العنوان ذكرى التحرير.. مناسبة لاستذكار الدروس والعبر
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الاثنين 01-فبراير-2021
مشاهدات 62
نشر في العدد 2152
نشر في الصفحة 5
الاثنين 01-فبراير-2021
تحتفل الكويت، يوم 26 فبراير، بالذكرى الـ30 لتحرير البلاد من غزو قوات النظام العراقي الغاشم بقيادة الطاغية صدام حسين.
وهي ليست مناسبة للاحتفال فقط، بل لأخذ الدروس والعبر للمستقبل.
وأول هذه الدروس التي نأخذها من ذكرى التحرير هو أن الله عز وجل بيده أمور كل شيء، فهو سبحانه سخَّر قوى العالم لنصرة شعب صغير في عدده، كبير بدوره في الخير والإنسانية والعطاء للعالم أجمع، هو الله وحده سبحانه ثبَّت بوعده الكويتيين لأنهم مظلومون، وأنه ينصر المظلوم ولو بعد حين.
وثاني هذه الدروس أن التلاحم والتماسك بين أفراد الشعب الكويتي، والالتفاف حول الشرعية؛ السبيل للوحدة ومواجهة الأخطار التي يتعرض لها الوطن.
وثالث الدروس أن الأزمات والمحن تُظهر لنا الصديق من العدو، فقد كشفت لنا المحنة عن قيادات كنا نظنها شقيقة وظهرت على حقيقتها وأيَّدت البغي والعدوان، في المقابل وقف معنا أشقاء آخرون، والأصدقاء المخلصون.
ورابع الدروس ذلك التكاتف بين أقطار الخليج العربية التي وقفت يداً واحدة مع تحرير الكويت، حتى تحقق ذلك النصر المؤزر للكويت ولأهل الخليج الذين أثبتوا أنهم اليد اليمنى للكويت وقائدها المرحوم بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الصباح، وللشعب الكويتي الأبيّ الذي دافع عن أرضه حتى عادت محررة كما كانت.
ذكرى تحرير الكويت نستخلص منها أيضاً درساً مهماً وهو العمل على تحقيق الاعتماد على النفس في كل شيء، فوجود جيش كويتي وخليجي قوي بات حتمياً، والاعتماد على تنمية وتشجيع الاقتصاد الوطني من العوامل المطلوبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، كما أن الاهتمام بالنسيج الاجتماعي ونبذ ثقافة الكراهية، وتوحيد الصف الكويتي، وزيادة التعاون والتكاتف الخليجي والعربي والإسلامي من الأمور التي لا يجب إغفالها في هذه الذكرى.
ودول الخليج بصفة خاصة مطالَبة -بعد أن تمت المصالحة الخليجية أخيراً بفضل الله تعالى أولاً، ثم بجهود مضنية من الأمير الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد، يرحمه الله، التي أكملها خلفه سمو الأمير الحالي الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله- مطالَبة بالتأكيد على هذه الوحدة إذا أردنا البقاء كقوة اقتصادية على الساحة العالمية، ومن عوامل تلك القوة أيضاً المحافظة على كيان مجلس التعاون الخليجي وتحويله إلى اتحاد، ذلك البيت الذي لا غنى عنه في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها دولنا وشعوبنا في هذه الأيام الحرجة.
حفظ الله الكويت من كل مكروه، وأدام عليها الأمن والأمان والاستقرار في ظل ربان سفينتها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، وولي عهده، وحفظ جميع الدول الإسلامية الشقيقة من كل مكروه وسوء.. اللهم آمين.>