العنوان ذكريات مع رمضان
الكاتب د. صالح العجيري
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1990
مشاهدات 64
نشر في العدد 963
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 17-أبريل-1990
في هذا العدد
توالي «المجتمع» لقاءاتها مع ضيوفها حول ذكرياتهم مع الشهر المبارك،
وشخصية هذا الأسبوع من الشخصيات المعروفة والمحبوبة، وهو الدكتور صالح العجيري،
صاحب التقويم الشهير، وله مؤلفات علمية قيمة في مجال تخصصه، وكان له الحديث التالي
معنا حول ذكرياته الرمضانية؛ حيث قال:
في السابق كان لزكاة الفطر رونق
وطابع خاص يختلف عنه اليوم، حيث كانت البيوت تحرص على توزيع المواد الغذائية كالرز
والتمر وغيره على المحتاجين، وكانوا يزنونها في الميزان، وكان الأطفال في
الفريج يجتمعون ليشهدوا عملية وزن زكاة الفطر، بل ويتابعون انتقال الميزان من بيت
إلى آخر، وكان هؤلاء الأطفال في الغالب هم الذين يقومون بتوصيل هذه الزكاة إلى
البيوت المستحقة؛ أما الآن فإن الحال يختلف، بل إني أعتقد أن هناك ناحية خطرة
ينبغي الاهتمام بها والتنبيه عليها، وهي أن رب البيت في الوقت الحالي يحصي أفراد
أسرته ومن يعولهم ثم يخرج دينارًا واحدًا عن كل فرد عنهم، وغالبًا لا يخبرهم بها،
فالأولاد والصغار بالذات لا يرون ولا يشهدون عملية إخراج والدهم للزكاة، ولا
يعلمون إذا كان يخرجها أو لا، وبالتالي فإنهم سيكبرون دون أن تغرس في نفوسهم هذه
الفريضة والعادة الطيبة؛ بخلاف السابق حيث كان الجميع يشهد عملية إخراج الزكاة،
وهي من الناحية التربوية ذات أثر إيجابي على النشء، فالأولى أن يتم إظهار الزكاة
من قبل رب الأسرة وإعلام أولاده وأهله بها، وتعويدهم عليها، تأكيدًا لهذه الفريضة
السامية وغرسًا لها في نفوس الأبناء.
مر علينا رمضان في الشتاء القارس
البرودة مرتين، وفي الصيف الشديد الحرارة مرتين أيضًا، ولعل أشهر رمضان شديد
الحرارة كان أيام الحرب العالمية الثانية وما بعدها، حيث كان الحر شديدًا والماء
والثلج قليل، وأذكر أن بعض الكويتيين الذين كانوا يشتغلون في شركة النفط بالأحمدي،
كانوا يجلبون قطع الثلج إلى أهاليهم من مقر عملهم حيث كان هناك مصنع ثلج صغير.
ومن أشهر الحوادث في رمضان ما حصل في
فجر يوم السبت الأول من رمضان الموافق 8 /12/ 1934م حيث فوجئ الناس في وقت
السحور بهطول أمطار غزيرة جدًّا، تهدمت من قوتها الكثير من البيوت، وسميت هذه
السنة بسنة الهدامة.
وفي أيام الحرب العالمية الثانية، تم
وضع صفارات إنذار لاستخدامها عند اقتراب الخطر، غير أنه قد تم استخدامها
والاستفادة منها في تنبيه الناس لموعدي الإمساك والإفطار، حيث إنها لم تستخدم في
زمن الحرب.
ومن الذكريات أنه في السابق كان
القرقيعان للكبار أيضًا، وكانت تصل أعمار الشباب من الذين يشاركون فيه حتى سن
الخامسة والعشرين وكانوا يلبسون لباس الغوص الأسود، ثم منعت الحكومة الكبار من
المشاركة في القرقيعان بعد أن حصلت مشادات كثيرة بين الشباب الكبار والصغار.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل