; رأي المجتمع لنحاصر «الإرهاب» قبل أن يتوسع | مجلة المجتمع

العنوان رأي المجتمع لنحاصر «الإرهاب» قبل أن يتوسع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 01-مايو-2019

مشاهدات 66

نشر في العدد 2131

نشر في الصفحة 5

الأربعاء 01-مايو-2019

 

تثبت الأيام أن «الإرهاب» لا دين له ولا لون ولا عرق ولا نسب، فما جرى من اعتداءات على الطلبة في النرويج من متطرف نرويجي، وعلى مسجدين في نيوزيلندا من متطرف أسترالي، وعلى مصلين في لندن بعد خروجهم من صلاة التراويح من متطرف بريطاني، وعلى مسجد الصادق وعلى مراكز أمنية سعودية من متطرفين مختلفين، وعلى الأويجور من الجيش الصيني، وعلى مسلمي ماينمار من متطرفين بوذيين، وعلى السيلانيين من متطرفين مجهولين، وعلى المدنيين في غزة والمصلين في المسجد الأقصى من الكيان الصهيوني، والتطاول على الأنبياء والإسلام من متطرفين دنماركيين.. وغيرها آلاف الاعتداءات المتكررة، المعلنة وغير المعلنة، تؤكد أن «الإرهاب» لا دين له؛ وبالتالي لا ينبغي توجيه الاتهام سوى لمَنْ نفذ الاعتداء ومَنْ وراءه، دون التعميم على الشعوب والأعراق والكيانات؛ حتى لا تنتشر الكراهية والفتن التي تشعلها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، من حيث تعلم، أو لا تعلم.

كما ينبغي أن يدين العالمُ كله أي فعل إجرامي، وأن تكون له قراراته الدولية تجاه تلك الاعتداءات، خصوصاً إذا استمرت وتكررت، والأسوأ أن تكون برعاية الحكومة.

فلا يخفى على أحد الاعتداءات «الإسرائيلية» التي بلغت ذروتها بقتل الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين، وتثبت الأرقام أنهم الأكثر إجراماً على مستوى العالم، وتجاوزت ضحاياهم عشرات الآلاف من البشر الأبرياء.

وكذا الاعتداءات المبرمجة على شعب الأويجور في تركستان الشرقية، ذلك الإقليم الذي تحتله الصين، وأساليب التعذيب والتنكيل التي تنافس في شكلها «محاكم التفتيش»، لإجبارهم على ترك الإسلام!

والجرائم المتكررة للجيش البورمي (ميانمار) تجاه المسلمين الروهنجيا تحديداً، التي وصلت إلى حرقهم وهم أحياء، فضلاً عن التعذيب والتنكيل!

والقتل المستهدف للمصلين بمسجدين في نيوزيلندا، وسط تأييد من متطرفين!

والتفجيرات التي استهدفت الآمنين في الكنائس والفنادق والأماكن الآمنة في سريلانكا، وراح ضحيتها الأبرياء، تحت رعاية الصهيونية العالمية!

إن ضبط النفس من الشعوب تجاه حكوماتهم، أو من الحكومات تجاه الاعتداءات الخارجية، وعدم الاستجابة لإثارة الفتن؛ هو الضابط الأمني لاستقرار البلاد ووحدة المجتمعات تجاه «الإرهاب» بأشكاله، خصوصاً إذا كان الخصم هو الصهيونية العالمية التي ترعى «الإرهاب» بكل أشكاله، وتديرها الاستخبارات العالمية لتسهيل تنفيذها، والشواهد أكثر مما تُحصى.

كما ينبغي أن تتوحد الجهود العالمية لمواجهته ومحاصرته حتى لا يتمدد، أو ينقلب السحر على الساحر.

 

(وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥ وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ 
أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ 
ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨ فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩) (البقرة)

الرابط المختصر :