العنوان المجتمع تحاور أحد مهندسي الاتفاق الإطاري.. د. عبد الرحمن إبراهيم: ضمانات دولية لوحدة السودان. ولا تفريط في الشريعة
الكاتب محمد حسن طنون
تاريخ النشر السبت 17-أغسطس-2002
مشاهدات 48
نشر في العدد 1514
نشر في الصفحة 26
السبت 17-أغسطس-2002
خبير دستوري من جنوب إفريقيا شارك في المفاوضات وأنصف الإسلام
قلنا في المفاوضات إن الشريعة دين ومن ألغاها فقد ألغى الدين. وقد أيّد الخبراء الأجانب ودول الإيجاد موقفنا هذا
الدكتور عبد الرحمن إبراهيم الخليفة- الخبير في القانون الدستوري والدولي- من الشخصيات الإسلامية المرموقة الملتزمة بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهجًا للحياة ونظامًا للحكم، وهو منذ الطفولة من أخلص خلصاء الحركة الإسلامية التزامًا وولاء وانتظامًا وأحد القلائل الضالعين في الفقه الدستوري؛ حيث نال درجة الدكتوراه في هذا المجال من كندا وتلبية لنداء الإنقاذ ترك الاغتراب هناك وعاد إلى السودان وتقلد منصب المدعي العام ثم استقال ليكون أستاذًا للقانون بجامعة الخرطوم فضلًا عن ممارسة المحاماة.
شارك الدكتور عبد الرحمن كخبير دستوري في جميع المفاوضات التي جرت بين الحكومة وحركة التمرد، وفي جولة المفاوضات الأخيرة في مشاكوس- التي أدت إلى الاتفاق الإطاري المثير للجدل-لعب دورًا رئيسًا في المفاوضات التي كانت في حقيقتها معركة الخبراء الدستوريين.
التقته المجتمع ليقدم لقرائها شرحًا وافيًا شافيًا للاتفاق، ومن قبله جذور مشكلة الجنوب، وليتحدث عن ملابسات جولة المفاوضات الأخيرة التي استمرت أكثر من شهر في ضاحية مشاكوس بكينيا-التي أقرت حق تقرير المصير للجنوب، مما سبب تخوفًا عند البعض في الداخل والخارج من أن يتسبب ذلك في الانفصال. فإلى الحوار:
١. جذور المشكلة
دكتور عبد الرحمن. هلا حدثتنا عن جذور مشكلة جنوب السودان؟
قضية جنوب السودان بدأت مع بدايات الحكم الثنائي المصري البريطاني في مطلع القرن العشرين وسياسة المستعمر البريطاني التي هدفت إلى وضع سدود وموانع قانونية ليكون الجنوب منطقة مقفولة للمنصرين الغربيين ولا يدخلها الشماليون.
وقبل الحكم الثنائي وفي أيام الحكم التركي جاء القساوسة إلى الجنوب وكتبوا تقاريرهم وقالوا إن هذه الأراضي مسيحية، وكان هدفهم هو صد الزحف الإسلامي في القارة السوداء فجاؤوا بعلماء أجناس واجتماع وكتبوا اللهجات المحلية بالأحرف اللاتينية تمهيدًا لسياسات قادمة ليكون الجنوب حزامًا واقيًا حتى لا يتمدد الإسلام جنوب الصحراء.
لكن متى بدأ الانفجار الحقيقي للمشكلة؟
الانفجار الفعلي حدث في أغسطس عام ١٩٥٥ م قبل رحيل جند الاستعمار بأربعة أشهر عندما تمردت كتيبة «توريت» بالمديرية الاستوائية، وبدأت تقتل الشماليين على الهوية وكان الاستعمار قد غنى عقول الشباب في الجنوب بأفكار تقول إن جنوب السودان ينتمي إلى مجموعة وسط وشرق إفريقيا وأن هؤلاء العرب تجار رقيق، وبث المنصرون روح الكراهية والحقد ضد العرب والمسلمين مستغلين جهل الجنوبيين ومنع المستعمر البريطاني-الذي سيطر على حكم السودان دون المصريين بعد حادث مقتل السردار في القاهرة عام ١٩٢٤م- منع الأسماء الإسلامية لأنهم يعلمون أن جذور العائلات الجنوبية إسلامية.
ما أهم السياسات التي اتبعها البريطانيون لتحقيق هذا الانفصام بين الجنوب والشمال؟
أهم سياسة خبيثة نفذها المستعمر سياسة التعليم، إذ عمل على فصل الطلاب الجنوبيين عن الشماليين لكيلا يحدث اختلاط واندماج سياسة التعليم اقتضت إرسال الطلاب الجنوبيين إلى دول الجوار الإفريقي مثل كينيا، وتنزانيا وأوغندا وإلى الخارج لتلقي الدراسة في مدارس مجلس الكنائس العالمي وتعلم أن حاكم أوغندا الرئيس موسيفيني زميل دراسة في تنزانيا مع جون جارانج.
هل أثمرت سياسة المستعمر في هذا المجال؟
في الواقع أن المستعمر اقتنع أن أقرب الناس إلى الجنوبيين هم أهل الشمال، وبما أن الجنوب مكون من قبائل كثيرة ولهجات عديدة فإن لغة التخاطب الوحيدة بين الجنوبيين هي اللغة العربية الدارجة التي يسمونها عربي جوبا، لذلك أقر المستعمر بوحدة الجنوب والشمال في مؤتمر جويا عام ١٩٤٧م واستحالة انفصال الجنوب لأن قبائله مشتقة بين دول الجوار ولا رابط يربطها، بل هم أعداء وكثيرًا ما يحدث صراع ونزاع بين هذه القبائل.
2. بداية التمرد
هل كان هدف تمرد عام ١٩٥٥تحقيق الانفصال؟
لا أبدًا.. التمرد قاده قائد جنوبي لأن كتيبته صدرت أوامر لها بالتحرك للشمال فرفض القائد الجنوبي - وهو برتبة أدنى- تنفيذ الأوامر، وحدث التمرد الذي أحمد بسرعة.
متى برزت الاتجاهات الانفصالية؟
في الحقيقة لم تتضمن أجندة التمرد في أي حقبة تحقيق الانفصال وإن كان المثقفون الجنوبيون الذين تم تغريبهم في الستينيات. وهم خريجو المدارس الكنسية في الغرب. قد بدأوا يتحدثون بصوت خافت عن استقلال جنوب السودان أمثال أقری جادين ووليم دينق ولكن الأخير غير رأيه وتحالف مع أحزاب الشمال حزب الأمة وجبهة الميثاق الإسلامي، ونجح في انتخابات عام ٦٨ ولكنه قتل.
وعندما جاء الفريق إبراهيم عبود حاكمًا للسودان عام ١٩٥٨م كانت له سياسات إيجابية، غرست الثقافة العربية وفتحت الأبواب أمام التبشير الإسلامي وأغلق الفريق عبود جميع الإرساليات الأجنبية؛ لأن المنصرين الأجانب هم الذين عمقوا جذور الكراهية والحقد ضد الشماليين على أساس أن الإسلام -دين العرب- كذب وافتراء. وعندما تم طرد الأجانب وسلمت إدارة الكنائس للقساوسة الجنوبيين تحرك الغربيون ضد حكومة عبود وأشعلوا نار التمرد من جديد في المديريات الجنوبية بقيادة أقرى جادين زعيم حركة أنانيا.
وماذا عن اتفاقية أديس أبابا؟
هذه الاتفاقية عمل لها مجلس الكنائس برعاية الإمبراطور السابق هيلا سلاسي.. وأعطت الاتفاقية الجنوب حكمًا ذاتيًا كإقليم موحد مكون من ثلاث مديريات هي الاستوائية وبحر الغزال وأعالي النيل، واستمرت الاتفاقية عشرة أعوام بعدها بدأت حركة التمرد الحالية بحجة أن الرئيس الأسبق النميري قسم الجنوب إلى ثلاث مديريات كالسابق، وفي الحقيقة أن الذين طلبوا التقسيم هم الجنوبيون أنفسهم من أبناء القبائل الأخرى وخاصة أبناء الاستوائية بقيادة جوزيف لاقو متظلمين من سيطرة وتسلط قبيلة الدينكا أكبر قبائل الجنوب عددًا.
متى وكيف بدأت حركة جون جارائج الحالية؟
حركة التمرد الحالية التي يتزعمها جون جارانج لم يبدأها هو وإنما بدأها متمرد آخر اسمه كاربينو كوانين وهو أمي ودخل الغابة متمردًا لتفادي فريق المراجعة العامة للميزانية والتحق جون جارانج فيما بعد بالحركة وتزعمها واختلف مع كاربينو كوانين الذي انسلخ عن الحركة ووقع مع الحكومة اتفاقية الخرطوم للسلام ثم عاد إلى الغابة متمردًا وتمت تصفيته من قبل المتمردين، وعند بداية التمرد في مايو عام ۱۹۸۳ م لم يكن التمرد دينيًا ولا انفصاليًا لأن الشريعة لم تكن أصلًا موجودة، وجون جارانج أعلن أنه ماركسي وحدوي وسمى حركته «حركة تحرير السودان» وليس جنوب السودان، واحتضن مانجستو حاكم الحبشة الماركسي السابق حركة جون جارانج باعتبارها ماركسية طمعًا في المد الشيوعي ثم تحولت الحركة إلى كينيا بعد سقوط النظام الشيوعي في إثيوبيا.
3. الإنقاذ. والتحول الأمريكي الكبير
الجولات السابقة كانت فاشلة وتحقق الاتفاق الإطاري هذه المرة، فما العوامل التي ساعدت على النجاح هذه المرة؟
بعد ثورة الإنقاذ فاوض جارانج الحكومة لأول مرة كحكومة وقبل الإنقاذ كان جارانج يفاوض رئيس الوزراء بصفته رئيس حزب فقط، وكانت هنالك جولات مفاوضات منذ مجيء الإنقاذ ورغم أنها لم تتوج باتفاق لكنها لم تذهب سدى لأنها خطوات أدت في الأخير إلى الاتفاق.
كانت الإدارة الأمريكية السابقة تعمل جاهدة لإسقاط النظام السوداني بواسطة الجيران، وبذلوا كل ما هو ممكن وأمدوا حركة التمرد بكل ما هو متاح من أسلحة لا تمتلكها إلا الجيوش النظامية وأمدوها بالمال. فقط لم يتمكنوا من مدها بالطائرات المقاتلة، وحاصروا الحكومة اقتصاديًا وسياسيًا ودبلوماسيًا في المحافل الدولية وضربوا مصنع الأدوية بالصواريخ.
أمريكا حاربتنا في كل مكان. حتى إن الاستحقاقات المالية من الصناديق الدولية منعت عنا بدون وجه حق، وبريطانيا كانت تريد إصلاح العلاقات ولكنها كانت تقول لنا: أصلحوها مع أمريكا أولًا.
في عهد الرئيس بوش بدأت أمريكا تغير سياساتها نحو السودان لأن بوش من أسرة تمتلك شركات نفط، وأمريكا بدأت تنظر إلى مصالحها، وهم يعرفون أن السودان يعوم على بحر من النفط ليس في الجنوب فقط وإنما في الشمال أيضًا والسودان سيكون من أكبر مصدري النقط خلال العشر سنوات القادمة وقدمت تقارير مشجعة للإدارة الأمريكية عن السودان الذي أصبح مقبولًا من جميع دول الجوار.
وبدأت الحملة الظالمة لليمين المسيحي المتطرف تتراجع تحت ضغط الشركات النفطية بالإضافة إلى أن أمريكا الداعمة لحركة التمرد بدأت تفقد ثقتها في قدرة الحركة على تحقيق نصر عسكري، وحتى هذه المنظمات المسيحية المتطرفة تبددت أمالها ولاسيما أن بعض قادة الحركة الذين انسلخوا منها قدموا تقارير سلبية عن ممارسات جون جارانج وكلها ضد حقوق الإنسان، كما أن تحسن علاقات السودان عالميًا وإقليميًا ومحليًا عامل مساعد. إذ إن أحزاب الشمال المعارضة عادت إلى البلاد وشارك بعضها في الحكم وأتيحت حريات لا تجدها في كثير من دول العالم الثالث منها حرية تكوين الأحزاب وحرية الصحافة، كما أن أطروحات الحركة في الخارج كانت غير مقبولة كل هذه العوامل أدت إلى توصل الطرفين للاتفاقية.
4. الدين والدولة وتقرير المصير
كانت قضايا الدين والدولة وتقرير المصير من القضايا المعقدة. كيف تم التغلب عليها؟
في الجولة الأخيرة جاؤوا بنفس الأفكار القديمة عن الدين والدولة وتقرير المصير، ولكن «الإيجاد» كانت جادة هذه المرة حرصوا على حضور جميع الجلسات وكذلك شركاء الإيجاد وأصدقاؤها وبحضور راتب من أمريكا وبريطانيا وإيطاليا والترويج، وجاء خبراء دستوريون أجانب منهم، وأبرزهم الخبير الدستوري المرموق نيكولس هايتم من جنوب إفريقيا، وهو صاحب ضمير حي كافح مع السود ضد بني جنسه البيض ودخل مع مانديلا السجن. هذا الخبير قال-رغم أنه غير مسلم-لو كان هناك دين واحد يستحق الاحترام فإنه الدين الإسلامي، وهو معجب بالإسلام ومبادئه وتولى الإجابة عن جميع الأسئلة الدستورية حول الدين، وكانت إجاباته محيطة لمفاوضي حركة التمرد، وأكد في إجابته أن الدين لا ينفصل عن الحياة والدولة وأن تقرير المصير لا يعني الانفصال وإنما التمثيل في الحكومة والمجتمع الدولي كما حدث في الشيشان وكوسوفا وجزر القمر ومناطق أخرى وأن السودان قد قرر مصيره عام ١٩٥٦م عندما نال الاستقلال بحدوده الجغرافية الحالية، وبين الخبراء الدستوريون أن المقصود بحق تقرير المصير في القانون الدولي هو إكساب إقليم معين في دولة معينة حق بقائه ضمن هذه الدولة، والمجتمع الدولي لا يؤيد انفصال الأقليات على أساس ديني أو عرقي أو لون، وعلى هذا الأساس رفضت الأمم المتحدة انفصال جزيرة هنجوان عن جزر القمر وتمت إعادتها بتأييد من الولايات المتحدة. كما أن تقرير المبعوث الأمريكي دان فورث رفض حق تقرير المصير، والحركة نفسها قالت إنها وحدوية ولكنها قالت إنكم أعطيتم هذا الحق في اتفاقية الخرطوم للسلام ولا تستطيع أن نعود إلى قواعدنا بدونه، كما أنكم لا تستطيعون الرجوع بدون إقرار حق الشريعة الإسلامية.
لقد أحيطت وحدة السودان بضمانات قوية. أما قضية الدين فهؤلاء الجنوبيون ليسوا أصلًا متدينين ولا يهمهم أمر الدين وقلنا لهم إن غالب أهل الجنوب وثنيون وأنتم قلة مثقفة، لا يعني الأغلبية ما تقولون، وقلنا لهم إن نسبة المسلمين في الجنوب بحساب إحصائيات مجلس الكنائس في الماضي أكبر من المسيحيين، فقالوا لنا إن زعيمًا دينيًا هو الميرغني قد رضي بتجميد الشريعة الإسلامية فقلنا إن المسلمين لا يأخذون دينهم من هذا الزعيم.
وأوضحنا أن الشريعة دين ومن الغاها فقد ألغي الدين وفقد التأييد الشعبي، ولقد أيد الخبراء الأجانب ودول الإيجاد والشركاء هذا الموقف منا.
وتم التغلب على هذين البندين بإقرار الشريعة في الشمال وجوبًا، وفي الجنوب اختبارًا وإقرار حق تقرير المصير ولقد رفضنا النظام الكونفدرالي لأنه لا يوجد الآن في العالم. نظام أو دولة كونفدرالية لا في سويسرا ولا أمريكا ولا كندا، وأثبتت الدولة الكونفدرالية فشلها كما في تجربة الوحدة بين سورية ومصر.
5. ضمانات الوحدة
ما ضمانات وحدة السودان؟
مقدمة الاتفاق الإطاري تتحدث عن الدين-مطلق الدين-كعنصر توحيدي لأن الدين يوحد ولا يفرق، والسودان واحد ووحدة السودان لها الأولوية كما أن الدول الإفريقية كلها لها نفس مشكلات السودان وتخشى من أن يتكرر حق الانفصال، وهي في دستور الاتحاد الإفريقي ترفض هذا المبدأ الذي يجزئ الدول على أساس عرقي أو ديني أو لوني وكل شركاء الإيجاد وبالأخص الولايات المتحدة وبريطانيا-وعدوا بالعمل على تحقيق بـ وحدة السودان، وأظهروا أنهم ضد الانفصال. وكان السفير الأمريكي السابق يقول لنا إن الخرطوم أقرب إليهم من جوبا، وهؤلاء يعلمون أن دولة جنوبية منفصلة على أساس ديني أو عرقي لا مستقبل لها، لوجود نفس المشكلات في تلك الدولة الانفصالية فضلًا عن أنها لا منفذ مائيًا لها
6. الشريعة
هنالك تخوف من وضع الشريعة في الدستور القومي؟
النص الموجود في الاتفاق الإطاري لا يختلف عما هو موجود في الدستور الحالي وهو «الشريعة الإسلامية وإجماع الأمة استفتاء ودستورًا وعرفًا هي مصادر التشريع ولا يجوز التشريع تجاوزًا لتلك الأصول» أما في اتفاقية الخرطوم للسلام لعام ۹۷ فالنص يقول «الشريعة والعرف هما مصدر التشريع» والمقصود بالعرف هذا العرف الحميد السائد وليس العرف الفاسد.
دار لغط حول وضع العاصمة القومية.. فما الحقيقة؟
موضوع العاصمة القومية ليس من اهتمامات حركة التمرد، والذي يثير هذا الموضوع هو اليسار اللا ديني في الشمال الأسباب تتعلق بسلوكهم الأخلاقي، ولكن ليس واردًا عدم تطبيق الشريعة في العاصمة ولا التفكير في عاصمة أخرى، والشريعة ستطبق على كل من يعيش في الشمال، مسلمين وغير مسلمين، ولا مجال للتطبيق على أساس شخصي إلا في الأحوال الشخصية التي تخص غير المسلمين من المسيحيين.
ما الآثار المتوقعة من قدوم المتمردين؟
لو جاؤوا واندمجوا في الحياة العامة مع الناس فستكون النتائج إيجابية، والتحدي الذي يواجه الدعاة إلى الإسلام هو تحدي نشر الدعوة بالتي هي أحسن والدعوة إلى التمازج مع أهل الجنوب لإزالة الفوارق ونحن لن نفرط في أمر الدعوة.
ما الخطر المتوقع للاتفاقية وكيف تنظرون للجولة الثانية في أغسطس؟
الجولة الثانية لن تكون سهلة كما بتصور البعض؛ لأنها ستناقش التفاصيل وترتيبات وقف إطلاق النار وقضايا أخرى ونسأل الله أن يوفق فهو المستعان، أما الخطر المتوقع للاتفاقية فهو الخطر الناتج من سوء التطبيق لأن اتفاقية أديس أبابا قضى عليها سوء التطبيق وهناك لجنة دولية مكونة من الحكومة والحركة وأطراف دولية مهمتها تقويم الاتفاقية بعد ثلاثة أعوام من التوقيع عليها. وهي بحكم تكوينها غير مستعدة لإقرار الانفصال ولكنها ستبحث التدابير التي اتخذت بشأن أهل الجنوب، فإذا وجدت الأمور إيجابية فستعلن الوحدة، وهذه واحدة من الضمانات أما إذا كانت التجربة سلبية فستجري الاستفتاء بعد انقضاء مدة الفترة الانتقالية.