; رأي القارئ- العدد 1686 | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ- العدد 1686

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-يناير-2006

مشاهدات 84

نشر في العدد 1686

نشر في الصفحة 6

السبت 28-يناير-2006

أختكم عراقية

جملة أحزنتني حزنًا لا حدود له عندما كنت أؤدي فريضة الحج العام الماضي، قابلتني وقالت: أعطني لوجه الله.. أختكم عراقية كان وقع الكلمات على نفسي شديدًا، حيث تذكرت أيام كنت أعمل بالعراق بين أنهارها وحدائقها وأشجارها وكرم أهلها، وقلت في نفسي بنت العراق تسألني لقمة العيش لأطفالها حيث مات عائلهم ودارت عليهم الدوائر؟!!

ورددت في نفسي لكم الله يا أهل -العراق- لكم الله يا نساء العراق، لكم الله يا أطفال العراق، فأنتم الآن وقود لحرب صليبية لا بارك الله في طلائعها، وقلت والحسرة تملأ فؤادي: بماذا نجيب الأطفال الذين تهدم البيوت على رؤوسهم، بماذا تجيبون يا قادة العرب والمسلمين؟ وبماذا يجيب كتابنا الأشاوس؟ ينامون ملء الجفون، وكأن الأمر لا يعنيهم، والله ثم والله دم هؤلاء الأطفال في رقابنا يوم القيامة، ولا عذر لنا أمام الله.. ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ (الصافات: 24)

واحزناه على عراق الرشيد، وآسفاه على مجد تليد واشوقاه لرجل رشيد، فقد حلك الظلام، والله إني لمحزون، ولكني أقول: «ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا». 

أحمد بن ماجد

الإسلام كمرجعيه حضارية

مما لا شك فيه أن المصطلحات التي تستخدمها الأحزاب والمنظمات في الساحة السياسية اليوم مصطلحات متنوعة يلزم فهمها وتصنيفها والاتفاق على مدلولاتها حتى تنكشف المغالطات ويقل سوء التفاهم.

ويمكن تصنيف هذه المصطلحات إلى ثلاثة جوانب:

1-المواطنة: أي المصطلحات التي تحدد طبيعة الرابطة بين أبناء الوطن قومية دينية جغرافية....

2-الحكم: أي المصطلحات التي تحدد طبيعة الحكم جمهوري ملكي رئاسي ديمقراطي.

3-المرجعية: أي المصطلحات التي تحدد مرجعية الحكومة أو الحزب الحاكم في التشريع وتصريف الأمور اشتراكية رأسمالية، شيوعية، ليبرالية علمانية إسلامية.

وتحدد دساتير الدول عادة الجانبين الأولين «لمواطنة» و«الحكم».

أما الجانب الثالث وهو «المرجعية» فهي مسألة حزبية متنوعة تختلف من حزب لآخر ومن حكومة إلى أخرى لاختلاف الناس في مبادئهم وأفكارهم وتصوراتهم، والمرجعية يمكن أن تكون رأسمالية، أو اشتراكية، أو شيوعية، أو إسلامية، أو مزيجًا مما سبق، وهنا يأتي سؤال: أليس الإسلام تصنيفًا دينيًا طائفيًا؟ حيث إنه دين كباقي الأديان فلماذا نصنفه مع المرجعيات، وهنا نحتاج لتوضيح أن الإسلام بالإضافة إلى أنه دين، إلا أنه ليس ككثير من الأديان التي اهتمت بالأخلاق والآداب وتركت ما لقيصر لقيصر، فإلى جانب المنهج الأخلاقي والروحي، جاء الإسلام بتشريعات وتصورات اجتماعية وسياسية واقتصادية تجعله مرجعية تشريعية يمكن أن تتبناه أو تستفيد منه حكومات وأحزاب دينية أو غير دينية، ولا يجب أن تكون هناك حساسية تجاهه، بل ينظر إليه نظرة واقعية إيجابية لكونه تراثًا حضاريًا ضخمًا، وقد وقع الإسلام ضحية لطرفين؛ طرف تبناه بطريقة جامدة وأراد فرضه على الآخرين بالقوة، وطرف رفضه جهلًا أو ظلمًا، ولكن مع مرور الوقت وحصاد التجارب التي أفادت منها كل الاتجاهات السياسية إلا الاتجاه الحاكم، أزهر الخطاب الإسلامي المعتدل من جديد، والتقى مع الخطاب العام الذي تبنته أطياف الوطن خطاب الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة. 

محمد زهير الخطيب- كندا

النوبة.. أقوى مما يظنون

التحقيق المنشور بـ المجتمع في عددها رقم ١٦٧٤، أشار إلى أوهام المحامي ممدوح نخلة حول تبنيه مطالب ما يسمى بالأقليات في مصر، والخطير في الأمر أن هذه المزاعم شملت اسم «النوبيين» جنبًا إلى جنب مع اليهود والأقباط والشيعة والبهائيين، وذلك لإقحام اسم «النوبيين» فيما لا ناقة لهم فيه ولا جمل. 

فمن الناحية السياسية، فإن النوبيين لهم وجود واستقرار في كل بقاع السودان ومصر، وليسوا محصورين في منطقة بعينها، وفي نفس الوقت فإنهم منخرطون في العمل السياسي بمختلف توجهاته الفكرية، كل حسب قناعته الشخصية.

ومن الناحية الثقافية، فإن للنوبة ثقافتها الخاصة بحكم وجود لغة خاصة بها. تحمل كثيرًا من المعطيات الثقافية الأصيلة والعريقة، والملامح الأدبية والفنية الجميلة التي تداولها النوبيون لمئات السنين، وشكلت أخلاقياتهم المعروفة وأسلوبهم في الحياة ومفاهيمهم في اجتماعياتهم وعاداتهم وتقاليدهم، وفي كل هذه الفرعيات فإنها لم تتعارض مع المفاهيم التي يدعو إليها الإسلام في جزئياته وكلياته.

وفيما يتعلق باعتبار النوبيين أقلية، فهذا أمر مردود عليه، فكثير من القيادات السياسية في كل من السودان ومصر نوبيون وفي مواقع سيادية عليا أحيانًا، وهذا لا يلغي وجود مطالب حيوية للنوبيين يسعون لتحقيقها بكل الوسائل المشروعة، وأنهم يعانون من بعض مظاهر الإهمال التي تشمل كل الأقاليم البعيدة عن العواصم بصفة عامة، أما ما يثار أحيانًا عن دولة نوبية فهو محض أوهام يروج لها الاستعمار الجديد لجس النبض في الشارع السياسي تمهيدًا لتفتيت المنطقة إلى دويلات.

كما أن سماحتهم التي يواجهون بها بعض الأطروحات لا تعني سذاجتهم إلى الحد الذي يفصل بينهم وبين ماضيهم العريق الذي نلمسه في تفاعلهم مع التعاليم الإسلامية، منذ دخول الإسلام إلى النوبة مع بدايات عصر الدعوة في القرن السادس الميلادي كما هو مثبت تاريخيًا، وليس في القرن الخامس عشر الميلادي كما يدعي بعض الكتاب لحاجة في نفوسهم.

محي الدين صالح 

رابطه الأدب الإسلامي- القاهرة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2111

110

الجمعة 01-سبتمبر-2017

فريضة الحج.. مقاصد وغايات

نشر في العدد 2111

133

الجمعة 01-سبتمبر-2017

الحج.. وحدة الهدف والغاية

نشر في العدد 43

112

الثلاثاء 12-يناير-1971

هذا الأسبوع (43)