العنوان رأيان في قضية الإعجاز العلمي للقرآن
الكاتب فيصل عبد الحليم اسماعيل
تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2001
مشاهدات 59
نشر في العدد 1468
نشر في الصفحة 40
السبت 15-سبتمبر-2001
ذرة إسلام تكفي
الجهد مع المكذبين والمنكرين جهد مهدر، أفضل منه إنفاق الجهد الغالي الثمين في تدبر آيات الله التي اختص بها عباده الموقنين
بعض التفسيرات العلمية لآيات القرآن لا تخلو من تناقض.. مثال ذلك ما قيل عن الحديد
عادت الساحة الإعلامية المسموعة والمرئية والمقروءة لكي تمتلئ في هذه الأيام بالحديث عن ظاهرة اتخذت عنوانًا مفضلًا لدى العامة والخاصة هو: الإعجاز العلمي في القرآن وهو للأسف، شأنه شأن عناوين شبيهة منها «الإعجاز اللغوي والإعجاز البلاغي وغيرهما» تعبير يهزم ويهدم الهدف المعلن منه ويضعف كثيرًا ما ينبئ عليه من أطروحات؛ وإن كان لا ينفي أبدًا عن الدعاة نبل النية وصدق المقصد..
والهدف المعلن هو بيان وتأكيد حقيقة أن القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه، بينما هي حقيقة لا يحتاج القرآن لها تأكيدًا من مخلوق كائنًا من كان، وهي أيضًا حقيقة يسلم بها كل معتنق لعقيدة الإسلام، كثابت إيماني، وينتظر منه أن يعمر بها قلبه ويشع بها فكره فلا يلزمه فيها بيان أو إثبات أو تأكيد وإلا فسدت عقيدته وضعف إيمانه، وهي كذلك حقيقة أنكرها المنكرون عبر القرون، فلا جديد تحت الشمس في إنكارهم، واستمرارهم على إنكارهم قائم حتى وإن كلمهم الموتى، وإن نزلت عليهم الملائكة بمائدة من السماء.. فيكون السعي إلى تبصير رافض إبصار مجرد هباء في هباء.
وما دام الحديث في إطار حقيقة أن القرآن هو كلام الله، فلن يستقيم أبدًا أن يوصف أو ينعت أو يصنف «بالإعجاز»؛ لأن الذي أنزله لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض، فهو بهذا منزه عن كل نعت بشري، والإعجاز في حقيقته يقع تحت صفات وتصنيفات التميز والتفرد البشري «فيما استثنى به الخالق قلة من الناس» مثل العبقرية والموهبة والبراعة والشجاعة بأنواعها، وهذه مثل الإعجاز» لا يستوي أن يوصف بها المولى.. فيقال مثلًا إنه سبحانه عجيب، أو عبقري، أو بارع، أو مذهل، أو مبهر وسوف يلاحظ دعاة الإعجاز» أن الخالق سبحانه لم ينسب هذه الصفة لنفسه أو لكتابه «الذي وصف فيما وصف بالكريم والعظيم والحكيم والعزيز، وهي أيضًا من صفات المولى سبحانه وتعالى عما يصفون» وسوف يلاحظون أن ألفاظ «إعجاز ومعجز ومعجزة» لم يرد لها ذكر في كتاب الله.. ولو شاء سبحانه لأوردها بغير لبس وبكل وضوح ويسر، ويعلم اللغويون والبلاغيون أن ميزان البيان القرآني مطلق الدقة والحساسية، فلا يمكن استبدال حرف مكان حرف فيه «حتى وإن كان عطفًا أو جرًا» ولا نقول لفظًا مكان لفظ أو عبارة مكان عبارة بغير أن يتغير المعنى كلية أو ينقلب أو يفسد.. ويكفي في هذا المقام التنويه بالمجلدات التي قد تفوق الحصر في تنوع الجدل الأزلي القائم بين العباد حول حظوظ المرأة في الإسلام- بقصد الحقوق، وحقوق الرجل في الحياة- بمعنى الحظوظ من جراء الخلط بين ما هو «حظ» وما هو «حق» حين فاتهم أن الله قد أوصاهم في أولادهم للذكر مثل حظ الأنثيين ولو شاء سبحانه لقضى بأن للذكر مثل «حق الأنثيين».
وعلى جانب آخر نجد أن القرآن الكريم لم يرد فيه على الإطلاق لفظ معجزة أو إعجاز حتى يستخدمهما أحد من العالمين في وصف القرآن أو وصف أفعال وأقدار وأقوال الخالق وللمهتمين بالإحصاء، وعلى سبيل الحصر للألفاظ المشتقة من الأصل عجز ورد لفظ نعجز مرة واحدة في «سورة الجن»، وورد لفظ «نعجزه» مرة واحدة في «سورة الجن أيضًا» وورد لفظ «ليعجزه» مرة واحدة في «سورة فاطر»، وورد لفظ يعجزون مرة واحدة في سورة الأنفال وورد لفظ «معاجزين» ثلاث مرات واحدة في «الحج» واثنتان في «سبأ» وورد لفظ «بمعجز» مرة واحدة في «سورة الأحقاف» وورد لفظ «معجزي» مرتين في «سورة التوبة» وورد لفظ «معجزين» مرتين في «سورتي هود والنور» وورد لفظ «بمعجزين» سبع مرات «مرة في كل من سور الأنعام ويونس وهود والنحل والعنكبوت والزمر والشورى» وخلاصة القول في هذا المقام هي أن أحدًا، مثلًا، لا ينجو من الموت بمعجزة.. وإنما لأن الله القدير قدر له النجاة بفضله.
فمن شاء فليؤمن.. ومن شاء فليكفر
ويقر مقدم هذه الأطروحة المتواضعة ويعترف بأنه كان من المنجذبين إلى مدرسة العلم والإيمان منذ أوج بدايتها في منتصف خمسينيات القرن المنصرم، بل والمنجرفين بحماس شديد في تيارها. وقد أثبت «علميًا» لأستاذه رائد علوم الفيزياء الكبير.. أن القرآن الكريم قد سبق أكبر علماء العصر «ألبرت أينشتاين» بأربعة عشر قرنا في صياغة أسس ومفاهيم ما يعرف حديثًا بالنظرية النسبية الخاصة، وقد سجل هذا الإثبات في ورقة امتحان مقال بكالوريوس الفيزياء عام ١٩٦١م. فحقق له ذلك تقدير الامتياز، الوحيد الذي حصل عليه طيلة سنين دراسته الجامعية وقاده حماسه هذا إلى إنفاق نحو أربعين عامًا في ترتيب وتوثيق الظواهر العلمية بين النصوص القرآنية وتأكيد السبق الطويل فيها، وهو لهذا يفهم ويقدر حماس وغيرة الكثيرين غيره من المنكبين على أنشطة مشوقة وجاذبة شبيهة، وهو قد فعل هذا، مثلما فعل الآخرون دون شك، بهدف حسم الجدل الأبدي في القضايا الفكرية والفلسفية والإيمانية حول مسألة وجود الله. ونفي وجود مصدر بشري للتنزيل القرآني، وقد طرح جهد ونتاج ما يعادل ثلثي عمره في البحث الحثيث جانبًا، دون تردد وبكل الارتياح والغبطة، لحظة أن وجد ضالته وحلم حياته في نص قرآني موجز واضح مثل كثير من النصوص القرآنية الواضحة التي ترددها عشرات أو مئات أو ألوف المرات دون أن ندرك دلالتها الحقيقية وما تحتضنه من كنوز المعرفة والحكمة، إلى أن يشاء الله فيهدي إلى مكنونها عبدًا من عباده وقد جاء في القرآن الكريم: ﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (الكهف: ۲۹)، وليس أوضح ولا أبسط من هذا التصريح القاطع الصريح ولا أرقى منه ولا أكرم في مخاطبة الذكاء البشري والضمير الإنساني، وليس أسهل منه على فهم كل من المؤمن والمنكر، ويبقى على هذا وذاك استيعاب دلالته فيمضي الأول إلى العمل على نيل استحقاق الانتماء الحقيقي للعقيدة السمحاء، بينما يتصرف الآخر إلى شؤون دنياه ولا شأن له بمعتقدات الآخرين ولن تكون للمؤمن حاجة للانشغال يجدل عن الله وقد ارتضاه ربا، ولا عن الإسلام وقد ارتضاه دينا، ولا عن محمد الله وقد ارتضاه نبيًا ورسولًا ولن يكون لدى المنكر المبرر المنطقي للجدل في إله ينفي وجوده عن ادعاء قناعة وعلم ويقين وما يوفره النص القاطع لكل من المؤمن والمنكر من آليات ومؤهلات وبواعث اليقين -بل والموضوعية- هو بغير شك أضعاف أضعاف ما تطمع في تحقيقه جدليات مدرسة الإعجاز العلمي للقرآن.
وإذا فحصنا إحدى تلك الجدليات وأكثرها اليوم انتشارا، وهي تلك التي تتعلق بالربط التخميني بين موقع سورة الحديد في ترتيب سور الكتاب العزيز «٥٦ دون حساب الفاتحة» والوزن الذري لعنصر الحديد «٥٦ وحدة كتلة ذرية تقريبا»، من ناحية، وترتيب آية «وأنزلنا الحديد» في هذه السورة بالعدد الذري «26» مضيفين البسملة له من ناحية أخرى يتكشف لنا التناقض الواضح في البيان ولأنه بيان من عند غير الله كان من الطبيعي أن نجد فيه اختلافا كثيرا مثلًا التناقض بين أساس ترتيب السورة/ حذف، وأساس ترتيب الآية/ إضافة، ثم تأتي حقيقة أن النصوص القرآنية لا تعترف بشيء اسمه «تقريبًا» ولقد سبق أن أشرنا إلى حقيقة الدقة المتناهية للتعبير القرآني، ونزيد في هذا المحتوى الذري فنسوق الحجة في قول المولى سبحانه: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ (يونس: 61)، والعلم يفرض أيضا على المشتغل به مراعاة أقصى درجات الدقة المتاحة سواء في الأرقام أم في التعبير والحقيقة العلمية في حدود الدقة المتاحة تقول بأن الوزن الذري لأكثر نظائر عنصر الحديد انتشارا في الطبيعة هو الأقرب إلى رقم ٥٥.٨٤٧ وحدة كتلة ذرية نووية». وتقول حقائق العلم إن عنصر الحديد يظهر -مثل كافة العناصر- في عدة نظائر لها جميعا نفس العدد الذري، ولكنها تختلف في أوزانها الذرية، وقد تشترك نظائر الحديد في العدد الكتلي وهو يساوي رقميا الوزن الذري تقريبا، مع نظائر عناصر أخرى مثل الكروم والمنجنيز والكوبالت والنيكل، وهي تختلط به في الطبيعة بنسب متفاوتة ونسبة عنصر النيكل بالذات في الحديد دالة على مصدره ونوعيته، وتتراوح قيمتها في الطبيعة عامة بين ١٤.٦% لما يسمى بالحديد النيزكي السماوي أو الخارجي المصدر، وهي دون ذلك بالنسبة لما يدعى بالحديد الأرضي المصدر.
آيات للموقنين.. لا للمكذبين
ولا المنكرين
وهناك بعد هذا حقيقة أن البيانات المقدمة تتطلب من المتلقي العام قبولها والتسليم بها ثقة في علم وأمانة عارضها، دون فحص أو مسالمة أسسها ودقائقها لأنه لن يكون في الغالب مجهزًا بأدوات فحصها علميًا وتقنيًا أو حتى موضوعيًا. والذي لديه مثل هذا القبول أولى به وأيسر له أن يقبل كلام الله وبلاغ رسوله الأمين، ولن تكون لديه أدنى مشكلة بالنسبة لليقين في وجود الله وصدق الرسالة. وأما الآخر الذي يستهدفه البيان أصلًا بأمل الإقناع بحقيقة ينكرها ويرفضها فلن تقنعه آيات أو ما يصفها البيان بمعجزات الكون كله لأن هذا ما قضت به حكمة خالق الكون في قوله سبحانه ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات: 20-21) وكذا يتبين أن اليقين هو مؤهل الإبصار وليس العكس، في كل اتجاه وفي كل مجال رؤية وإبصار، خارج النفس البشرية المعنية وداخلها لأنه يفتح الأعين والأفئدة والآذان والأذهان ولا غرابة في ذلك، فمثلما أن استقبال بث إذاعي أو تليفزيوني يتطلب تجهيزًا خاصًا، فإن إبصار الحق يتحقق فقط للمستحق المؤمن الموقن في صدق العقيدة ولا ننسى -إضافة إلى ذلك- أن المولى سبحانه لم يقل إن في الأرض آيات للمكذبين أو المنكرين أو المتشككين أو المجادلين، وهو ما يعني بوضوح أن الجهد مع هذه الفئات الأخيرة ومثيلاتها في المكابرة هو جهد مهدر، وأفضل منه إنفاق الجهد الغالي الثمين في تدبر آيات الله التي اختص بها عباده الموقنين. وهذا بالتمام هو الهدف النهائي لهذه الأطروحة المتواضعة التي تنشد الدعوة إلى الموضوعية في تناول النصوص القرآنية للتعبد والاستمتاع والترويح والترقي والتأمل وتحقيق درجات ومراتب أعلى في النضج الإيماني وقد يتخذ الاتجاه إلى ما يسمى الإعجاز العلمي مسارا يمكن تصنيفه تحت التأملات العلمية في النصوص القرآنية. وبالمثل تأتي التأملات اللغوية والبلاغية والجمالية والفلسفية والاجتماعية والاقتصادية والتشريعية وغيرها في النصوص القرآنية.
ومن التأملات العلمية المغايرة في سورة الحديد نجد أن الانجذاب نحو ما يعتقد أنها تحمله من أرقام ذرية سحرية، يحجب عن المتفكر والمتدبر ما تحتضنه من حقائق مؤكدة بسيطة وشيقة وممتعة وأكبر الإمتاع في هذه الحقائق أنها سلسة ميسرة في متناول أصحاب الفطرة ممن ليس لهم شأن بالأرقام الذرية من عدد الشحنات على نواة الذرة العدد الذري، أو مجموع مكوناتها من بروتونات ونيوترونات العدد الكتلي الذي هو الرقم التقريبي الصحيح للوزن الذري. وتلفت هذه الحقائق الأولية النظر إلى أن فلز معدن» الحديد قد لقي تميزا في القرآن الكريم لم يحظ به غيره حتى بين المعادن النفيسة الغالية فخصصت له من دونها جميعا سورة، وذلك بخلاف الذكر في مواقع أخرى متعددة من الكتاب. فلقد ذكر الذهب والنحاس وذكرت الفضة، ولم تخصص لأي منها سورة، ولم يوصف أي منها بالنفع في غير زينة الحلي وزينة المال للأثرياء والقادرين، وليس أبدا النفع العام الفائق للناس.
ولا يحتاج أحد اليوم بيان منافع الحديد لكل الناس في كل الدنيا.. من العمائر للسكنى إل الحافلات والقطارات للسفر إلى الحاويات للشحن إلى الناقلات للوقود «النفط». وأما لفظ. أنزلنا، فإنه يشير إلى المصدر السماوي «الفضائي»، للحديد. وهناك في الواقع اتجاهات بحثية حديثة ترجح أن جميع خام الحديد على سطح الأرض هو في أصله خارجي «سماوي»، وقد جاء نتيجة تعرض الأرض في طفولتها الجيولوجية إلى الاختلاف في عمر الوصول إلى الأرض. فالحديد الذي لم يزل يحتفظ ببصمته السماوية يحمل الطبيعة النيزكية الأحدث، وأما الآخر فيرجح أنه فقد تلك البصمة من خلال تحولات فيزيائية وكيميائية عبر مئات الملايين من السنين، والله تعالى أعلم.
الإيمان اختيار
وهذا يعيدنا إلى اليقين الذي بنينا عليه هذه الأطروحة بكاملها، وهو أن الإيمان اختيار لا يستقيم إلا بكامل الوعي والعقل والإرادة، فلا يأتي ولا يحل غصبا على أحد من العباد. ومن هنا تعظم مسؤولية من ارتضوا لأنفسهم الإسلام دينا، فيتحتم عليهم الانصراف إلى الوفاء بواجباتهم الإيمانية. وأبرز هذه الواجبات احترام الانتماء وإثبات جدارة المؤمن بهبة الحياة ومسؤولياته ورسالته فيها من خلال تعامله مع الخلق محسنا، بمثل ما أحسن الله إليه. وهذه إذن دعوة للدعاة والواعظين أن يدعوا الجدل والمجادلين في الله وكتابه بغير الحق جانبا، ويتجهوا إلى الفعل السديد الذي ينفع الناس جميعا، فيمكث في الأرض وهم من غير شك يعلمون أن جموع المسلمين لن يستحقوا أبدا صفة خير أمة أخرجت للناس إلا أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر فقط بتقديم النموذج الحقيقي الأمين الصادق المخلص الذي يليق بالانتماء إلى عقيدة تستحق من معتنقيها أكبر الاحترام وأعظم التوقير مدركين أن رسالة الإسلام إنما جاءت إتماما المكارم الأخلاق وعندها فإن ذرة واحدة من الإسلام سوف تكفي جموع المسلمين شرور أنفسهم وسيئات أعمالهم فتختفي من شوارع المسلمين وبيوتهم ومؤسساتهم ظواهر بذيئة كسب الدين والأعراض والأنساب، وتختفي التسلية بالقرآن الكريم في المحال والشوارع والمقاهي على دخان الشيشة وطرقعة الدومينو والطاولة وعلى أنغام اللغو واللهو والعبث وتختفي القاذورات من الطرق، ويتوقف تحقير اسم الجلالة بحشره في أغان مصورة خليعة تصاحبها رقصات مبتذلة رقيعة، وتصبح بيوت الرحمن بيوت رحمة وأمن وسكينة وأمان وليست بيوت حناجر جانحة جامحة تنطلق مرعدة مجلجلة مدوية بالضوضاء إلى عنان السماء، فلا يقبل منها نداء ولا يستجاب لها دعاء.