العنوان مساحة حرة (1877)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-نوفمبر-2009
مشاهدات 55
نشر في العدد 1877
نشر في الصفحة 63
السبت 14-نوفمبر-2009
د. مصطفى محمود يرحمه الله.. والإعلام المصري
في برنامج الحقيقة» لـ وائل - الإبراشي على قناة «دريم». ظهر أدهم ابن المفكر الراحل مصطفى محمود، في حوار بعد رحيل والده.
وضمن الحوار كان كلامه الصريح عن رسالة أرسلها أسامة الباز مستشار الرئيس «مبارك» إلى إبراهيم نافع، رئيس تحرير. «الأهرام» عام ١٩٩٤م حول مقال لمصطفى محمود قد ضايق الصهاينة، ويخبره بأن الحديث حول هذه الموضوعات يثير الحساسية.
وإن الكاتب الراحل حاول أكثر من مرة معرفة السبب في منع برنامجه الرائع العلم والإيمان ولكنه بعد رسالة أسامة الباز تأكد من وجود ضغوط صهيونية تمارس حوله، وهو ما أثار حزنا عميقًا بداخله أثر على صحته واشتد عليه المرض بعدها.
إلى هذا الحد وصل الأمر بنا أن نخسر كتابات شخصية متميزة مثل د. مصطفى محمود بسبب الضغوط الصهيونية ولمجرد أنه لا يخاف في الله لومة لائم. ورغم أننا لا نستبعد ذلك من قبل أن نعرفه، ولكن وها قد ظهر الدليل، فهل مازال هناك من يدافع عن سياسة النظام المصري الإعلامية؟
فالإعلام المصري يريد أن يكون الجميع على نغمة واحدة وهي تمجيد النظام وأصدقاء النظام سواء في الداخل والخارج ومن يخرج عن الصف فإنه يلقى العقوبات بدرجات مختلفة.
وعلى خلاف ما قد أشيع عن أنه لم يقصف قلما للدلالة على الحرية الإعلامية، فإننا تذكر كيف أصبح الحال مع صحف مثل الشعب»، وصوت العرب»، و«الغد»، وآفاق عربية و الأسرة العربية بالإضافة إلى أسلوب منع المقالات أو محاولات التدخل فيها مع الكتاب مثل د. مصطفى محمود، وفهمي هويدي. كل هذا ، بينما نرى أناسًا تفرد لهم الصفحات ويحتلون مناصب في الإعلام لمجرد أنهم يمتدحون النظام، وأحيانا يصل بهم الأمر افتعال أخبار المجرد تجميل صورة النظام، ومن أشهرها طبعا قضية جمارك البلح.
فقد نشرت صحيفة أخبار اليوم صورة لما أسموه إيصالا رسميا من الجمارك لتسديد جمارك عن طرد بلح قادم من أمير سعودي للرئيس «مبارك» وأن الرئيس مبارك قد دفع ثمن الجمارك لأنها هديه له.
وظهرت الحقيقة جلية، ففي إحدى جولات الرئيس الخارجية كان مصطحبا معه بعض الصحفيين، وسأله أحدهم عن موضوع البلح، فأجاب بالنفي وأنه لا يوجد أمر مثل هذا!! ولم تنشر أخبار اليوم اعتذارا للقراء، ولم يوضح رئيس تحريرها ممتاز القط من أين أتى بهذا الخبر والإيصال..
م. محمود فوزي – مصر
حياة بلا أحزان.. حلم بعيد المنال
على الرغم من كثرة ما أثمرته التقنيات الحديثة من الوسائل الترفيهية لا يجد الإنسان الطريق إلى الهدوء والاطمئنان في الحياة، حتى أنه يعيش في هذه الأيام بنفس مليئة بالأحزان متعطشة إلى السرور والسعادة.
وتدل الدراسات التي أجريت عن تأثير المسلسلات والأفلام في نفسية المجتمع على أن من يشاهد مثل هذه الأعمال يتفاعل معها ويتباكى مع الممثلين أو يتضاحك معهم حتى ينسى أحزانه مؤقتا، ولكن لا يتمكن من اقتلاع جذور الأحزان، بل يعود إليه الغم بمزيد من الشدة بعدما ينصرف عن المسلسلات. يؤكد ذلك ما نجد من حالات الانتحار في العصر الحديث، وإذا أمعنا النظر إلى الذين ارتكبوا الانتحار الجماعي في كل قوم وفحصنا أحوالهم العائلية ومناهج حياتهم نرى أنهم كانوا يمتلكون بيوتا كبيرة مع وسائل الرفاهية من أجهزة كهربائية وغيرها.. وعلى الرغم من هذا كله ماذا أعوزهم من الحياة حتى اختاروا طريق الموت؟ ويبين لنا هذا أن الترفيهات الصناعية والتسهيلات الحديثة والثراء المادي، كل ذلك غير كاف لمنح الإنسان حياة خالية من الهموم والأحزان.
يظن بعض الناس أن أصحاب اللهو والترفيه من النجوم والممثلين أوفر حظا من السعادة عن سائر الناس ولكن الحقيقة أنهم أتعس منهم جميعا، يكشف هذه الحقيقة ما نجد من انتحار هؤلاء النجوم. ولو أجرينا إحصائية عن سعادة النجوم والممثلين من نجوم هوليوود الأمريكية أو هوليود الهندية نرى أن ثمة غير قليل من النجوم أقدموا على الانتحار، ولو تتبعنا حياة الممثلين والممثلات في عالم السينما نرى أن الناس يجتمعون حولهم ليلتقطوا منهم نظرة واحدة أو كلمة، ولكن هؤلاء الممثلين الذين يغرقون في بحار التقدير والإعجاب ليسوا في الواقع إلا أناسا يتعطشون إلى قطرة من الرضا النفسي..
معتصم بالله - كيرالا – الهند
قصة عفو
قال الله تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور: ٢٢)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزاء، فما أعظم ذلك الإنسان الذي باع نفسه وماله وعرضه لوجه الله تعالى: فيعفو عمن ظلمه أو تعدى عليه أو أخطأ في حقه ابتغاء وجه الله تعالى.
انظروا معي إلى هذه القصة الرائعة لرجل أصبح في العفو مثلا رغم علو منصبه ورفعة مكانته، إنه معن بن زائدة يرحمه الله تعالى لما تولى إمارة العراق، أتاه أعرابي يختبر حلمه، فدخل عليه دون أن يؤذن له، فلما مثل بين يديه قال له:
أتذكر إذ لحافك جلد شاة.. وإذ نعلاك من جلد البعير
قال معن: نعم أذكر ذلك ولا أنساه. قال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك ملكًا.. وعلمك الجلوس على السرير قال معن: سبحانه له الحمد على كل حال. قال الأعرابي:
فلست مسلمًا ما عشت يومًا.. على معن بتسليم الأمير
قال معن: إن السلام سنة يا أخا العرب تأتي به كيف شئت. قال الأعرابي:
سأرحل عن بلاد أنت فيها.. ولو جار الزمان على الفقير
قال معن: إن أقمت فينا فمرحبا بك وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة. قال الأعرابي:
فجد لي يابن ناقصة بمال.. فإني قد عزمت على المسير
قال معن يا غلام أعطه ألف دينار، فأخذها الأعرابي، وقال:
قليل ما أتيت به وإني..الأطمع منك بالمال الكثير
فتن فقد أتاك الملك عفوًا.. بلا عقل ولا رأي منير
قال معن: يا غلام أعطه ألف دينار أخرى فأخذها الأعرابي، وقال:
سألت الله أن يبقيك ذخرًا.. فمالك في البرية من نظير
فمنك الجود والأفضال حقا.. وفيض يديك كالبحر الغزير
قال معن لغلامه أعطه ألف دينار أخرى فأخذها الأعرابي، وقال:
أيها الأمير إنما جئت مختبرًا حلمك لما بلغني عنك، فلقد جمع الله فيك من الحلم ما لو قسم على أهل الأرض لكفاهم. قال معن: يا غلام كم أعطيته على نظمه؟
قال: ثلاثة آلاف دينار، قال: أعطه على نثره مثلها. فأخذها الأعرابي فرحا مسرورا شاكرًا للأمير معجبًا أيما إعجاب بما رأى من حلمه وسعة صدره..
عبد الله بن مبروك الصيعري - السعودية
الحصيرة... عرش الداعية
إن لم يكن إرهاق النفس سائغًا، ولا انتظار النفس الرمزية واردا: لم يبق لنا إلا الطريق الأوسط الأقرب طريق تلاوة القرآن، والصلاة واللبث في المساجد وحلق الذكر، وتهجد الثلث الأخير، وزيارة القبور، ومجالس العلم، وغدوة النهي عن المنكر إذا انطلق، وروحة أمر الأصحاب بالمعروف إذا آب، وعلى هذا دل الهدي النبوي الشريف، ومن لم تحلق به روحه إذ هو على حصيرة المسجد البالية فلن يطير به بساط السندباد.
إن علاج الفتور لا يكون بتقريع بل بانتصاب البعض قدوات، والقدوة إمامة بلا إمارة، وعنوان بلا تسمية تنبثق تلقائيا دونما تكلف أو إشارة، وليس شرف من يوفق للتأسي بأقل من شرف مؤمن رائد استتم له النبل فصار بموضع الأسوة.
والدعاء من قبل ومن بعد هو الذخيرة، وقد وضع الأستاذ مصطفى مشهور مناجاة دعوية يتذلل بها الداعية بين يدي رب غفور ودود كريم لطيف هي أول الطريق، وهي آخره، فليحرص عليها الدعاة، وليقولوا مثلها تفتح لهم نفوسهم بعد إغلاق، وتفتح لهم قلوب الناس بعد إدبار، وتفتح لهم قلاع العدو بعد امتناع..
أيمن الشاذلي – الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل