العنوان ذكرى الهجرة النبوية في الكويت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1986
مشاهدات 99
نشر في العدد 782
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 09-سبتمبر-1986
شاركت الكويت بقية دول العالم الإسلامي ذكرى هجرة الرسول الكريم
عليه الصلاة والسلام واستلهام معانيها، وقد أقامت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
احتفالًا بهذه المناسبة مساء يوم الجمعة الأول من محرم 1407هـ بالمسجد الكبير، وألقى
وزير الأوقاف والشئون الإسلامية السيد خالد أحمد الجسار كلمة وجّه خلالها نداء إلى
العالم الإسلامي من أجل وحدة الصف ونبذ الخلافات لمواجهة أعداء الإسلام الذين يتربصون
به الدوائر، ودعا السيد الوزير في كلمته كلا من العراق وإيران إلى وضع حد للحرب بينهما
وقال إن في استمرار هذه الحرب تمكينًا للعدو الغاصب من ديار المسلمين.
واستعرض السيد الوزير أهداف الهجرة النبوية الشريفة وقال: إن أهداف
هذه الحادثة العظيمة لم تقتصر على تحويل القلة المسلمة من مكة المكرمة إلى المدينة
المنورة، وهم في حالة ضعف واضطهاد بل استهدفت هذه الموجة البشرية الفاضلة إيجاد مركز
استناد في المدينة المنورة بعد أن صارت حصنًا للإسلام.
وأضاف إنه من هذا الرعيل الأول والجيل المثالي تكون السور الحصين
لدولة فتية رائدة هي الحد الفاصل بين عهد الاستضعاف وعهد التمكين في الأرض من أجل مستقبل
زاهر لهذا الدين الحنيف الهادف إلى إعلاء كلمة الله وإنقاذ الإنسانية من الظلم والباطل.
ثم ألقى الدكتور عبدالعزيز كامل المستشار بمكتب سمو الأمير كلمة
بهذه المناسبة الكريمة أشار فيها إلى قصص الأنبياء وقال: إن المسلم يستنبط من تلك القصص
أمرين هامين التوحيد والهجرة، حيث نجد أن كلًا من سيدنا نوح وإبراهيم ويوسف وموسى وعيسى
هاجر في سبيل عقيدته ولإعلاء كلمة الله. وقال: إن الهجرة من قدر الأنبياء والرسل وهي
عمل هادف إذ يرمي إلى ارتفاع الإنسان بعقيدته ودعوته إلى موطن جديد يستطيع فيه أن يؤمن
فيه عبادته لربه.. وأضاف إننا إذا نظرنا إلى هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام وجدنا
أنه أمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة وكانت تلك هجرة مؤقتة لذلك لم يخرج الرسول نفسه
إليها، أما هجرة المدينة فكانت هجرة استقرار لإنشاء قاعدة جديدة للإسلام يستطيع أن
ينطلق منها إلى مشارق الأرض ومغاربها.
وأشار الدكتور عبدالغفار إلى العبرة والدروس المستفادة من هجرة الرسول
صلى الله عليه وسلم، وقال: إن من دروس الهجرة النبوية أن الاستمساك بالدين وإقامة دعائمه
أساس كل قوة وهو السياج لحفظ كل حق. ولذا كان من واجب المسلمين التضحية بكل غال ونفيس
لحماية هذا الدين وحفظ مبادئه.
وقال في ختام كلمته: إن الهجرة كانت إيذانًا بإقامة دولة الإسلام
القائمة على الحب والأخوة والعدل والمساواة، وإن الإسلام نظام رباني كامل يشمل العقيدة
والعبادة والجهاد وغيرها، وإن الإسلام يعلم أمته بأن النصر لا يأتي بالتمني وإنما بإعداد
العدة.
هذا وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قد أقامت حفلها السنوي
المعتاد بهذه المناسبة مساء الجمعة، وحضر الحفل عدد كبير من مسئولي الوزارة ومن العلماء
وجمع غفير من المسلمين.