; رأي القارئ (عدد 1489) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (عدد 1489)

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2002

مشاهدات 97

نشر في العدد 1489

نشر في الصفحة 4

السبت 16-فبراير-2002

▪    الظلم الظلمات
لقد قرأت في مجلتكم الغراء عدد (١٤٨٢) موضوعًا بعنوان:
من النحس: الشيخ أم الضابط؟ مع بيان ما في الموضوع من تسلط الأجهزة الأمنية على شباب الأمة وصالحيها، وذكرني ذلك بأحاديث شريفة تحكي ما نحن فيه وتحذر من هذا التسلط والظلم.
ففي الحديث يقول النبي ﷺ: «صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس...» رواه مسلم.
يقول الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ج ۱۷، ص ۱۹۰: هذا الحديث من معجزات النبوة فقد وقع ما أخبره ﷺ، فأما أصحاب السياط فهم غلمان والي الشرطة.
أما الشيخ صفي الرحمن المباركفوري في «كتاب منة المنعم في شرح صحيح مسلم» فقال في شرح الحديث: قوله «سياط» جمع سوط وهو جلد مقدور مثل الحبل المتين يضرب به وتقوم مقامه العصي والهراوات وأصحابها هم الشرطة، ودأبهم حمل السياط والضرب بها في كل بلاد العالم، وفي الحديث «سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله» (رواه أحمد والطبراني- صحيح الجامع الصغير للألباني).
مسلم عبد الرحمن
▪    الفجر الموعود
خلف منزلنا مسجد صغير، أستطيع رؤيته من شرفه غرفتي، وأطرب دائمًا بسماع صوت الأذان منه، وذات يوم كان المؤذن يصدح بأذان المغرب، فوقفت من طرف خفي أتأمل المسجد، وإذا بشاب ينطلق نحوه تمتلئ مشيته بالنشاط والحيوية، فتهللت وقلت ما شاء الله، وإذا بالشاب ينحرف يسارًا ويمضي إلى حال سبيله، فعرفت أن وجهته لم تكن بيت الله على الرغم من أنه كان يسمع «حي على الصلاة.. حي على الفلاح»، أحسست بالإحباط وهممت بالدخول، ولكني لمحت أربعة من الشباب يسيرون في طريق المسجد يتحدثون ويتسامرون، وعندما اقتربوا من المسجد خفق قلبي، وأحسست أني أريد أن أدفعهم بيدي إلى داخل المسجد، ولكنهم دخلوا بالفعل فأخذت أدعو: اللهم أحفظهم، اللهم ثبتهم واربط على قلوبهم، فإذا لم يحافظ شبابنا على الصلاة في المسجد فمن؟ وإلى متى سيسود الاعتقاد بأن رواد المسجد لابد أن يكونوا من كبار السن والشيوخ الذين ينتظرون النهاية ويتمنون حسن الختام؟
لقد قرأت قديمًا أن إحدى الشخصيات اليهودية لا يشرفني تذكر اسمها قالت: «إننا نعلم في كتبنا أن المسلمين سوف يهزمون اليهود، ولكن حين يصبح عدد المصلين في صلاة الفجر مثل عددهم في صلاة الجمعة».
يا الله.. كيف عرف اليهود أن المسلمين يكسلون عن صلاة الفجر؟ بينما صلاة الجمعة يصليها حتى تاركو الصلاة في باقي الأيام حفظًا لماء وجوههم!!
وإذا كان اليهود أنفسهم يعترفون بتلك الحقيقة فلماذا الانتظار؟ أما أن آن تمتلئ المساجد بالمصلين في الفجر حتى يرفع الله عن أمتنا ذلك الذل والوهن؟
يقول الإمام حسن البنا رحمه الله: «استعدوا على الباغين سهام القدر، ودعاء السحر وكل أشعث أغبر، لو أقسم على الله لأبره»، فكيف سندعو على الباغين في الأسحار ونحن لا نصلي الفجر إلا في المواسم؟ ومتى سندعو للمشردين الجائعين والمنكوبين من المسلمين ونحن نضيع تلك الأوقات الربانية التي تستمطر فيها الرحمات وتسكب فيها العبرات؟ فلنحث أولادنا على صلاة الفجر في المسجد، ولا يحبطنا قلة المصلين عن أن نبدأ بأنفسنا وندعو غيرنا حتى تمتلئ مساجدنا بالمصلين في صلاة لا الفجر، ويتحقق النصر المنشود بإذن الله..
أم أسامة- المدينة المنورة
▪    أيها القتيل
أيها القتيل: الآن، وقد أصبحت من نزلاء العالم الآخر، وتحررت روحك من عالم البشر، اسمح لي أن أوجه إليك هذه الكلمات معزيًا:
لا تعجب أيها القتيل إن لم أذكر اسمك، لأني لا أعرفه، مع أني أعرفك جيدًا، من خلال صورة جثتك المتفحمة على شاشات التلفزيون.. وستعذرني بالتأكيد إن سميتك قتيلًا لا شهيدًا، فأنا ما زلت حريصًا على البعد عن الشبهات، وأنت تتفهم الظروف الدولية.. فهناك اليوم حرب على الإرهاب، وأي شبهة تشم من التعاطف معك قد تصم صاحبها بوصمة التعاطف مع الإرهاب، والمتعاطف مع الإرهابي إرهابي.. هذا ما يقولونه الآن.
عمومًا، دعني يا صاحبي أهنئك وأعزيك.. أما التهنئة، فلأنك إن لم تفز بالجنة كشهيد، أو قتيل مظلوم، فلا ريب أنك تخلصت من الرعب والجوع والبرد والقلق وسائر المصائب التي لفت حياتك.
واسمح لي بأن أعزيك، بأنك يا صاحبي إن قتلت خطأ فإنك قد قتلت في حرب مشروعة، وهذا يكفي للتخفيف من مأساة موتك، ثم تذكر أن قاتلك هو محارب ضد الإرهاب.
ليس لك أن تحتج، وليس مهمًا موقف الأديان مادامت الحضارة المادية شرعتهم.. وهذا يكفي.. تصور أيها الرجل أن سبعة آلاف متحضر بريء، قتلوا في عمل إرهابي.
انتبه جيدًا يا صديقي إن موتك بقنابل الحضارة خير لك من حياتك في ظل الهمجية، وإن اكتواءك بنار «الخير» الذي يمثله المتحضرون خير لك من حياة يوفرها لك «الأشرار».
حاول أن تفهمني.. هناك فرق في طعم الموت ومعناه وأثره.. فالذي مات منهم هو إنسان من لحم ودم.. وقتله لا همجية، لأن له أسرة وأهلًا وأصدقاء وصديقات... إنه لك عمل فظيع لا يمكن تصوره، وإذا ظل الإرهابيون بلا عقاب، فهذا يعني أن يستمروا في إرهابهم، ستقول: حسنًا، ولكن ما شأني أنا؟ إنك لا تفهم يا صديقي أنه لا سبيل إلى الوصول إلى الإرهابيين إلا عبر قتلك، وقتل من آخرين.
ستقول مرة أخرى: حسنًا وما الفرق بين قتيل بريء هناك وقتيل بريء هنا؟ مرة أخرى سأحاول تفهيمك، هناك فرق كبير بين القتل الإرهابي والقتل المشروع بطائرة حربية أو مدفع رشاش أو دبابة دفاعًا عن النفس، وهناك فرق في مستوى المقتول ومستوى زوجته وأصحابه وأبنائه، ربما تقول: هذا ظلم وتخريف، وأنا أقول: يبدو أنك صرت في عالم آخر، نسيت فيه قواعد عالمنا الذي تحكمه القوة وتجعل من حق القوي وحده أن يفرز الناس كما يشاء إلى خيرين وأشرار، ومتحضرين وهمج.. و.. و.
أظنك لم تقتنع بعد، وستقول: أنا لا أقبل هذه الفلسفة السخيفة، وإن عالمكم المتحضر ليس أرقى من عالم الغاب.
يا إلهي.. ماذا أصنع مع هذا القتيل الذي لا يريد يقتنع بما يقتنع به العالم المتحضر كله؟ مثل هذا الرجل، ألا يستحق القتل.
أحمد عبد الكريم
▪    هدنة النسيان
مبادرة جديدة لقتل الانتفاضة وتكريس الاحتلال، ومن ثم نسيان المشكلة الفلسطينية لأعوام عديدة.
تتمثل هذه المبادرة الخبيثة في إعلان هدنة مشتركة ولمدة عام، وذلك عندما يحظى المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله بزيارة من الرئيس الصهيوني «موشيه قصابا» وإلقاء خطاب «تاريخي» أمام المجلس التشريعي، يعلن فيه عن أسفه لوقوع ضحايا فلسطينيين وإسرائيليين خلال الانتفاضة، ثم يطلب أن يوافق الفلسطينيون على توقيع هدنة لمدة عام كامل هدنة قابلة للتمديد؟
وتم خلال هذه الفترة إعادة الوضع لما كان عليه قبل الانتفاضة أي قبل ٢٨ /٩ /٢٠٠٠م، ويرجع الفلسطينيون بخفي حنين.
وخلال فترة الهدنة يجازى ويكافأ الفلسطينيون على هذه الخطوة الرائعة والوقوع في فخ الهدنة المقيتة بملايين الدولارات من خلال إعادة المستحقات المالية الفلسطينية المحجوزة لدى (إسرائيل) «وكأنها منحة أو تبرع وليست مستحقات استولت عليها (إسرائيل)، كما استولت على سائر فلسطين» وأيضًا من خلال إعادة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم «وهذه منحة عظيمة أيضًا خاصة أن أحدًا لم يمد يد المساعدة لهم خلال فترة انقطاعهم عن العمل وتحصيل قوت أطفالهم خلال الانتفاضة» ولا تعتبر هذه الخطوة في صالح (إسرائيل) أبدًا بالمرة، ولا حلًا للأزمة الطاحنة التي تعانيها (إسرائيل) والمتمثلة في انقطاع اليد العاملة الفلسطينية غير المكلفة مقارنة باليد العاملة الآسيوية أو الإسرائيلية، وأخيرًا الجائزة الكبرى المتمثلة في وقف عمليات الاغتيالات وإطلاق النار من الجانبين خاصة بعد أن تم اغتيال معظم المطلوبين واعتقال البقية الباقية منهم.
هل نسينا أن الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة بين الصهاينة والجيوش العربية السبعة التي دخلت لتحارب في صف الفلسطينيين عام ١٩٤٨م، كانت سببًا في نسيان الحق الفلسطيني من عام ١٩٤٨م وحتى عام ١٩٥٦م، عندما شاركت إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر ومازالت هذه الهدنة قائمة فعليًل إن لم تكن رسميًا مع كثير من الأطراف، هل يكون ثمن شهدائنا وجرحانا ومعوقينا أن نعود إلى حال ما قبل الانتفاضة بعد كل هذه المعاناة والتضحيات؟
د. سعيد مرتجى- المدينة المنورة- السعودية
▪    حرب شاملة على الإسلام 
أسر إلى صديقي ناصحًا: إن كان لديك حساب في أحد البنوك الإسلامية فسارع بسحب أموالك لأن الحرب آتية على جميع البنوك التي تدار بطريقة شرعية إسلامية، وليس ذلك فحسب، بل حتى فروع المعاملات الإسلامية الملحقة بالبنوك الربوية، وإلا مستفقد أموالك ولن تستطيع استردادها، وضرب لي مثالًا بأن بنكًا إسلاميًا في إحدى دول الخليج حدد الحد الأقصى للصرف شهريًا بحوالي ستمائة دولار للمودعين وأصحاب الحسابات الجارية، ورأيت ما حدث مع بنك آخر رغم أنه لم توجه له أي تهمة، ولكن حورب لأنه بنك إسلامي، وقد نشرت المجتمع تقارير عنه في أعداد سابقة، إذن فالحرب على الإسلام وليست على الإرهاب المزعوم، وهي حرب عسكرية اقتصادية وثقافية شاملة وليس للحكومات العربية خيار، إما أن تخضع وتنفذ أهداف الحملة كما يريد الغرب وإلا فهي مع الإرهاب وستضرب بيد من حديد بلا هوادة ولا رحمة، وكان الله في عون الشعوب الإسلامية المقبلة على الابتلاء فوق صفيح ساخن.
أحمد عبد العال أبو السعود- القصيم- السعودية.
المجتمع: لا ينبغي على الإطلاق أن تكون معينًا في تلك الحرب بإطلاق الإشاعات، وضرب العمل الإسلامي في مختلف أشكاله، ومن ذلك البنوك الإسلامية، دون دليل مادي ملموس، ولعل في التجربة الراهنة، وفي غيرها، كما حدث مع شركات توظيف الأموال في بعض البلدان، ما يدعو إلى اتجاه جديد بين المسلمين الذين يريدون استثمار أموالهم بطريقة شرعية، عبر إنشاء الشركات المساهمة التي يمكن أن تنشط في قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة لتستثمر الأموال وتسد العجز في بعض القطاعات الإنتاجية بدلًا من الاستيراد من الخارج.
﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الأنبياء: ٧٦- ٧٧).
▪    سفينة الأسلحة
لماذا كل هذه الضجة حول سفينة الأسلحة التي يزعم الصهاينة أنها كانت مرسلة إلى الفلسطينيين؟ وإذا كان هذا صحيحًا، فأين الخطأ في ذلك أليس الشعب الفلسطيني واقعًا تحت الاحتلال، ومن حقه الدفاع عن نفسه، وفق القوانين الدولية؟ هل هذه السفينة محملة بطائرات إف ١٦، أو غير ذلك من الأسلحة الفتاكة، هل كانت السفينة ستعدل ميزان القوى بين صاحبة الترسانة النووية والشعب الفلسطيني الأعزل؟
وإذا كانت السلطة الفلسطينية وراء السفينة، فمن الأجدر أن تفخر بذلك بدلًا من الإنكار، لأن الحصول على السلاح حق شرعي لكل فلسطيني يرزح تحت الاحتلال، ومن العجيب أن موضوع السفينة يأتي في وقت تعهدت فيه القوى الوطنية والإسلامية بالالتزام بالوحدة الوطنية، إن العدو ماض ومستمر في العدوان، فهل أن لنا أن ندرك ذلك؟
إن أولى نتائج حادثة السفينة، أن تتحول قضية العرب إلى المطالبة بالسماح لأبي عمار بالسفر، هكذا قزم الصهاينة القضية واختصروها من دون أن تحاول البحث عن حلول عملية للقضيتين: قضية أبي عمار وقضية الفلسطينيين.
د. مصطفى عبد العظيم- السعودية.
▪    ردود خاصة
•    الأخ: عبد القادر بن قطابة الجزائر: ليس تثبيطًا لهمم الشباب ولا إماتة لروح الجهاد، ولكنها العبرة بالأحداث والتأني في الخطو، واستنفاد الجهد في الإعداد المتقن الذي يؤدي إلى النجاح بإذن الله ويجنبنا المزالق والخطوات المتسرعة والإحباط في نهاية المطاف.
•    الأخ: د. عبد العزيز خليفة الوهيبي- الرياض- السعودية: سبق أن أوضحنا أن الخطأ في مثل هذه الحالات وارد ونرجو ألا يتكرر.
•    الأخ: مصطفى عبد العظيم- السعودية: نعم، هناك تحيز وتزوير للحقائق، ولكن لا حيلة للضعيف في مواجهة القوة والغطرسة، ولا فائدة من النحيب والشكوى لأن الظالم لا يرحم ولا ينصاع لمنطق الحق والعدل، ولكي توقفه عند حده وتمنعه من ممارسة جوره وبغيه لا بد من امتلاك الوسائل الكفيلة بردعة وكبح جماحه ولا بد أن تكون كافية وقادرة على تحقيق ذلك، وإلا فإننا سنراوح في أماكننا حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
▪     تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، وتفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مدينة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير، والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

143

الثلاثاء 31-مارس-1970

نهايَة دَولَة الشعَراء

نشر في العدد 52

102

الثلاثاء 23-مارس-1971

لعقلك وقلبك

نشر في العدد 2106

0

السبت 01-أبريل-2017

هل تعلم أن..؟