; رأي القارئ: (العدد: 1673) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ: (العدد: 1673)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-أكتوبر-2005

مشاهدات 60

نشر في العدد 1673

نشر في الصفحة 6

السبت 15-أكتوبر-2005

 إلى واضعي الدستور العراقي

إن الله سبحانه وتعالى لما خلق الإنسان وسخر كل شيء في هذا الوجود لخدمته، وضع له دستورًا ومنهاجًا ليبين له كيف يعمر الأرض، كذلك حدد العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين البشر جميعًا، وهذه الشرائع جاءت إلينا بواسطة الأنبياء والمرسلين -عليهم السلام- وآخر هذه الدساتير والشرائع وأنفعها أيضًا القرآن الكريم. فهو منهاج كامل وراسخ، وفيه كل ما يخص البشر ويفيدهم من أمور اقتصادية واجتماعية، وفيه تحديد العلاقة بين الأفراد، مثل: صلة القرابة، والميراث، والمحرمات في الأنساب لكي يميز الإنسان عن الحيوان وبقية المخلوقات، لهذا فإن الله تعالى علم الإنسان بالقلم، أي علمه القراءة والكتابة، ولعل ذلك ما وضحه لنا في أول سورة نزلت من القرآن الكريم. 

الشيء الآخر الذي يميز الإنسان عن بقية المخلوقات أو الحيوانات هو أن الله تعالى جعل له نسبًا، أي يجب أن يعرف الإنسان من أبوه ومن والدته ومن أخته؟ وهكذا لأن هؤلاء جميعًا محرمات عليه في نكاحه لهن، ولكن الحيوانات غير مكلفة بذلك فهي لا تعرف من أختها أو أمها أو خالتها، وربما جامع الفرد عمته أو خالته أو حتى أمه، لهذا فإن الذين يريدون أن يضعوا الدساتير والقوانين الوضعية ولا يعتبرون الزنى جريمة فهؤلاء لا أنساب لهم، إنهم قردة؛ لأن الزني يخلط الأنساب.

وعندما تختلط الأنساب يصبح الإنسان كالقرد أو الكلب، بل أدنى منهما، ولهذا فإن هؤلاء الذين لا يعتبرون الزني جريمة يجب أن يحاسب مرتكبها وفق ما شرعه الله تعالى لنا في القرآن الكريم والسنة النبوية الطاهرة عليهم أن يتركوا الأقلام ولا يمارسوا القراءة والكتابة؛ لأن القراءة والكتابة علم الله تعالى بها الإنسان فقط. 

هذه السطور أكتبها بمناسبة مناقشة ما يسمى الدستور العراقي أو غيره من الدساتير التي توضع من قبل البشر في أي مكان على الأرض وفي أي زمان، فهي لا تنفع البشر؛ لأنها من وضع البشر.

ليلى عبد الله

 

 الأستاذ البنّا .. ومفهوم التجديد الإسلامي

إذا ما أعملنا محركات البحث العملاقة في تراث الأستاذ البنا -يرحمه الله- فسوف يحصل الباحث على نتائج عظيمة في هذا الباب (التجديد) الذي طالما نادى به علماء الإسلام وأعداؤه على حد سواء، مع فارق النية والهدف.. إن الباحث الذي أمضى سنوات طويلة في البحث عن صياغة واضحة محددة لمفهوم التجديد الإسلامي وآلياته ليجد في تراث البنا ضالته المنشودة.. يجد معالم المنهج السلفي التجديدي المتكامل في رسائل وكتابات الأستاذ البنا، ولقد كان جليًّا عند الإخوان أنهم ليسوا كالمؤسسات الدينية التقليدية، أو الطرق الصوفية البدعية.. بل كان واضحًا لديهم أنهم دعاة تجديد.. أو بعبارة الأستاذ البنا في وصفه للإخوان المسلمين بأنهم «دعوة من الدعوات التجديدية لحياة الأمم والشعوب» (دعوتنا في طور جديد، الرسائل، ۱۲۳).

ويبين الأستاذ البنا أن من أهم مقاصد دعوة الإخوان المسلمين «جمع المسلمين عمليًّا على مبادئ كتابهم الكريم بتجديد أثره البالغ القوى في النفوس» ويؤكد أن القرآن الكريم بطبيعته يعمل على حث الناس على تجديد النظرة. (العقائد، الرسائل، ٤٠٥).

وإن الشيخ البنا كما يأمر أتباعه أن يكونوا دعاة تجديد يحملون دعوة تجدد الشعوب والأمم فإنه يطلب من مريديه أن يمارسوا هذا التجديد في نفوسهم وأرواحهم ووجدانهم، فالأستاذ البنا يريد منا أن نقوم بتجديد نفوسنا وبناء أرواحنا بناء غير هذا الذي أبلته السنون والحوادث وذهبت الأيام بما كان فيه من مناعة وقوة، وبغير هذه التقوية الروحية والتجديد النفسي لا يمكن أن نخطو إلى الأمام خطوة. (هل نحن قوم عمليون، الرسائل، ۳۸).

ومن ثم ينقلون هذه الروح التجديدية إلى الأمة، والحق أن الأستاذ البنا وضع المنهج الإسلامي المنضبط في تجديد العلوم الإسلامية المختلفة.. ترى ذلك جليًّا في رسائله ومقالاته، ولا تخفى مدرسة البنا في أسلوبها المتميز في عرض العقيدة الإسلامية السنية والكلام يطول في منهجه لتجديد العلوم الأخرى ولكن أدعوكم إلى مائدة الأستاذ البنا الغنية.

محمد مسعد ياقوت

 

 من النيجر .. مسلمة تستغيث!

رائحة الموت حولي في كل مكان.. شبحه بات أنيسي وجليسي لا سواه، بلغ بي الفقر والضعف أني لا أملك إلا زفرات تتردد في صدري.. ما عدت أقوى من شدة الوهن أن أصدرها أصوات أسمعكم إياها، فإلى كل حاكم مسلم وقائد أدام الله في طاعته وخشيته وخدمة دينه ونصرة شرعه عزكم وملككم، أسألكم بحق الإسلام الذي جمع بيننا وبينكم أن تحفظوه علينا، وأن تصدوا عنا ريح الكفر العاتية، أولم يستعذ الحبيب صلى الله عليه وسلم من الكفر والفقر معًا، أطفئوا حر جوع تكتوي به أضلعي يلوح أمام ناظري ليل نهار طيف عزيز غال.. رغيف خبز! ما عدت أدري إلى متى أقاومه تحت ظلال الصليب، ما عدت أجد أيادي بيضاء كانت تجود بخير أوطانكم علينا من مال وكساء وغذاء ومسجد يحفظ علينا عقيدتنا وديننا، خوفًا من اتهامهم بدعم الإرهاب، وإليكم بعد الله تعالى المشتكى فإنا في أعناقكم أمانة، وستسألون عناء. 

إلى كل عالم وداعية وصاحب قلم: أعددتم الملفات وسطرتم المقالات وصدحت المنابر بدعواتكم لا حرمكم الله الأجر والثواب، ولكني مازلت أنتظر منكم الكثير.

إلى كل طبيب مسلم:

لا أسألكم أن تتكلفوا مشقة الحضور إلينا، أتفهم خوفكم من أمراض معدية، وندرة ماء وقسوة مناخ، ولكن فقط أسألكم بعض علاجكم وأدويتكم، لا تتركونا كفئران تجارب بيد من لم يخشوا فينا إلا ولا ذمة.

إلى كل امرأة مسلمة:

أدام الله عليك الثياب والحلي والزينة والأمان، لو تذكرينني من بين المئات، بل الآلاف مما تنفقيه فقط على أدوات زينتك، عسى أن تجودي علي بما أزين به جسدي وأستره، وما أجمل أن يكون حجابًا أصون به عفتي وما تبقى مما انتهك الفقر من كرامتي وإنسانيتي...

هذا ندائي، وهذه رسالتي قد نشرت في أحضانها عتابي.. و يا قومي كل رسالة ولها جواب.. أم تراني أخطأت العنوان؟

غادة أحمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

580

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

171

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية