; رأي القارئ (العدد 1582) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (العدد 1582)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-ديسمبر-2003

مشاهدات 69

نشر في العدد 1582

نشر في الصفحة 4

السبت 27-ديسمبر-2003

 الذين شهدوا زورًا

فلسطين أرض عربية إسلامية سكنها العرب أول من سكنها، وامتلكها المسلمون عندما فتحها الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومنذ ذلك التاريخ إلى اليوم لا يمكن أن تكون لدولة ما أو تحت سيطرة أو وصاية جهة ما سوى الدولة الإسلامية حالها حال الأراضي الأخرى التي فتحها المسلمون.

ولكونها أرضًا إسلامية، لا يجوز لأي مخلوق حاكمًا كان أو محكومًا أن يتصرف فيها كيفما شاء، ناهيك عن التنازل عن شبر منها. لقد ارتكب البعض خطأً شرعيًا جسيمًا عندما عقدوا الصلح.

الكيان المغتصب أقروا واعترفوا بشرعية الاغتصاب وأن الأرض أصبحت تحت سيطرة اليهود وهم الذين أثخنوا في أهلها وشردوا الباقي منهم تحت سمع ومرأى العالم بأسره. كما قام اليهود بأكبر عملية نصب وخداع على بعض العرب الذين تنازلوا عن هذه الأرض من أجل السلام الموعود الذي ضحك فيه اليهود على العرب وتلاعبوا في تسميات القضية الفلسطينية تحت غطاء السلام الشامل والعادل أو سلام الشجعان أو سلام أبناء العم.

لقد شهد أولئك زورًا وبطلانًا بأن الأرض أصبحت ملكًا لليهود دون تخويل من أحد أو توكيل ودون استشارة علماء الأمة الإسلامية الذين هم السد المنيع والحامي الأمين لأملاك الأمة الإسلامية.

على العرب أن يصححوا الوضع، وأن ينقضوا هذه الاتفاقيات الاستسلامية وأن يمهلوا العدو الغاصب مهلة معينة لإرجاع ما أخذه بالباطل والمكر والخديعة وأن يجتهدوا في إقناع العالم الحر بأحقية امتلاكهم الأرض فلسطين وأن اليهود بغاة مغتصبون يجب طردهم من الأرض وإرغامهم على تعويض ما أفسدوه من حرث ونسل.

فهل نشهد نحن أبناء هذا الجيل الذي تراكمت عليه الهزائم صحوة من أجل إرجاع الحق ونصرة المظلومين من أبناء فلسطين؟

عبد الجليل الجاسم - البحرين- aljassim@batelco.com.bh

 

 إعلامهم وإعلامنا

أهمية الحرب الإعلامية وخطرها أصبح من الوضوح وسرعة التأثير بدرجة لا ينكرها غير جاهل، وقد تنوعت وسائل الإعلام واتخذت لها أساليب ظاهرة وخفية بشكل لافت للنظر، سواء على مستوى الصوت والصورة والحرف المطبوع في صحيفة أو مجلة أو كتاب أو شريط ناطق سينمائي أو تلفزيوني أو وثائقي.

السؤال هنا: إلى أي مدى نجحنا في تسويق وجهة نظرنا للآخر ولماذا ولدت تجربة مثل تجربة مصطفى العقاد - الذي نهض بمسؤولية عالمية في إيصال صورتنا الحضارية للآخر؟

هل كنا على مستوى حضارتنا حقاً في طباعة الكتاب والمجلة؟ بالطبع لا ننكر الجهود التي تقوم بها جهات بعينها، ولكنا نروم أن يكون الجهد عاماً، تتكاتف للنهوض به مجمل الجهات التي تقع على عاتقها المسؤولية الأدبية في ذلك.

كم عدد المطبوعات التي تصدرها للآخر مترجمة بلغته مما يخاطب العقل، وحسب ما توصلت إليه البشرية من تقنيات وتقدم؟ نقف مع نماذج المستوى ما وصل إليه الغرب ونحاول أن نقارن حالنا.

مجلة "الثمرة" «The Plain Fruit» على سبيل المثال تبشيرية تصدر في أمريكا توزع أكثر من ثمانية ملايين نسخة مجانية ويصدرها شخص واحد. أما جماعة "شهود يهوه" وعددهم لا يتجاوز مليونين على مستوى العالم، فإنهم يطبعون عند نشر كتاب لهم 84 مليون نسخة ويترجمونه إلى 95 لغة في حين أن مجلة واحدة أخرى للجماعة نفسها تطبع 8 ملايين و900 ألف نسخة بأربع وخمسين لغة.

في الكيان الصهيوني يطبع ما مجموعه من صحف ومجلات عامة ومتخصصة ما يزيد على ألف مطبوعة، وذلك يزيد عما تطبعه الدول العربية مجتمعة. ونأتي هنا لرأس المال لنجد أن التاجر اليهودي مردوخ يمتلك 63 من صحف أستراليا وبريطانيا وأمريكا اليومية و59 من ملاحق يوم الأحد من الصحف في البلدان نفسها!

هذا في مجال الصحافة، فما حال الكتاب والفيلم والأغنية وغيرها الكثير؟ هل يحق لنا بعد ذلك أن نتباهى؟ سؤال يظل معلقاً ويحتاج إلى جواب.

سمير أحمد الشريف

 

 ردود خاصة

الأخ محمد خورشيد - المدينة المنورة

أحداث العراق أسهمت في تحويل الأنظار عن القضية الفلسطينية... هذا صحيح. لكن الصحيح أيضًا أن الأنظار سواء تحولت أو لم تتحول فإنها لا تعكس غير الحسرة والأسى لأن العجز بلغ بنا إلى الحد الذي فقدنا معه القدرة على التأثير أو تغيير الأحداث لصالحنا.

بالرغم من أننا نقرأ أو نتابع وتركز الأنظار، كل الذي خرجنا به من هذه التأملات هو أن قضايانا يربطها ناظم واحد يتلخص في إضعاف المسلمين وتشتيتهم ليتمكن عدوهم من إحكام سيطرته ونهب خيراتهم.

 

 «ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ«9» ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ«10»» «الحج 9-10»"

 

 على مائدة اللئام

يسعى الغرب حين يدعم إسرائيل للقضاء على الحضارة الإسلامية نهائيًا، وذلك باحتلال بعض البلدان الإسلامية من ناحية وضرب اقتصادات دول إسلامية من ناحية أخرى، ثم محاولة إنهاء وجود أي مظهر إسلامي أو شعيرة إسلامية على يد بعض بني جلدتنا والتحرش ببلاد المسلمين وضرب مدن ومواقع فيها بحجة الإرهاب، بل ووصل الأمر إلى القتل الجماعي والمذابح كما وتغيير الواقع الديموجرافي.

حدث في البوسنة مئات السنين والغرب يحاول ولم ينجح مطلقًا أيام الخلافة الإسلامية. أما وقد انفرط عقدها واحتلت بلدانها فلا سبيل لبداية النصر سوى الوحدة والترابط والعودة إلى أسباب النصر الأولى:«إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ» «الأنبياء: 92».

أحمد عبد العال أبو السعود- القصيم، السعودية

 

 تنبيه

تلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير موقعة باسم صاحبها كاملاً وواضحًا.

المراسلات باسم رئيس التحرير، والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي «المجتمع».

الرابط المختصر :