; من أجل وحدة وطنية تقطع الطريق على دعاة الفتنة | مجلة المجتمع

العنوان من أجل وحدة وطنية تقطع الطريق على دعاة الفتنة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 26-ديسمبر-2009

مشاهدات 76

نشر في العدد 1882

نشر في الصفحة 5

السبت 26-ديسمبر-2009

محاولة جديدة شهدتها الكويت الأسبوع الماضي لإشعال الفتنة الطائفية بين أبنائها قامت بها هذه المرة إحدى القنوات الفضائية الخاصة المملوكة لأحد المواطنين الكويتيين، الذي وجه طعنا لبعض القبائل وعدد من نواب البرلمان في أصولهم ووطنيتهم، فضلا عن الكلمات الهابطة التي وجه من خلالها اتهامات غير أخلاقية كاذبة لبعض النواب، وهو ما استثار أبناء الكويت وقبائلها ونوابها وأحدث ردود فعل غاضبة كادت تؤدي بالأمور إلى ما لا يحمد عقباه.  ونود إزاء تلك الأحداث والتصرفات الخطيرة بيان ما يلي:

أولًا: إن ما جرى هو نتيجة طبيعية للتغاضي الحكومي الخاطئ عن فوضى التهجم التي حفلت بها الساحة خلال الفترة الماضية من قبل البعض  -خاصة خلال الانتخابات البرلمانية- على القبائل، ومحاولة ضرب بعضها ببعض، والتشكيك الواسع في وطنية بعض القوى السياسية واتهامها بالولاء لجهات أجنبية.. وقد تحرك العديد من العقلاء الذين استشعروا خطورة طرح هذه الأفكار وترويج هذه الأكاذيب والاتهامات من أجل مكاسب سياسية ضيقة تحركوا لدى المسؤولين وأوصلوا رسائل واضحة تحذر من خطورة هذا التوجه، لكن أحداً لم يتحرك ويأخذ زمام المبادرة لقطع الطريق على محاولات إشعال الفتنة.. واليوم فقد انقلب السحر على الساحر، وكادت البلاد تنزلق إلى فتنة خطيرة لا قدر الله.

ثانيًا: كما أن التغاضي الحكومي عن تطبيق القانون الخاص بالمسموع والمرئي أفرز تلك الحالة من الفوضى، وأغرى كل عابث بالوحدة الوطنية لطرح كل ما لديه من إفرازات سيئة وخطيرة، وإن ما حدث عبر بعض القنوات الفضائية مثال على ذلك. ولئن تحركت وزارة الإعلام لإغلاق تلك القناة فإن وزير الإعلام مطالب بمعالجة جذرية تنظم عمليات البث وفق قواعد وقيم واضحة، تعلي الوحدة الوطنية وتعمل على تقوية وشائج الأخوة والحب والوحدة بين أبناء هذا البلد وتحترم خصوصيات الناس وتحافظ على قيم وأخلاقيات المجتمع الكويتي المسلم، وإن ما تردد عن اعتزام بعض نواب مجلس الأمة تقديم قانون الحماية الوحدة الوطنية يصب في هذا الاتجاه السليم. 

ونطالب في هذا الصدد بما يلي:

١- تطبيق القانون بحزم ضد كل المتورطين في شق الوحدة الوطنية دون استثناء، ونطالب بتفعيل قانون المسموع والمرئي على كل المنابر الإعلامية. 

٢- ندعو الحكومة إلى العدالة التامة في إتاحة الفرص للجميع للإسهام في حياة سياسية ناضجة، ونطالب في هذا الصدد بالحفاظ على ما تعيشه الكويت من حرية وديمقراطية يفخر بها الجميع، وجعلت من الكويت نموذجا يحتذى به فمعالجة الأخطاء، وقطع الطريق على الفتنة، ومعاقبة كل مروجيها بالقانون يجب أن تصب في ترسيخ قيم الحرية والديمقراطية التي تعيشها الكويت. ندعو إلى مؤتمر جامع يضم كل القوى والتيارات السياسية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني ونواب الأمة لتدارس الأمور بروية وهدوء، والوصول إلى كل ما يرسخ أسس الوحدة الوطنية ويحميها من أي عابث أو مغرض، ويصونها من أي فتنة، ويرسخ في نفس الوقت أسس الحرية المسؤولة التي ينعم بها الشعب الكويتي، ويؤكد ثوابت هذا البلد العربي الإسلامي العريق.

إن ما جرى يستدعي التفاف أبناء الكويت بشتى فئاتهم وتوجهاتهم وأعمارهم حول راية الوحدة الوطنية، وتناسي خلافاتهم الفكرية والسياسية تحقيقا للأمن الاجتماعي وتقوية للنسيج الوطني.. ودفاعا عن حاضر الكويت وأمنها الوطني والاجتماعي، وانطلاقا بها نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الجميع بمزيد من الحرية المسؤولة والأمن والطمأنينة والرخاء في ظل مرضاة الله سبحانه وتعالى.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل