمر يستحيل على أى مجموعة أو أي فصيل أو أى نظام، ومن ثم فإنه سيزداد تقدمًا وقوة وتنمية لوطنه.

الوقفة الصلبة التي يقفها التيار الإسلامي ومنها موقفه في النقابات ضد التطبيع مع العدو الصهيوني والفساد.. هل يمكن أن تكون من بين أسباب هذه الهجمة ضد النقابات؟

حتمًا إن الصهيونية في المنطقة العربية وأذنابها في بعض النظم العربية أصبح لها تأثير، وإن التيار الإسلامي والوطني الذي يقاوم محاولة السيطرة الصهيونية أو تركيع المنطقة العربية والإسلامية لصالح الصهيونية سيجد حتمًا مقاومة من أنصار الصهيونية في المنطقة، وإن العقبة الكؤود أمام هذا التطبيع هي بلا شك التيار الإسلامي، ومن هنا فمن المؤكد أن من الدوافع التي تدفع أذناب الصهيونية لتعويق حركة التيار الإسلامي وأدائه وانتشاره في المجتمع العربي والإسلامي هو موقفنا تجاه الصهيونية وموقفنا ضد الفساد المستشرى في المنطقة العربية والإسلامية، وضد المرتشين الذين يعيشون على قوت الأمة ويستحلون مال الشعب وينهبونها نهبًا.. هؤلاء لا يريحهم أن يصل الأطهار أو الشرفاء إلى مناطق التأثير في الأمة لأنهم يعلمون أن وصولنا سيكون عقبة أمام فسادهم ولكن على أي الأحوال فنحن نعمل ونواصل مسيرتنا مستعينين بالله وحده ولدينا الثقة الكاملة في أن الله سيحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون.

الحوار مع الآخرين

الحوار مع الآخرين خاصة مع من أسميتهم بالعلمانيين وبقايا التنظيم الطليعي وكذا كل المعارضين لكم كتيار إسلامي.. ألا تراه ضرورة للوصول إلى نقاط تفاهم وكشف ما هو غير مفهوم أو غامض على هؤلاء بالنسبة للإسلاميين خاصةً أن العديد من هؤلاء العلمانيين انتقل إلى خندق الإسلاميين بعد الحوار؟

قضية الحوار بالنسبة لنا هي قضية أصلية، لأن أصل الدعوة إلى الله هو الحوار، ومن هنا فليس لدينا مانع من الحوار مع كل الناس بكل اتجاهاتهم، ولكن إذا كان الحوار سيصبح مضيعة للوقت واستهلاكًا للطاقة فلن تكون منه فائدة. كما أن الحوار إذا تم فلابد أن ينضبط بضوابط أهمها:

احترام تراث ومبادئ وقيم هذه الأمة التي تتمثل بالدرجة الأولى في الإسلام واحترام مقدساته.

- احترام المصلحة العليا للوطن وتقديمها على أي مصلحة ذاتية

- احترام عملية التغيير السلمي وأن نتقبل جميعًا نحن وهم بتداول السلطة

- أن يتخلى الجميع عن العنف وحمل السلاح والقهر... سواء كان هذا العنف أفرادًا أو مؤسسات أو غيرها.

حينما نتفق على هذه الضوابط الأربعة فلن يكون لدينا مانع من التحاور مع أى تيار آخر لأننا نعتبر كما قلت أن الحوار هو أساس الدعوة إلى الله وأساس حركتنا.

وأحب أن أشير إلى أننا تحاورنا مع الشيوعيين والعلمانيين والناصريين الذين احترموا هذه المبادئ، ونحن لا نصر في هذه الحوارات أن ينتقلوا لخندقنا ولكن كي نصل لأرضية مشتركة يتفق على التعاون فيها الجميع بالإسلام.

رصيدنا على المستوى العربي والإسلامي

بعد عشر سنوات من قيادة التيار الإسلامي للحركة النقابية في مصر.. ما هو في تقديرك حجم رصيدها على المستوى العربي والإسلامي؟

استطاع التيار الإسلامي بفضل الله أن يكسر عزلة الحركة النقابية المصرية التي كانت مفروضة من قبل على مصر حتى أصبحت مصر مقراً لكثير من الاتحادات النقابية العربية ولأول مرة منذ اتفاقية كامب ديفيد صار للنقابيين المصريين مواقع هامة في الاتحادات النقابية العربية، وأصبحت مصر مقراً لاتحادات المنظمات الطبية للدول الإسلامية ومقراً للاتحاد الإسلامي للمنظمات الهندسية، ولم يكن ذلك موجودًا من قبل، فنجاح التيار الإسلامي في النقابات المهنية داخل مصر انعكس على النجاحات التي حققها على المستوى العربي والإسلامي.

تداعيات الهجمة الأخيرة على النقابات كمؤسسات مدنية ما هو صداها ورد فعلها على المستوى الدولي؟

التعديلات الأخيرة على قانون انتخابات النقابات المهنية لاقت بالفعل استنكاراً من الاتحادات المهنية الدولية حتى النقابات العمالية الدولية، لأن ما حدث من تعديلات يمثل سلوكًا غير مسبوق أن تتدخل السلطة التشريعية في إصدار تشريع لنقابات أو مؤسسات مدنية نقابية دون الرجوع لأعضاء الجمعية العمومية أصحاب الحق الأصيل في أى تعديل، ونرجو أن تستجيب السلطة التشريعية وتعدل عن هذه التعديلات.

الإغاثة والهجمة الأخيرة

وماذا عن العمل الإغاثي في نقابة الأطباء نشأته ونشاطه بالضبط؟

النشاط الإغاثى في نقابة الأطباء بدأ عام ١٩٨٥ باجتماع بيني وبين الدكتور صبري زكي وزير الصحة الأسبق رحمه الله، والدكتور محمد البنهاوى نائب رئيس جامعة عين شمس وأستاذ جراحة المخ والأعصاب، بهدف أن يكون لنا مشاركة كأطباء وأصحاب مهنة إنسانية في الكوارث التي تحل بالإنسانية سواء داخل مصر أو خارجها، وبدأ النشاط الإغاثي في ضوء ذلك بهذه اللجنة الثلاثية، والحمد لله تطور العمل الإغاثي وبدأ بتقديم الخدمات الطبية والإنسانية للمهاجرين الأفغان وتطور الأداء بعد ذلك حتى شاركت لجنة الإغاثة في إغاثة الشعب الصومالي تحت إشراف جامعة الدول العربية وشاركت في أحداث الزلزال في مصر وأحداث غرق زاوية عبد القادر ومدينة إدكو «محافظة الإسكندرية»... وأصبح اسم مصر في ساحات الإغاثة الإنسانية على مستوى العالم لا يرفعه أحد إلا هذه اللجنة، فقد كان اسم مصر غائباً في ساحة الجهاد الأفغاني وساحة البوسنة والهرسك، وغيرها ولم ترفعه إلا لجنة الإغاثة الإنسانية.. حتى في المصائب الداخلية كاد الدور الحكومي أن يغيب لكن سرعة تحرك لجنة الإغاثة ووصولها إلى مناطق الكوارث كان دافعاً للدور الحكومي بالتحرك.

فالذي قامت به هذه اللجنة في ميدان الإغاثة الإنسانية منذ عام ٨٥ حتى الآن هو عمل مشرف بكل المقاييس لمصر والمصريين، لكن الحاقدين ضد أى عمل وطني يشرف مصر يسعون لتشويه هذه الصورة الطيبة التي شارك في صنعها أبناء مصر.. مصدر التبرعات الرئيسي والدعم البشرى للجنة. والذين خرجوا ليشرفوا اسم مصر في ميادين الإغاثة بمناطق الكوارث في العالم حتى «بورندي» وهي دولة غير إسلامية..

الجمعية العمومية والجهاز المركزي

وما تعليقك على الاتهامات الأخيرة للجنة ومحاولات إلصاق عملها بالتعاون مع الإرهاب بطريق مباشر أو غير مباشر؟

لجنة الإغاثة.. خاضعة لقانون نقابة الأطباء ويراقبها مجلس النقابة والجمعية العمومية والجهاز المركزي للمحاسبات، وتخضع مثلها مثل كل لجان النقابة لكل النظم والقوانين واللوائح وتلتزم بها والجهاز المركزى يراقب ميزانيتها منذ أكثر من ثماني سنوات ويعتمد هذه الميزانيات بما فيها آخر ميزانية.. ميزانية ١٩٩٤م دون ملاحظات ذات قيمة على أدائها فضلًا عن ذلك وعلى ساحة العمل الواقعي يشهد كل الذين يزورون مواقع المآسي الإنسانية بأداء اللجنة وما تقدمه من خدمات إنسانية، وتقارير الأمم المتحدة تشير إلى الجهد الموفق للجنة في ساحة البوسنة والصومال ومرج الزهور وغيرها.

أعتقد أن ما يحدث هو حملة تشويه لكل عمل طيب من أعداء مصر في الداخل والإساءة إليه ومحاولة ربطه بمسائل لا أصل لها وكان آخر هذه المحاولات القبض على بعض العاملين في لجنة الإغاثة الإنسانية واتهام شخصية إغاثية قدمت الكثير للجنة من الحوار هو الزميل الدكتور أشرف عبد الغفار عضو مجلس النقابة ومحاولات ربط بعض أعمال الإرهاب وأعمال اللجنة، وكل ذلك مع أي تيار سلوك لا ينبغي أن نتوقف عنده كثيرًا.

وأنا كمراقب لنشاط اللجنة من خلال موقعى في عضوية اللجنة، ومن خلال موقعى في اتحاد الأطباء العرب واتحاد المنظمات الطبية للدول الإسلامية فإن لنا تقاريرنا كاتحادات دولية تشرف هذه اللجنة.

إذًا بعد الحملة الأخيرة على اللجنة ومن قبل القرارات العسكرية بحظر جمع التبرعات.. كيف سيكون أداء اللجنة في رأيك؟

هذه الأشياء لم تؤثر حتى الآن على اللجنة، لأنه إذا كان يوجد من يحاولون شل العمل الخيري والإنساني والإسلامي للنقابة فإنه هناك أيضاً شخصيات من الأجهزة الرسمية نذكرها بكل تقدير واحترام ووطنية على رأسها الدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام الجامعة الدول العربية والدكتور على عبد الفتاح وزير الصحة وعمرو موسى وزير الخارجية.. وغيرهم ممن وقفوا إلى جوار العمل الإغاثي لنقابة الأطباء وعاونته كثيرًا، وهذا ما جعل العمل الإغاثي يتجاوز العقبات التي توضع في طريقه.

الرابط المختصر :