; «العيد الوطني» و«عيد التحرير».. فرصة للمراجعة | مجلة المجتمع

العنوان «العيد الوطني» و«عيد التحرير».. فرصة للمراجعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-فبراير-2013

مشاهدات 72

نشر في العدد 2041

نشر في الصفحة 5

السبت 23-فبراير-2013

تحتفل الكويت يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من الشهر الجاري بالذكرى الثانية والخمسين ل«العيد الوطني ،» والذكرى الثانية والعشرين ل«عيد التحرير .» ففي الخامس والعشرين من شهر فبراير عام 1961 م تم إعلان استقلال دولة الكويت، بعد إنهاء اتفاقية «الحماية البريطانية ..» أما يوم السادس والعشرين من فبراير فهو «عيد التحرير» ال22 للكويت وأهلها من الغزو العراقي الغادر، بقيادة المجرم «صدام حسين » الذي اجتاح الكويت يوم الخميس الأسود الموافق 2/ 8/ 1990 م، في مغامرة غادرة لن ينساها التاريخ.

ويأتي الاحتفال بهذين العيدين العزيزين والكويت تعيش وضعاً سياسياً مضطرباً لأول مرة منذ استقلالها؛ إذ تشهد البلاد تراجعاً ديمقراطياً، وتراجعاً في التفاهم الوطني والتماسك الاجتماعي والشعبي، وقد خلَّف ذلك الوضع مجلسَ أمةٍ برلمان 2012 ضعيفَ الشعبية؛ إذ رفضت أغلبية الشعب الكويتي المشاركة في الترشح لمقاعده أو انتخابه.

إن استمرار تلك الحالة ستقود البلاد إلى أزمة خطيرة، ستنعكس بلا شك على مكانة وقوة وأداء الدولة.. وإن الاحتفالات بذكرى «العيد الوطني » و«عيد التحرير » هي فرصة مواتية لمراجعة الوضع بكامله؛ بُغية الإصلاح، وإزالة كل العوائق أمام عودة الكويت كما كانت دائماً واحة للديمقراطية، ومثالاً يُحتذى به في التماسك الاجتماعي والشعبي.

ولا شك أن الحكومة مطالَبَة في هذا الصدد بإدارة حوار موسَّع مع كل القوى الموجودة في الساحة الكويتية؛ للخروج برؤية واضحة وشفَّافة لإنهاء حالة الاحتقان الموجودة في المجتمع.. وغني عن البيان هنا، فإن خلافات الحكومات والمجالس السابقة المتكررة التي أدت إلى حلِّ أكثر من برلمان، وإقالة أكثر من حكومة، ثم خ الف الحكومة الحالية مع «مجلس»2012 الذي عزفت غالبية الشعب عن انتخابه، يؤكد أهمية الاتجاه إلى  البلاد، على أن يكون التفاهم على رئيسها بين مجلس الأمة وسمو الأمير.

كما أن المعارضة مطالَبَة بتحسين وسائلها وأدواتها، وأن يكون خطابُها السياسي خطاباً توافقياً، يُعلي مصلحة الوطن والشعب الكويتي فوق كل اعتبار، ويسعى لاحتواء جميع الأطراف بما فيها الحكومة. إن حالة الافتراق والاحتقان لا ينبغي أن تستمر طويلاً، وإن كل العقلاء مطالَبون بالتوقف ملياً أمام تلك الحالة، وما يمكن أن تسفر عنه من آثار خطيرة، وعليهم التحرك عاجلاً لإنهاء تلك الحالة من التوتر - كواجب وطني - وتقديم ما يلزم من تضحيات سياسية في سبيل التوافق والوفاق؛ إعلاءً لمصالح الوطن، وتحقيقاً لوحدة الشعب الكويتي، وسعياً للوئام والتماسك الاجتماعي؛ حتى يتفرغ الوطن بكل قواه وأبنائه - حكومةً وشعباً - للانطلاق نحو التنمية والتقدم والازدهار بقيادة سمو أمير البلاد حفظه الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل