العنوان رأي القارئ: المجتمع (1526)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 09-نوفمبر-2002
مشاهدات 79
نشر في العدد 1526
نشر في الصفحة 4
السبت 09-نوفمبر-2002
وقالوا من أشد منا قوة
دولة ترتدي لباس القوة والجبروت والطغيان في الأرض، فهي تهدد وتتوعد وتضرب من تشاء ولا تقيم وزناً ولا حساباً لأحد، نسيت أو تناست أن للكون إلهًا قادراً لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا تعتبر بمن قبلها في الماضي البعيد، فقد انهارت وبادت وطمست معالم أمم ودول وصدق الله اذ يقول: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (الفجر:6،7،8،9،10،11).
وفي الحاضر القريب، هلك موسوليني، وهتلر، والدب الروسي، الذين عاثوا فسادًا في الأرض، مثل من سبقوا ممن قال الله تعالى مخبرًا عنهم: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ (فصلت:15).
محمد علام- السعودية
إن الله يمهل ولا يهمل
﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾ (إبراهيم: 46-47)
منذ الحادي عشر من سبتمبر، ونحن نلحظ أن الإدارة الأمريكية تعيش في دوامة من التخبط، فهي توزع الاتهامات يمينًا وشمالًا باتجاه كل مسلم في هذا الكون، ولم نر أو نسمع أي إشارة، ولو من باب ذر الرماد في العيون، كما يُقال إلى جهة «"إسرائيل" أو يهود أمريكيين».
ونتيجة ذلك، أصبح كل مسلم إرهابياً في نظر أمريكا، ليسهل الانقضاض العدواني عليه في كل مكان، وسمعنا الرئيس الأمريكي يقول إن الحرب الصليبية ضد الإسلام... قد بدأت.
وبعد أن أنهت أمريكا حربها في أفغانستان، نظرت يمينًا وشمالًا وتساءلت: على من الدور الآن؟ ولم تنتظر طويلًا، فقد قامت بتجميد عدد من الودائع المالية في البنوك الأمريكية، بعد ذبلك أوعزت الى مجلس الأمن أن يوجه إنذاراً إلى العراق بوجوب عودة لجنة التفتيش عن الأسلحة، دون أي عرقلة أو إعاقة، وبعد أن فشلت أمريكا في هذا التوجه أرسلت مندوبيها ليعلنوا أن الحرب ضد العراق قد حان أوانها، ولّما لم تجمع ما يكفيها من الموافقة، آلت على نفسها أن تمضي في هذا الطريق وحيدة دون الالتفات إلى مؤيديها أو معارضيها، وها هي الآن تعد لمحاربة هذه الدولة، لاعتقادها أن قوة العراق خطر على ربيبتها «إسرائيل»، وإذا وقع عدوان على "إسرائيل"، فإن أحلام أمريكا الدول العربية سوف تتبخر في المنطقة، لهذا مهدت لهذه الحملة للانقضاض على قوة العراق.
وكم سمعنا ولمسنا من أمريكا والغرب بأسره حرصهم على أن يجعلوا قوة "إسرائيل" تتفوق على قوة الدول العربية مجتمعة إزاء هذه الأحداث، لم نر رد فعل من جانب الدول العربية أو الإسلامية؛ لأن أمريكا استطاعت أن ترهب ما يزيد على المليار من العرب والمسلمين!! ولكننا نعود فنقول: إن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل، فقد أمهل الأمم السابقة حتى توهمت ألا سبيل لفنائها أو إيذائها، فجاء أمرُ اللهِ كلمحِ البصرِ أو هو أقرب.
محمد جبريل- السعودية
سماحة الشيخ محمد مولوي
رحل عنّا علم من أعلام الإسلام في كيرالا، جنوب الهند، وعالم موسوعي وداعية نشيط خف لنصرة الاسلام وضد هجمات الكائدين، وهو سماحة الشيخ العلامة محمد مولوي. لم يخلف أثراً علميًا مقروءًا، إنما خلف الآلاف من التلاميذ المتسلحين بالعلم والمعرفة، انطلقوا مشارق الأرض ومغاربها يدعون إلى الدين الحنيف وينشرون تعاليمه. وهو إن لم يؤلف كتابًا، فقد كان المصدر والموجه لتأليف مئات الكتب في مختلف فروع العلم الشرعي. كان يتمتع بقدرة ذهنية عجيبة في استذكار وقائع التاريخ الإسلامي، واستجماع أطرافها، كما كان له إلمام واسع بأنساب العرب.
كان سماحة الشيخ محمد مولوي جم التواضع، لا يتطلع إلى شهرة، فرفعه الله تعالى درجات عالية مصداقًا لقول المصطفى ﷺ من تواضع لله رفعه الله ونرجو أن يرفعه الله عنده في الفردوس.
كان - رحمه الله - معلماً ومفتيًا لعامة المسلمين، يلتفون حوله ويهرعون إليه كلما جد لهم جديد من المسائل، وما أكثر ما كانت، خاصة في الفرائض، إذ كان مرجعاً موثوقاً في علم الفرائض. كان بحراً من العلم، لم يرجع من شواطئ علمه أحد صفر اليدين ولم يكن يبخل بما أوتي من العلم، وكان - لموسوعيته وتبحره - إذا سئل في مسألة لا يقتصر على صميم السؤال، لكن يحيط المسألة من كل جوانبها حتى يدرك السائل نواحي مختلفة للموضوع ويجني فوائد كثيرة.
ومن أخص مناقبه أنه كان عنصر تأليف وتوحيد بين المسلمين، كان الوحيد الذي يؤلف بين صفوف المسلمين في منطقة واسعة فجمعهم تحت إمرة واحدة بتسامحه وسعة صدره.
بدأ حياته العملية بالتدريس في الكلية الإصلاحية في شندامنغلور، ثم في الكلية الإسلامية في كوتيادي، ثم انتقل إلى الكلية الإسلامية الشهيرة في شاندبرم، حيث وجد ضالته، وروى غلته في صياغة جيل من الدعاة المتسلحين بالعلم والمعرفة، وظل يدرس فيها أكثر من أربعين سنة، إلى أن أحيل إلى التقاعد، ثم كان أستاذاً زائراً في الكلية الإلهية في تروركاد حتى وفاته.
رحم الله أستاذنا الجليل وأكرمه في جنات العلا.
أبوبكر محمد- كيرالا- الهند
تصحيح
نشر بالصفحة الأخيرة بالعدد ١٥٢٤ مقال تحت عنوان: «الحضارة الإسلامية وصناعة الحياة»، بقلم سعيد عائض مانع والصحيح أنه سعيد عائض قانع.
ردود خاصة
الأخ عبد الله - حسين حسن – نيروبي – كينيا: تعقيبك دليل غيرتك ونحن إذ نشكرك على ذلك فإننا ننبه إلى أن كل كاتب قد يصيب وقد يخطئ وحتى لو كانت الأخطاء أكثر من الإصابات فإنه لا يمنع من أن ننقل ما لا يتعارض مع مبادئنا وأفكارنا والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها.
د. عصمت أبو ثريا: القنبلة النووية في كل من باكستان والهند أحدثت ما يسمى بتوازن الرعب، وهذا قد يؤخر الحرب بين البلدين أو يمنعها فيما إذا احتفظت كل منهما باستقلالها في اتخاذ قرار الحرب أو السلم، أما إذا تدخل طرف ثالث فعندئذ لن يكون الاستقرار مضموناً.
تنبيه
تلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقاً لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملاً وواضحاً، المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل